باب الطواف بعد العصر والفجر
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد قال: رأيت أبا جعفر طاف بعد العصر طوا فين، ثم جلس حتى صلى المغرب، فصلى الركعتين اللتين بعد المغرب، ثم ركع لكل أسبوع ركعتين يفصل بينهما.
وَبِه عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد قال: رأيت عبد الله بن الحسن طاف بعد العصر ثلاثة أسابيع، ثم ركع ركعتين لأسبوعٍ واحد، وأخّر أربع ركعات حتىصلى المغرب.
قال محمد: ينبغي أن يكون صلّى ركعتين للطواف الواجب بعد العصر، وهو في وقت من صلاة العصر، وأخّر أربع ركعات للطوافين التطوع حتى دخل وقت التطوع بعد المغرب.
قال محمد: وكذلك أقول.
وَبِهِ عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، قال: رأيت عبد الله بن الحسن طاف بعد الفجر أسبوعاً واحداً، ثم جلس حتى أضحى، ثم صلى ركعتين.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الرجل يطوف أسبوعين أو ثلاثة، يصلي لكل أسبوع منها إذا فرغ ركعتين، وفي التفريق بين الطواف والسعي: إن فرق ذلك لعلة غالبة حتى يكون في آخر يومه أومن غدٍ، فلا بأس به. وإن أبطأ عن ذلك فتَركه حتى تكثر أيامه فيستحبّ له أن يهريق دماً، وقد وسَّع في هذا غيرنا.(1/410)
وقال محمد: جائز أن يؤخره ما بينه وبين أن يخرج إلى (منى)، ولا كفارة عليه من علة أو غير علة.
وَبِهِ قال: حدّثنا جعفر، قال: قال قاسم في الطواف: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
قال: كان الحسن، والحسين، وعبد الله بن عباس، يطوفون بعدهما ويصلّون.
قال محمد: جائزٌ أن يصلي بعد الفجر والعصر لطوافه، فرضاً كان الطواف أوتطوعاً، إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها.
باب التكبير أيام التشريق
وَبِهِ قال: وحدثنا محمد، قال: حدّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: لما بعثني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال لي: ((يا عَليّ، كبّر في دبر صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، صلاة العصر)).
وَبِهِ قال: حدّثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: الحاج يكبر أيام التشريق مع التلبية، وأعجب إلينا أن يبدأ بالتكبير. وعلى النساء من التكبير ما على الرجال، إلا أنهنَّ يخفضنَ أصواتهنَّ.
قال محمد: يبدأ بالتكبير إذا سلّم من الفريضة، ثم يُلَبِّي بعد ذلك، ليس فيه اختلاف أعلَمُه.(1/411)
باب التَّقصِير في الْمَساجِد
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: سألت أحمد بن عيسى قلت: إذا كنتَ بمكة تُتِم الصلاة، ثم خرجت إلى منى وعرفات تتم الصلاة أو تقصر؟
فأشار إلى التقصير.
قال محمد: سألت عبيد الله بن علي عن ذلك، فقال: نقصر. فسألته عن الحُجَّة في ذلك؟
فقال: هكذا السُّنَّة.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سئل قاسم بن إبراهيم. يتمّ الصلاة بمنى أو لا يتمها؟
قال: لا يتمها من كان في حجة أو سفره إلا أن يُجْمِعَ عند أهل البيت على مقام عشرة أيام، فإنهم يقولون: من أقام عشرة أيام أتمَّ.
قال محمد: إذا نوى أن يقيم عشرة أيام بموضعٍ أتمَّ الصلاة.
باب قصر الصلاة بمكة
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (صلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة ركعتين حتى رجع).
وَبِهِ عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (صلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة ركعتين حتى رجع).(1/412)
باب مسائل زيادة في الحج
وَبِهِ قال: حدّثنا عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن المحرم يغتسل؟
قال: لا بأس بالاغتسال للمحرم.
وَبِهِ قال: قال قاسم في المحرم يصدع رأسه: هل يعصبه بخرقة؟
قال: لا بأسَ يعصب الجبين، ويكره له عصب الجمجمة لما تغطي العصابة من رأسه وشعره.
قال محمد: ما أحسن ما قال.
وَبِه قال: حدّثنا عباد، عن طلحة بِبَاغ السابري قال: حججت زمان الحرورية، فدخلت المدينة، فقلت:دلّوني على رجل أسأله؟
فقالوا لي: عليك بذاك الشيخ. فإذا عبد الله بن الحسن. فقلت: إنّي غلام صرورة، لم أحج قط، فكيف أصنع؟
قال: عليك مهلة، فأت الشجرة فاغتسل، والبس ثوبي الإحرام، ثم قل: اللهم، إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج، واحْرِمْ بالعُمرة، فإذا أتيت مكة، فطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، واخرج إلى المروة، فقصّر من جوانب رأسك ووسطه ومن أطرافه وقد حللت، فطف بالبيت ما شئت وأنت حلال، فإذا كان يوم التروية، فاصنع كما صنعت، ثم ائت الحجر الأسود فصلّ إليه إن شئت تطوعاً، وإن شئت فريضة، ثم احرم بالحج، واخرج مع الناس، فإذا رجعت فعليك طوافٌ بالبيت، وبين الصفا والمروة، وطواف للزيارة، ثم إذا فرغت، فقد حلَّ لك كل شيء، وجمع الله لك الحج والعمرة.
وَبِهِ قال: حدّثنا عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم، عن المحرم يقصّ شارب الحلال؟ لا بأس(1/413)
بذلك، إنما يَحرُم عليه قص شارب نفسه.
قال محمد: لا بأس أن يأخذ المحرم من شعر الحلال، وإذا كانوا محرمين، فلا يقصر بعضهم لبعض حتى يقصر لبعضهم حلال، فإذا قصّر له حلال، فليقصِّر لأصحابه إن شاء، فإن لم يكن بحضرتهم حلال فليقصر أحدهم نفسه. كما صنع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فإنه قصر لنفسه، ثم يقصر لغيره.
وَبِهِ قال مُحمَّد: سألت عبيد الله بن علي عن متمتع طاف وسعى لعمرته، فلم يقصر حتى وقع علىجاريته؟ قال: يهريق دماً.
وَبِهِ عن عبد الله قال:سألت قاسم بن إبراهيم عن الرجل يطوف بالبيت يوم النحر،ثم يجامع قبل أن يصلي؟ قال: ليس له أن يجامع حتى يتم طوافه وصلاته.
قال محمد: عليه دمٌ.
وَبِهِ قال: وحدّثنا عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم، عن دخول الكعبة، ما يرى فيه؟
فقال: دخولها حسن.
وَبِهِ قال: وحدّثنا عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن المعتكف يدخل الكعبة؟
فقال: لا بأس.
قال محمد: أحبّ إليَّ أن لا يدخل المعتكف الكعبة.
وَبِهِ قال: روى أبو هشام، عن يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: من دخل البيت. (يعني الكعبة) دخل في حسنة وخرج من سيئة، وخرج مغفوراً له.(1/414)