وحدثنا محمد، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن الحسن وعبد الله بني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي -عليه السلام-: أنه قال لابن عباس: (أما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن المتعة يوم خيبر).
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا إسحاق بن يحيى، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن نكاح المتعة في غزاة خيبر).
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو هشام، عن يحيى بن يمان، عن معمر، عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن متعة النساء يوم خيبر).
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عباد بن يعقوب، عن محمد بن فضيل، عن منصور بن دينار، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب أوكعب بن عبد الله قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية).
وبه قال: وحدثنا محمد، حدّثنا عبادبن يعقوب، عن محمد بن فضيل، عن منصور بن دينار، عن الزهري، عن سالم قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فسأله عن متعة النساء؟
فقال: هي حرام، فقال الرجل: إنَّ فلاناً يزعم أنها حلال.(2/8)


فقال ابن عمر: لقد علم فلان أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن متعة النساء يوم خيبر وقال: هي حرامٌ، وما كنَّا مسافحين.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عباد، عن فضيل، عن أشعث، عن الحسن قال: (أمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالمتعة بعد فتح الحديبية بعام، فأمر بها ثلاثة أيام ثم حرمها، فلا تحل لأحد قبل ولا بعد).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن عبدالعزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((استمتعوا من هذه النساء))، قال: والاستمتاع يومئذ النكاح.
وبه قال: وحدثنا محمد، حدّثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن عبد العزيز بن عمر بن عبدالعزيز، حدّثنا الربيع بن سبرة، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فلما قضينا عمرتنا قال لنا: ((استمتعوا من هذه النساء))، والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج، فعرضنا ذلك على النساء فأبَيْنَ إلا أن يضرب بيننا وبينهنَّ أجل.
قال، فذكرنا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: ((اجعلوا)). قال: فخرجت أنا وابن عم لي، ومعي برد، ومعه برد أجود من بردي، وأنا أشب منه، فأتينا امرأة فعرضنا ذلك عليها، فأعجبها شبابي وأعجبها برد ابن عمي، فقالت: بردٌ(2/9)


كبرد، فتزوجتها، وكان الأجل بيني وبينها عشراً، فبت عندها تلك الليلة، ثم أصبحت غادياً إلى المسجد، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بين الحجر والباب قائماً يخطب الناس، وهو يقول: ((أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنَّ شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهنَّ شيئاً)).
وبه قال: محمد بن منصور، فذكرت هذا الحديث لأحمد بن عيسى بن زيد بن علي، فقال: حدثني حاظر بن إبراهيم، عن حسين بن زيد، قال: يحل من النساء ثلاث: إمرأة ترث، وامرأة لا ترث، وملك اليمين.
فقلت لأحمد بن عيسى: التي لا ترث هي اليهودية والنصرانية، ونكاحهما حلال، ولا يرثان.
فقال: هو وجهه.
(قال القاضي شمس الدين رحمه الله: المرأة لا ترث أن ينكح الرجل أمة غيره. تمت).
وبه قال: وحدثنا محمد، حدّثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس في قوله تعالى: ?وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ?[المؤمنون:5-6] قال: نساؤهم، وقوله: ?أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ?.
قال: السراري، قوله: ?فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ?[المؤمون:7] قال: فما سوى ذلك فهو الزنا(2/10)


وراء الحلال، وأما ما وراء ذلك فاؤلئك هم العادون: الذي يعدون الحلال إلى الحرام، فاؤلئك هم العادون، قال: فلم يحل الله له إلا زوجة، أو ملك يمين، والزوجة قد أنزل الله أحكامها وميراثها وعدتها.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو هشام، عن يحيى بن يمان، قال رجع ابن عباس عن المتعة، وقال: هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبوكريب، حدّثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن بكر بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: متعة النساء كالميتة والدم ولحم الخنزير.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو كريب، حدّثنا حفص، عن حجاج، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: متعة النساء كالميتة والدم ولحم الخنزير.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو الطاهر، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن زيد بن علي: أنه سئل عن المتعة؟ فقال: هي مثل الميتة والدم ولحم الخنزير.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن أنه قال لرجل كان يتزوج المتعة: اتق الله، ودع ما أنت عليه.
قال محمد: هذا الرجل يقال له: ابن عورك اللهبي الذي كان يتزوج المتع.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، عن عبدالرحمن بن الأصبهاني قال: سألت جعفر بن محمد عن المتعة، فقال: صفها لي.(2/11)


قلت: يلقى الرجل المرأة فيقول: أتزوجك بهذا الدرهم وقعة. فقال: هذا زنا.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عباد، عن عامر بن كثير، عن مسكين السمان، قال: سألت محمد بن عبد الله عن المتعة؟، فقال: لا تُردها.
وبه قال: محمد: سألت أحمد بن عيسى عن المتعة؟ فلم يرها.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن قاسم بن إبراهيم، قال: لا تحل المتعة؛ لأن المتعة إِنما كانت في سفر، كان فيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، ثم حرم الله ذلك على لسان رسوله.
وقد روي عن علي -عليه السلام- بما قد صح: (أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عنها).
وأما من يحتج بهذه الآية ممن استحل الفاحشة من الفرقة المارقة في قول الله سبحانه: ?فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ?[النساء:24]، فالاستمتاع هو الدخول بهنَّ على وجه النكاح الصحيح، وأيتاؤهنَّ أجورهنَّ، فهو إعطاؤهنَّ مهورهنَّ، إلا ما وهبن بطيب من أنفسهنَّ، والتراضي فهو التعاطي، ولا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدين؛ لأن في ذلك ترك ما بين الله عز وجل فيه، وخروج النساء من أيدي الأولياء، وإبطال ما جعل الله عز وجل للأولياء فيهنَّ، وما حكم به الأولياء عليهنَّ.
ألا تسمع كيف يقول لا شريك له: ?وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ?[النور:32]، وقال عزوجل:(2/12)

94 / 184
ع
En
A+
A-