قال محمد: لا بأس أن يرمس رأسه بالماء وهو محرم.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن الرمل بالبيت كيف هو؟
قال: يرمل ثلاثة أطواف من الركن إلى الركن.
قال محمد: إن نسي الرمل فلا كفّارة عليه.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن النساء، يرمُلْنَ؟
فقال: لا.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسماً عن الكلام في الطواف والشرب؟
فقال: لا بأس بالكلام في الطواف، مالم يكن رفثاً أو فُحشَاً، وكذلك الشرب أيضاً، لا بأس به في الطواف والإمساك عن ذلك أحسن.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسماً عمّن نسي أن يُلَبِّي حتى قضى مناسكه؟
قال: لا شيء عليه، ولا ينبغي له أن يترك ذلك متعمداً.
قال محمد: هو كما قال في التلبية، إذا كان قد لبّى أوّل ما أحرم.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت القاسم، عن الرجل إذا أصاب الإمام بعد الإفاضةمن عرفات. أدرك الحج أم لا؟ فقال: قد فاته الحج إلاّ من وقف بعرفة قبل طلوع الفجر.
وَبِه عن جعفر، عن قاسم في رجل فاته الوقوف يوم عرفة بالموقف: يجزيه إن أدرك ليلة جمع الوقوف بعرفة، وأدرك صلاة الفجر بجمع. وفي قوله:?فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ?[البقرة: 197]، قال: الرفث في الحج هو مجامعة النساء، وغير ذلك من العبث والخنا.(1/415)


والفسوق: فهو الكذب والفجور.
والجدال: هو المنازعة والخصومة في كل باطلٍ أومظلمة.
وفي المعتمر يواقع أهله قبل أن يقصِّر، وقد طاف وسعى. قال: أقلّ ما في ذلك يهريق دماً.
وفي قول الله تبارك وتعالى: ?فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ?[الحج:36].
فقال: القانع: فهو الممسك عن المسألة المصطبر. والمعترّ: هو السائل.
قال محمد: القانع: السائل.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم قال: لا بأس أن يشُدَّ المحرِم الهميان والمِعْضَدَة.
وَبِه عن عباد عن مصعب، عن جعفر، عن أبيه: أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى بالناس يوم عرفة، الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم وقف بعرفة حتى غابت الشمس، ثم دفع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- راحلته، ورديفه أسامة بن زيد، وهو يجبذ راحلته حتى أنّ ذفراها ليبلغ مورك الرحل. وهو يقول: ((أيها الناس عليكم بالسكينة)). فإذا أتى على جبل من الجبال أرخى زمامها، فتذهب حتى إذا استوت قائمةً جبذ راحلته، حتى أن ذفراها ليبلغ مورك رحل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، ثم فعل ذلك الثالثة، وهو يقول: ((أيها الناس عليكم بالسكينة)). فلما نزل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- جمعاً وهي المزدلفة، صلى بهم المغرب والعشاء بأذان وإقامتين، ولم(1/416)


يسبح فيما بينهما، ثم صلى بهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الفجر، ثم وقف، فلمَّا دفع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- راحلته أردف الفضل، فجعل ينظر إلى النساء، وكان رجلاً حساناً، فجعل النبي -عليه السلام- يضع يده علىوجهه من قبل يمينه، ومن قبل شماله إذا التفت، حتى إذا أتى على محسّر دفع إلى بطن محسّر. قال: وجعل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يلبّي حتى رمى جمرة العقبة).
(ومن نسخة غير مسموعة: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا سفيان، عن أبي معاوية، عن حجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتى رجل، النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-. فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟
قال: ((لا. وأن تعتمر خيرٌ لك)).
حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، قال: أخبرنا عائذ بن حبيب، عن محمد بن عبيدالله بن الحسن، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إنَّ البِرَّ كلّ البِرَّ، ثم البِرّ كل البِرّ ثلاث: أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهم مع صومك، وأن تحج لهم مع حجك، وأن تعتق لهم مع عتقك)).(1/417)


كتاب الجنائز
باب من أمر بتوجيه الإنسان إذاحضره الموت
أخبرنا الأمير بدر الدين، داعي أمير المؤمنين. محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر -عليهم السلام-، إجازةً عن الشريف السيد عماد الدين الحسن بن عبد الله بن محمد بن يحيى الحسني -رضي الله عنه-، مناولة (في سنة سبع وستين وخمسمائة) قال: أخبرنا الشيخ الأجل محمد بن محمد (بن محمد) بن الحسن بن علي بن غَبْرَة الحارثي، قراءة عليه في الكوفة (في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وخمسين وخمسمائة)، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان، عن أبي طالب محمد بن الصباغ قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكاتب -رحمه الله تعالى-، وقرأه على الشيخ الإمام عفيف الدين إحسان أمير المؤمنين، حنظلة بن الحسن بن أحمد بن (شعبان) العياني الصنعاني -رحمه الله-(في سنة إحدى وستمائة)، قال: أخبرنا القاضي الأجل الإمام شمس الدين أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى رضوان الله عليه، قراءة (في جمادى الأولى من إحدى وسبعين وخمسمائة)، عن الشيخ الفاضل العدل أبي علي الحسن بن علي بن ملاعب الأسدي قال:(1/418)


أخبرنا الشريف السيد عمر بن إبراهيم بن حمزة العلوي الحسني، وأبو الحسن محمد بن علي بن أحمد بن (بحشل) العطار، قراءة عليهما جميعاً قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن الحارث، عن محمد بن الحسين البزا ر المعروف بابن الصباغ، عن علي بن ماتي قال: حدّثنا محمد، قال: حدثنا أحمَد بن عيسَى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على رجلٍ من ولد عبد المطلب وهوفي السوق، وقد وُجّهَ لغيرِ القبلة فقال: ((وجِّهُوه للقبلَة، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، وأقبل الله عليه بوجهِه، فلم يزل كذلك حتى يُقبض)).
قال محمد: أقبَلَ اللهُ عليهِ بِرَحمَتِه.(1/419)

84 / 184
ع
En
A+
A-