وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في غسل الميت: يكره أن يسخن للميت الماء، إلا أن يحتاجوا إليه لضرورةٍ من بردٍ غالب، أومن وسخٍ يكون في جسد الميّت فيفَتَّر له الماء حينئذ.
قال محمد: لا بأس أن يسخن الماء للميت إذا احتيج إليه.
قال وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في الميّت يسقط منه الشعر أو الظفر أو شيء يُرد في كفنه، ولا تقلم أظفاره.
قال محمد: إن كان في أظفاره وسخ، فلا بأس أن ينقى الوسخ منها، ولا يقصّ، فإن سقط منه ظفر أوغيره غسل وجعل معه في كفنه.(1/450)


باب ماذُكرَ في الأوقَاتِ التي يُصَلَّى على الجنازة فيها، وتدفَنُ الموتى
وبه قال: حدّثنا محمد بن منصور، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في الأوقات التي يدفن فيها الميّت، ويصلى عليه، يستحب إذا لم يكن في ذلك إضرار بأهل الجنازة، ولا بمن شهدها أن تدفن في مواقيت الصلاة، ولا بأس بدفنها بعد الصبح، وبعد العصر، ولا بالصلاة عليها، وإذا حضرت الجنازة والصلاة، بُدئ بأيهما شاء، ولا يضَيّق على أهلها مالم يَخَف فوت الصلاة المكتوبة.
قال محمد: إذا كان أهل الجنازة في وقتٍ من صلاة الفريضة، فجائز لهم أن يبدؤا بدفن الميّت، وإن خافوا فوت الصلاة بدؤا بالصلاة.
وبه قال: حدّثنا محمد، أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: يقوم الإمام من جنازة الرجل ما بين صدره وسرته، وأما المرأة فيقوم الإمام بحذاء صدرها ووجهها.
وبه قال: حدّثنا محمد، أخبرني جعفر، عن قاسم في رجل خاف أن تفوته الصلاة على الجنازة، وهو غير متوضئ، يَتَيَمّم إذا خاف فوت الصلاة عليها.(1/451)


باب وفاة أمير المؤمنين عليٌّ -كرم الله وجهَه-، وأينَ دُفِن
وبه قال: حدّثنا ابن ماتي، حدّثنا محمد، حدّثنا أبو الطاهر، قال: بلغني عن عبد الله بن جندب، عن أبيه قال: دخلت على أمير المؤمنين علي -كرم الله وجهه-، أسأل به فقمت قائماً ولم أجلس لمكان ابنته، فقبض ليلة الإ ثنين لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من هجرة الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم- إلى المدينة، فكبّر عليه الحسن بن علي -عليه السلام- خمساً.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أبو الطاهر، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن علي، قال: دفنتُ أبي علي بن أبي طالب -عليه السلام- في حِجْلَة، أو قال: حجرة من دُورِ آل جَعدة بن هبيرة.
باب ما ذُكِرَ في الجنازة تَتبعها الصَّوارخ وغير ذلك
وبه قال محمد: سألت أحمَد بِن عِيسَى عن الجنازة تتبعها الصوارخ، ومن النساء من قد شقّت الجيوب، ونتفت الشعر، ولعل الميت يكون رجلاً صالحاً، أو من أهل البيت، يسعني أن أتبعها؟
قال: نعم. لا عليك من ذلك، ذلك على من فعله، ولكن تأمرهم.(1/452)


باب كيف يُوضَعُ الميت في حُفرَته
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (يُسَلّ الرجل سلاً، وتُستَقبَل المرأة استقبالاً، ويكون أولى الناس بالرجل في مقدمه، وأولى الناس بالمرأة في مؤخرها.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: آخِرُ جنازةٍ صلى عليها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، جنازة رجل من ولد عبد المطلب، كبر عليها أربع تكبيرات، ثم جاء حتى جلس على شفير القبر، ثم أمر بالسرير فوضع من قبل رِجْل اللحد، ثم أمر به فسُلّ سلاً، ثم قال: ((ضعوه في حفرته لِجَنبِه الأيمن مستقبلَ القبلة، وقولوا: بسم الله، وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملّة رسول الله، لاتُكبّوه لوجهه، ولا تلقوه لقَفَاه. ضع يدك على أنفه حتى يستبين لك ذلك، ثم قولوا: اللهم، لقنه حجته، وصعّد بروحه، ولقّه منك رضواناً)). فلما أُلقي عليه التراب قام رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فدعا بما شاء الله أن يدعو به، ثم قال: ((اللهم جافِ الأرض عن جنبه، وصعّد بروحه، ولقّه منك رضواناً)).(1/453)


باب الصلاة على القبر
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: تُوفِّي رجل من ولد عبد المطلب، فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، ودفنه، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني لم أُدرك الصلاة عليه، أفأصلي على قبره؟
قال: ((لا.ولكن قُم على قبره، فادع لأخيك بخير)).
وبه قال محمد: قد روي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه صلى على قبر بعد ما دفن، وبه نأخذ.
باب الصلاة على الطفل
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثي أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي-عليه السلام-: أنه كان يقول في الصلاة على الطفل: ((اللهم، اجعله لنا سَلَفاً وفُرُطاً وأجرا)).
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: السقط لا يُصَلّى عليه، إلا أن يكون قد استهل، فإن استهلّ صُلي عليه.
قال أبو جعفر: استهلاله، عطاسه أو صياحه.(1/454)

91 / 184
ع
En
A+
A-