وَآلَهُ- بِكْراً، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيْقٌ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوْسَى الْبَيّعُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَنْدَجَانِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِي الْحَافِظُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- وَأَنَا ابْنَةُ سِتِّ سِنِيْنَ وَبَنَى عَلَيَّ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِيْنَ، وَبَنَى بِي فِيْ شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَتْ أَحْظَى مِنِّي، وَكَانَتْ تَسْتَحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ نِسَاؤُهَا فِيْ شَوَّالٍ.
(1/203)
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْنَعِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوْسَى بْن عِيْسَى الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الْبُرْقِي، قَالَ: ذَكَرَ أُسَيْدٌ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحَازِمِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الأَسْوَدِ.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- وَأَنَا ابْنَةُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَة، قَالَ ابْنُ الرِّقِّي: وَعَاشَتْ عَائِشَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَتْ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، فِيْمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ.
(موت أبي هريرة وعائشة)
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَزْجِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُطَيْعِي إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ.
عَنْ هِشَامٍ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ.
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيْرٍ، قَالَ: ثُمَّ نَكَحَ -يَعْنِي بَعْدَ سَوْدَةَ-عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِمَكَّةَ، وَبَنَى بِهَا بِالْمَدِيْنَةِ.
(1/204)
أم سلمة رضي الله عنها
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ شَمْسُ الدِّيْنِ جَمَالُ الإِسْلاَمِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْن أَبِي يَحْيَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُنَاوَلَةً، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاضِي الأَجَلُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْكَنِّي أَسْعَدَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَرْزَاذِي وَأَبُو الْعَلاءِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ إِجَازَةً، قَالاَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحربي الْعَشَائِرِي بِقِرَاءَتِيْ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ شَمْعُوْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَقِيْقِ عَتْوَيَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَمَّرُ بْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَدِيْنَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِيْ سَنَةِ اثْنَيْنَ مِنَ التَّأْرِيْخِ أُمُّ سَلَمَةَ، وَاسْمُهَا هِنْدٌ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ -زَادَ الرَّاكِبُ- بْنِ الْمُغِيْرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُوْمٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهَ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلِ الْمَخْزُوْمِي.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ(1/205)
قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوْبَ الطَّبَرَانِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام.
عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِيْ شَوَّالٍ، وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِيْ شَوَّالٍ.
وَبِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوْسَى الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الْبُرْقِي، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- أُمَّ سَلَمَةَ، وَاسْمُ أُمُّ سَلَمَةَ: هِنْدٌ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيْرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُوْمٍ.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُرْقِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوْنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أُمِّ سَلَمَةَ هِنْداً، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِيْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَاد،(1/206)
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ زَوْجِي أَتَانِي رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَدْبَغُ إِهَاباً فَغَمَسْتُهُ مِنَ الْقَرَضِ وَأَذِنْتُ لَهُ، فَوَضَعْتُ لَهُ وُسَادَةَ أَدْمٍ حَشْوُهُا لِيْفٌ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا، فَخَطَبَنِي إِلَى نَفْسِي، فَلَمَّا فَرِغَ مِنْ مَقَالَتِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللَّهِ، مَا أَنَا لَكَ بِطُلْفٍ وَ مَا فِيَّ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ الرَّغْبَةُ إِلَى غَنِيٍّ، وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ فِيَّ غِيْرَةٌ شَدِيْدَةٌ، فَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَى مِنِّي شَيْئاً يُعَذِّبُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ قَدْ دَخَلْتُ فِيْ السِّنِّ وَأَنَا ذَاتُ عِيَالٍ.
فَقَالَ لَهَا: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْغِيْرَةِ فَسَوْفَ يُذْهِبُهَا اللَّهُ عَنْكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ فَقَدْ أَصَابَنِيَ اللَّهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَصَابَكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْعِيَالِ فَإِنَّمَا عِيَالُكِ عِيَالِي)).
قَالَ: قَالَتْ: سَلَّمْتُ يَا رَسُوْلَ اللَّهِ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، قَالَ ابنُ هِشَامٍ: زَوَّجَهُ إِيَّاهَا ابْنُهَا سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ ابْنُ الْبُرْقِي: وَكَانَ لَهَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ عَمْرٌو، وَ زَيْنَبُ، وَدُرَّةُ.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادٍ.
عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ فَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ، وَقَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ بِأُمِّ سَلَمَةَ مَعَ مَنْ قَدِمَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ(1/207)