قال: سواء. قلت: وكذلك بمنى تنحر البدنة عن سبعة قارنين ومتمتعين؟ قال: كذلك.
قلت: وكذلك البقرة أيضاً، تذبح أوتنحر عن سبعة؟
قال: كذلك.
قلت: يذبح الكبش عن جماعة؟ قال: ماأحب أن يذبح عن أكثر من واحد.
قلت: أي شيء تفسير ماروي: لا يضحى بالعضباء؟
قال: العضباء، هي المكسورة القرن من أصله.
قلت: ولا يضحى بعوراء، ولا بثولاء وهي المجنونة، ولا بعجفاء وهي المهزولة البين هزالها، ولابجدعاء، وهي مقطوعة الأذن، ويضحى بالعرجاء، إذا كانت تمشي المذبح.
قلت: يضحى بالشاة قطع الذئب إلْيَتَها؟قال: غيرها خير منها.
باب في الحلق والتقصير
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني جعفر بن محمد، عن قاسم بن إبراهيم قال: من دخل مكة بعمرة متمتعا قصّر، ولا يحلق إلا بعدما يرمي جمرة العقبة، وبعد أن يذبح.. يوم النحر.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم، في محرم نتف من رأسه ثلاث شعرات، أو شعرتين.
قال: ما قلّ من ذلك فصدقة تجزي في ذلك، وأما من أخذ من رأسه فأكثر حتى يتبين في رأسه الأثر فما جعل الله من الفدية من صيام أو صدقة أو نسك.
قال محمد: إذا قطع المحرم شعرة، تصدّق بقبضة من الطعام، فإن قطع شعرتين، تصدّق بقبضتين، فإن قطع ثلاثاً أو أكثر من ذلك فعليه دم، يذبح شاة، ويتصدّق بلحمها.(1/405)


باب ماذُكر في الصيام لِمَن لم يَجِد الهدي
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في المتمتع يصوم ثم يجد الهدي يوم النحر أو يوم الثاني، قال: إذا وجد يوم النحر فيهدي، ولا يُعتدّ بصومه، وكذلك أيضا إذا أصابه في يوم من أيام الذبح. وفي المتمتع متى يصوم، إن خشي أن يفوته الصوم بمكة، هل يصوم في الطريق؟
قال: يصوم المتمتع قبل التروية بيوم،ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاته ذلك، صام أيام منى لأنها من أيام الحج، فإن فاتت أيام (منى) ذهبت أيام الحج.وإن صام الأيام السبعة في مرجعه في الطريق إلى أهله، صام وهو راجع ما كان إليه متوجهاً، وله قاصداً لابأس به، ولا بأس أن يصوم الثلاثة الأيام في الطريق إذا خشي أن تفوته بمكة، إذا كان مقبلاً إليها، وإذا فات المتمتع صوم الثلاثة الأيام، فعليه دم.
ومنهم من يقول: يقضي مكانها، ولا يهريق دماً؛ لأن وجوبها ليس بآكد من وجوب شهر رمضان، ومن أفطره متعمداً فليس عليه إلاّ قضاؤه.
وفي تفريق صوم السبعة الأيام إذا رجع إلى أهله، قال: إذا صام الأيام السبعة في أهله وَصَلهَا ولم يفرّقها. (روي عن علي -عليه السلام- وابن عباس أن التتابع في صوم هذه الأيام يُستحبُّ.حكاه في (الاقتصاد).
قال محمد: إن شاء فرّق، وإن شاء وصل، والثلاثة الأيام، إن شاء فرّق، وإن شاء وصل، إلا أن آخرها يوم عرفة.(1/406)


وَبِهِ قال مُحمَّد: إذا كان برجلٍ أذىً من رأسه، فاحتاج إلىحلق رأسه، أو احتاج إلى عمامة، أو لبس قميص، أو خفين، أو غيرذلك مما يحتاج إليه المحرم لعلّةٍ، أويداوي جرحاً بدواء فيه طيب، فالكفارة فيه، كما قال الله لا شريك له: ?فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ?[البقرة: 196]، فالصيام ثلاثة أيام، والطعام ثلاثة أصواع يتصدّق بها على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة يذبحها ويتصدق بها.
قال محمد: وإن شاء صام الثلاثة الأيام جميعاً في أول العشر، وأحَبُّ إلينا أن لا يصومها حتى يحلّ من عمرته.
قال محمد: إذا قضى الحج فيصوم متى شاء، السبعة الأيام، إن أقام أو شَخصَ إلى أهله، أو إلى غير أهله.
باب في المحرم يموت
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن محمد بن الحسن بن علي: مات بالأبواء وهو محرم فكان فيمن حضره الحسين بن علي، وعبد الله بن عباس، فأجمعوا أن لا يقربوه طيباً، ولا يُغطّى رأسه.
وَبِهِ قال مُحمَّد: سألت أحمد بن عيسى عن المحرم يموت. يغطى رأسه؟
فقال: لا. وذَكَرَه عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-. إلا أن عائشة كانت ترى ذلك، فمَال الناس إلى قولها، وكانت تُحب أن تأمُرْ وتنهى.(1/407)


باب من أمَرَ بدَفنِ الشعر
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن محمد بن عمر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (واروا هذا: يعني الشعر فإن كل شيء وقع من ابن آدم ميتٌ، فإنه يأتي يوم القيامة لكل عبد بكل شعرة نور يوم القيامة).
وَبِه عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن محمد بن عمر، عن أبيه: أنه رأى شعراً على العقبة فقال: يوشِكُ الناس أن يَترُكوا السنة، إنه ليس شيء يقع من الإنسان شعرٌ ولا ظفرٌ إلا وهو ميت فليُوَا رَى.(1/408)


باب من جعل عليه المشي إلى بيت الله وما روي فيه
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام-: أنه أتَتْه امرأةً فقالت: إني جعلتُ على نفسي مشياً إلى بيت الله الحرام، وإني لستُ أُطيق ذلك.
فقال: أتجدين ما تشخصين به؟
قالت: نعم. قال: فامشي طاقتك واركبي إذا لم تُطيقِي، واهدي لذلك هدياً.
وَبِهِ عن جبارة بن المغلّس، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: في الرجل يجعل عليه المشي إلى بيت الله، قال: ((يركب، ويكفّر عن يمينه)).
قال محمد: يعني إذا عجز عن المشي.
وَبِهِ روى علي ومحمد ابنا أحمد بن عيسى، عن أبيهما أنه حج متمتعاً.
وقال أحمد: ما أدركت أحدا من أهلنا ومشائخنا يحج إلا متمتعاً.(1/409)

82 / 184
ع
En
A+
A-