باب ما يفعل من لقِيَ جنَازة
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (ثلاث لايدعهنّ إلاّ عاجز: رجلٌ لقي جنازة لا يُسَلِّم على أهلها، ويأخذ بجوانب السرير. فإنه إذا فعل ذلك كان له أجران).
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في حمل الجنازة: يبدأ بميامنها، ثم يدور بها إن شاء في كلِّ جانب، وأيّ ذلك فعل، فلا يضيق عليه.
وفي المشي أمام الجنازة: يُذكر عن علي-عليه السلام- المشي خلفها. وقال: إنما أنت تابعٌ ولست بمتبوع إلاّمن تقدّمها لحملها.(1/435)
باب في الاحتفاء مع الجنازة وخروج النساء معها
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-: (أنه كان يمشي في الجنازة حافياً).
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-: (أنه كان يمشي في مواطن حافياً، ويعلّق نعليه بيده اليسرى، وكان يقول: إنها مواطنٌ لله، فأحبّ أن أكون فيها حافياً. إذا عاد مريضاً، وإذا شيّع جنازة، (وفي العيدين، وفي الجمعة).
وبه حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في خروج النساء مع الجنازة، وهل تزور المرأة القبور؟، قال: أرجو أن لا يكون باتباع المرأة لجنازتها بأس، إذا تنحّت عن الرجال، واستترت بما يسترها من الثياب، وأكره للمرأة أن تزور القبور.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: حدّثنا عبد الله بن نمير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر: أن فاطمة -عليها السلام- كانت تزور قبر حمزة وتقوم عليه.(1/436)
باب الإيذان بالجنازة
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في الإيذان بالجنازة ما أحب أن يصرخ به، وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، أنه نهى عن النعي، وقال: ((إنه من فعل أهل الجاهلية))، وقال: إن آذن به إخوانه وأقاربه، فلابأس به إن شاء الله تعالى.
باب في كفَنِ الرجُل والصبي والمرأة
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في كفن الرجل والصبي والمرأة: يكفن الرجل بثوبٍ واحدٍ إذا لم يوجد له غيره، وثلاثة أثوابٍ إذا وُجِد، كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أنه كفن في ثلاثة أثواب).
وقد كفَّن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حمزة في برده وهي الشملة. كان إذا غطى رجليه بدا رأسه، وإذا غطى رأسه بدَت رجلاه، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يُجعَل على رِجلَيه شيء من نباتِ الأرضِ).
وقال في شَعَر المرأة الميتة: يُضم ضَمَاً بعضُه إلى بعضٍ، ولا يُربَط برباطٍ من غيره.
قال محمد: روي عن بعض بنات النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حين توفيت، أنه جعل شعرها ثلاثة قرون، وجعل في وسط رأسها.(1/437)
باب ما ذكر في الْمِسك في الحنوط وماقيل فيه
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في المسك في الحنوط: رأيت آل محمد منهم من يكرهه؛ لأنه يقال: إنه ميتة، ومنهم من لا يرى فيه بأساً.
وقد ذُكِرَ أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- جعل في حنوطه مسك.
وذُكر عن علي -كرم الله وجهه-: أنه أمر أن يُجعل في حنوطه مِسكٌ، كان فَضُلَ من حنوط رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-.
قال محمد: المسك هو صرار دابة تصاد من البحر.
قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، عن حسين بن زيد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: أوصاني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((إذا أنا مِتُّ فغسِّلني بِسَبعِ قِرَبٍ من بئري بير غَرْس)).
قال أبو جعفر: قيل غرس قريب من قباء.(1/438)
باب في التَّكبير على الجنازة وما يُقال في التكبير
وبه قال: محمد بن منصور، قال: شهدتّ عبد الله بن موسى صلى على إدريس بن محمد، فكبر عليه خمساً، ورأيتهم حين دَلَّوهُ في قبره جللوا القبر بثوب، فلم يُغيّر ذلك عليهم، وسلّوه من قِبَلِ رجليه وربّعوه تربيعاً.
قال: وحضرت عبد الله بن موسى بن جعفر صلى على مولى له، فكبر عليه خمساً.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني علي بن حكيم، عن ابن فضيل، عن ليث، عن المرقّع، قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر عليها خمساً، فقيل له في ذلك، فقال: (صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فكبر خمساً، فلن أدعها).
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، عن علي بن عابس، عن عطاء، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود قال: (صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الجنازة، فكبر أربعاً وخمساً وسبعاً، وما ثبت بنا على شيء)، ثم قال كهيئة المعاتب قد كبر على حمزة سبعاً، ثم قدّمه مع الشهداء، فصلى عليه معهم، حتى كبر عليه سبعين تكبيرة.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن محمد بن فرات، عن زيد بن علي، أنه صلى على جنازة فكبر عليها خمساً.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، عن حفص، عن أشعث، عن الشعبي أن علياً -عليه السلام- كبر على سهل بن حنيف ستاً.(1/439)