وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عباد، عن عبد الله بن الزبير، قال: سئل جعفر بن محمد-عليه السلام-، عن التكبير؟
فقال: ذلك إلى أهل الجنازة إن شاؤا أربعاً، وإن شاؤا خمساً.
وبه حدّثنا محمد، حدّثنا علي بن حكيم، عن أبي الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قدم على عبد الله بن مسعود رجلٌ من اليمن، فقال له: خلّفت معاذاً باليمن يكبرِّ على الجنائز خمساً، فضحك أصحاب عبد الله من قوله، فقال عبد الله: ما تضحكون من قوله، قد كنَّا نكبر خمساً وستاً وأربعاً.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا محمد بن راشد، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن علي، عن علي -عليه السلام-: أنه كبر على فاطمة -صلى الله عليها-، خمساً، ودفنها ليلاً.
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا محمد بن راشد، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن علي، قال: كنت مع أخي. محمد بن الحنفية بالطائف، فمات عبد الله بن عباس، فضرب عليه فسطاطا، وكبَّر عليه خمساً، وسلّه سلاً، وقال: اليوم فُقِدَ ربّانيّ هذه الأمة. يعني عالمها.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أيوب بن الأصبهاني، عن يحيى بن مساور، عن أبيه، عن القاسم بن مسلم، عن حصين بن عامر، قال: قال لي أبوذر: ياحصين بن عامر إذا أنا متّ فاستر عورتي، وانق غسلي، وكفني في وتر، وكبر عليّ خمساً، وسلني سلاً، وربع قبري تربيعاً.(1/440)


باب من كان لا يصلي على المحارب
وبه قال محمد: قلت لأحمد بن عيسى: صلى علي بن أبي طالب على من كان يحاربه؟
قال: لا. قلت: فتصلي أنت عليهم؟ قال: لا.
باب من أولى أن يصلي على المرأة
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بِن عِيسَى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-: في رجل توفيت امرأته. أيصلي عليها؟
قال: لا. غيره أولى بها، عصبتها.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بِن عِيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد قال: إذا توفيت المرأة صلى عليها أقرب الناس إليها من عصبتها.
وقال زيد: كانت تحت أبي امرأة من بني سليم، فماتت، فاستأذن عصبتها في الصلاة عليها، فقالوا: صلّ رحمك الله تعالى.(1/441)


باب المسلم يموت له القرابة الكافر، والذمية تموت وفي بطنها ولدٌ مسلم
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الرجل يموت له القرابة المجوسي أواليهودي أوالنصراني. قال: لابأس بتعزيته مالم يَدعُ له ويثن عليه، وما أحبّ أن يُشهدَ له جنازة؛ لقول الله عز وجل:?وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ?[التوبة:84].
قال محمد: تعزيةُ المسلم للذمي استرجاعٌ عنده، ويُذكّرَه بالموت وما بعده، ونحو هذا من الكلام.
قال: وكذلك الذمي، إذا كان له جار فأصيب بمصيبة أن يقول أيضا مثل ذلك، فأما الذمي إذا عزاك، فقل: هداك الله.
قال محمد: لاتكنّي الذمي وإن كانت لك إليه حاجة.
قال محمد: قلت لعثمان بن حكيم، أصافح الذمي وإن كانت لي إليه حاجة؟
قال: لا. قلت: فإن بدأني، أصافحه؟ قال: لا. ولا أكاد له.
وبه قال: وسألت حسن بن حسين عن مصافحة الذمي؟
فقال: قد غمز النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يد أبي جهل، فرخص فيه حسنٌ إذا كان على مثل تلك الحال.
وبه قال محمد بن منصور: إذا أردت أن تكتب إلى الذمي. قلتَ: من فلان بن فلان: سلامٌ علىمن اتّبعَ الهدى.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في اليهودية والنصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم: تقبر في مقابر أهل دينها، إذا لم يفصل الولد من بطنها.
وبه قال محمد: قال(1/442)


بعضهم: تدفن في مقابر أهل الذمة، وقال بعضهم: تدفن بين مقابر المسلمين، ومقابر أهل الذمة، وقال بعضهم: تدفن في مقابر المسلمين، ويحملها المسلمون، ولا يصلى عليها.
قال محمد: وبه نأخذ.
قال محمد: الناس على أن تدفن في مقابر أهل الذمة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في الكافر يشهد بشهادة الحق عندما يحضره الموت مرةً واحدةً. حاله في الصلاة عليه والتكفين حال المسلمين.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا علي بن حكيم، عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبر، عن أنس بن مالك، قال: عاد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- غلاماً يهودياً كان يخدمه.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله))، قال فنظر الغلام إلى أبيه، فقال: قل ما يقول محمد. فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم مات.
فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأصحابه: ((دونكم أخاكم)).(1/443)


باب ما ذُكر في وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ودَفْنِه
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (لما قُبض رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال القوم: ماترون أين يدفن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ فقال علي كرم الله وجهه: إن شئتم حدّثتكم.
قالوا: حدّثنا.
قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((لعن الله اليهود والنصارى كما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، إنه لم يقبض نبيّ إلا دفن في مكانه الذي قبض فيه)).
قال: فلما خرجت من فيه نَحَّوا فراشه، ثم حفروا موضع الفراش، فلما فرغوا قالوا: ماترى أنلحد أم نضرح؟
فقال علي -عليه السلام-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((اللحد لنا، والضّرح لغيرنا)) قال: فأُلحد للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في اللحد والضرح: اللحد أحب إلينا. أُلحد للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((اللحد لنا، والضّرح لغيرنا))، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يضرحون.(1/444)

89 / 184
ع
En
A+
A-