باب كيف غُسِل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: لما أخذنا في غسل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سمعتُ منادياً ينادي من جانب البيت (لا تخلعوا القميص).
قال: فغسّلنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وعليه القميص، فلقد رأيتُني أغسِّله، وإن يد غيري لتردّد عليه، وإني لأعان على تقليبه، ولقد أرد تُّ أن أكبه، فنوديت ألاّ تكبّه.
باب ماكُفّنَ فيهِ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (كُفّنَ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في ثلاثة أثواب: ثوبين يمانيين، أحدهما سحق، وقميص كان يتجمّلُ فيه).
قال محمد: السّحَق: يقول قديم.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني علي ومحمد ابنا أحمَد بن عيسَى، عن أبيهما قال: السنة في كفن الرجل، ما كُفّن فيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: قميص، وإزار، ولفافة. وأما المرأة فخمسة أثواب، أحدها خرقة تشدّ بها من السرّة إلى الركبتين، إلا أن يكون بها أمرٌ يحتاج إلى أكثر من ذلك، لبعض العلل. هذا أحسن ما أروي، وبه آخذ.
قال محمد: وهذا قول أحمد بن عيسى.(1/425)
باب الغُسلِ مِن غُسلِ الميّت
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: الغسل من غسل الميّت، وإن تطهرت أجزاك.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: حدّثني أبوجعفر قال: الغسل إذا غسَّلت ميتاً.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: يغتسل غاسل الميّت، وهو قول علي -عليه السلام- وغيره، وقدذُكِرَ ذلك عن عائشة، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
باب الرجُلِ وامرأتهِ يموت أحدُهمَا معَ الآخَر في السَّفر
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-: في رجل تُوفِيَت امرأته، هل ينبغي له أن يرى منها شيئاً؟
قال:لا. إلاّ ما يرى الغريب.(1/426)
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد: في الرجل يموت ومعه أهله في السفر. قال: تغسله، ولا تتعَمَّد النظر إلى الفرج.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم، في المرأة تموت مع الرجال: تُيَمَّم، أحسن ما سمعنا، إلا أن يمكن صَبُّ الماء عليها، إذا كان ينقيها من غير نظرٍ ولامَسٍّ، وكذلك إذامات الرجل مع النساء يُيَمَّم، إلا أن يصبُبنَ الماء، إذا كان ينقيه من غير نظرٍ ولا مَسّ.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، في المرأة تموت في السفر ومعها زوجها. قال: يُيَمّمْها؛ لأنه قد انقطع مابينهما، وتغسِّله هي؛ لأنها منه في عدّة.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم قال: تغسّل المرأة زوجها، والرجل امرأته، لأن علياً -عليه السلام- قد غسّل فاطمة -عليها السلام-، وغيره من الصحابة قد جوّزوا ذلك، وغَسّلت أسماء بنت عُميس أبابكر، والنساء يغسِّلن الغلام الذي لم يحتلم، إذا لم يكن معهنّ رجل.
قال محمد بن منصور: لا بأس أن يغسِّل الرجل امرأته، والمرأة زوجها، والنساء يغسِّلن الصبيّ الفطيم ونحوه.(1/427)
باب مَن مَات ومَعَه ذو مَحرَمٍ من النساء في السّفر
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، في الرجل تموت معه امرأةٌ في السفر ذات محرم من النساء، فقال: يُؤَزِرها فوق ثيابها، ويصبّ عليها الماء صباً.
قال محمد: تُيمَّمْ.
وبه قال محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد: في الرجل يموت في السفر ومعه نساء ذوات محرم.
قال:يؤزِّرنَه ويصبُبنَ الماء عليه صباً، ويمسَسْنَ جسَده، ولا يَمسَسنَ الفرج.
قال محمد: ييمّم.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في الرجل تموت معه ابنته في السفر، وليس معه نساء. قال: يغسِّلها، ويتجنب النظر إلى العورة.
قال محمد: يُيمِّمها، إلا أن تكون فطيماً أو نحو ذلك.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد،عن زيد، قال: إذا مات الرجل مع النساء، ليس فيهنّ امرأته، ولا ذات محرم من نسائه: وَزَّرْنَه إلى الركبتين، وصببن عليه الماء صباً، ولاينظُرْنَ إلى عورَته، ولا يلمَسْنَه بأيديهنَّ، ويطهّرنه. قال محمد: ييمّم.(1/428)
باب المرأة تَمُوتُ ليسَ معَهَا مَحرَم
وبه قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، في المرأة تموت في السفر مع القوم، ليس فيهم ذو محرم. قال: تُيَمَّم.
وبه قال حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال: (أتى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نفرٌ، فقالوا: إن امرأة معنا توفيت، وليس معها ذو محرم.
فقال: ((كيف صنعتم))؟
فقالوا: صبَبنَا الماء عليها صباً.
قال: ((أما وجدتم امرأةً من أهل الكتاب تغْسِلُها))؟
قالوا: لا. قال: ((أفَلا يَمَّمْتُمُوها))؟(1/429)