باب ما تقضي المستحاضة من المناسك
وَبِهِ قال: أخبرنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أتت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- امرأة فزعمت أنّها تستفرغ الدم.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لعن الله الشيطان، هذه ركضة من الشيطان في رحمك، فلا تدعي الصلاة، واقضي المناسك)).
وَبهِ عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد قال: كنا جلوساً عند أبي جعفر فسأله رجل، فقال: إن لي ذات قرابة تستحاض منذ سنين.
قال: ومالها؟
قال:تستفرغ الدم.
قال: ادركها، فإنها إن تَمُت، تَمُت مشركة.
قال: فكيف تصنع؟
قال: تجلس أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها: إن ستاً فستاً، وإن سبعاً فسبعاً، وإن ثماناً فثماناً، ثم تغتسل. قال: أتقضي المناسك؟
قال: نعم.
قال: فتدخل المسجد؟
قال: نعم.
وَبِهِ عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((تقضي المستحاضة المناسك)).
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن الحائض، ماتقضي من المناسك؟
فقال: تقضي مناسكها كلها، إلا الطواف بالبيت.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم، عن امرأة حاضت يوم النحر وهي تطوف قبل أن تصلي الركعتين؟
قال: إذا أتمت طوا فها، صلّت بعد طهرها.(1/400)


قال محمد: على هذه دم إذا خرجت ولم تصل الركعتين.
باب ما يقال عند ذبح الأضحية
قال محمد: يدخر ثلثاً في النسك وفي غيره، ولكن أحب إلينا أن لا يخرج من منى من النسك شيئاً، فإن فعل فليس يضيق عليه.
قال محمد: يقول هذا الكلام وهو قائم قبل أن يضجعها.
باب ما يجزي من الأضاحي
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال في الأضحية: (صحيحة العينين، والأذنين، والقوائم (لاشرقاء ولا خرقاء، ولا مقابلة، ولامدابرة، أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن نستشرف العين والأذن) الثنيّ من المعز، والجذع من الضأن، إذاكانت سميناً، لاجرباء ولاجدعاء ولاهَرِمة، فإذا أصابها شيء بعدما اشتراها فبلغت المنحر فلابأس بها).
وبه قال: روى أبو الطاهر، قال: حدّثني أبو ضمرة، عن جعفر، عن أبيه، أن علياً -عليه السلام- كان يقول: (يجزي من البدن الثني، ومن المعز الثني، ومن الضأن الجذع، قال محمد يذكر عن بعض العلماء لم قيل: يجزى من الضأن الجذع، ولا يجزي من الإبل والبقر والمعز إلا الثني.
قال: لأنه ليس يلقح من البهائم شيء حتى شيء، والضان تلقح إذا جذع، فلذلك يجعل الجذع من الضأن بمنزلة الثنيّ من غيره.(1/401)


قال محمد: بلغني هذا التفسير في قصة الجذع عن يحيى بن آدم.
قال محمد: (لا ينخعها) يعني لا يفصل عنقها إذا ذبحها حتى تموت.
وَبِهِ قال قاسم بن إبراهيم: في قوله عز وجلّ: ?فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ?[البقرة: 196]، هو ما تيسر وحضر.
قال: فإن تيسر بدنة فهي أفضل، وإن حضرت بقرة فهي أفضل، وحضورها: هو إمكانُها، وإلا فشاة.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم قال: لا بأس بذبح المحرم، الشاة والبقرة والجزور، ويَحتَشّ لدابته في الحرم.
قال محمد: كره غيره أن يحتش لدابته في الحرم، ورأى أن يتصدق بالقيمة.
قال: وإن أرسلها ترعىفلا بأس.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن الثني والجذع من الضحايا؟
فقال: الجذع من الضان يجزي، والثني من المعز يجزي في الضحايا.
وَبِه عن عبد الله، عن قاسم، في المتمتع يشارك في الدم، ما أحب للمتمتع أن يشارك في دم، إن لم يجد ما استيسر من الهدي ما ينفرد به، صام ما أمر الله به من صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذارجع إلى أهله. قال محمد: لا بأس أن يشارك المتمتع غيره في البدنة.
وَبهِ قال: روى جابر بن عبد الله، أن النبي -عليه السلام- شرّك بين سبعة، عام الحديبية في بدنة شتَّا.
قال محمد: من أهل البيت ومن غيرهم، ويقال أيضا معنى (شتّا) متمتعين وقارنين.
وَبِهِ عن عبد الله قال: سألت قاسم، عن ذبيحة اليهودي، والنصراني؟(1/402)


فقال: يذكر عن زيد بن علي -عليه السلام- أنه كان يقول: طعام أهل الكتاب الذي يحل هو الحبوب، فأما الذبائح فلا؛ لأنهم ينكرون رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-، وما جاء به من الآيات عن الله، فهم بذلك مشركون بالله.
وَبِهِ قال مُحمَّد: لا بأس بذبيحة اليهودي والنصراني، إلا النسك والأضحية، فلا يلي ذلك إلا المسلم.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم قال: لا بأس بركوب البدنة إذا لم يكن في ذلك إضرار بها.وقد ذُكر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه أمر بذلك.
وَبِه عن عبد الله، قال: سألت قاسم عن البدنة، عن كم إنسان تجزي والبقرة؟
فقال: البدنة عن عشرة، والبقرة عن سبعة من أهل البيت الواحد.
قال محمد: تُنحر البدنة والبقرة عن سبعة، وكذلك سمعنا.
وعن حكم بن سليمان، عن إسحاق بن نجيح، عن إسماعيل بن عياش، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رجلٌ فقال: يا رسول الله، إني نذرت أن أنحر بدنة، ولست أقدر عليها. فقال: ((اذبح مكانها سبع شياه)).
قال محمد: المعمول عليه، البدنة عن سبعة.
قال محمد: وإذا ساق رجل بدنة فنَتَجَت في الطريق، فإن فصيلها يحمل على ظهرها حتى يطيق المشي، فإذا كان يوم النحر فإنهما ينحران جميعاً إن شاء صاحبهما عن نفسه، وإن شاء عن سبعة، لا(1/403)


يجاوز بهما عن سبعة، ويبدأ بالأم في النحر هي وولدها واحد.
وَبِهِ عن عبد الله، قال: سألت قاسم عن ذبيحة الأغلف. فقال: إذا كان على الملّة، ومنعه من الاختتان علّة، فلا بأس بذبيحته.
قال محمد في ذبيحة الأغلف: إذا ذبح نسكاً أو غيره، إذا ترك الختان على الاستخفاف منه للختان، لا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وهو مستطيع، فقد جاء الأثر عن علي، وعن غيره أنه كره ذبيحته، وقد رخّص في ذلك جماعة من العلماء، فإن تقَزّز منها رجل لماروي فتصدق بها، فلا بأس بذلك.
قال: ولكن إن ترك الختان على الاستخفاف لسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لم تؤكل ذبيحته، ويعاقبه الإمام بقدر مايرى.
قال محمد: قلت لأحمد بن عيسى، معي مسائل أحبُّ أن أعرضها عليك.
فقال: هات، فنظر فيها، فقال: هذه المسائل إن كنت ترويها عن أبي جعفر، أوكان لها عندك إسناد سمعتها منك. قلت: لست أرويها.
قال: قد سأل، وقد أجيب.
قلت: ماتقول في الخصيِّ يضحى به؟
قال: جائز. يذكر ذلك عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
قلت: الشاء والإبل، والبقر كذلك سواء؟
قال: كذلك. قلت: تنحر البدنة عن واحد، وعن اثنين، أو ثلاثة... إلى سبعة؟
قال: نعم.
قلت: فتنحر البدنة عن أكثرمن سبعة.
قال: لا. قلت: سواء كان السبعة من أهل بيت أو غرباء متفرقين؟(1/404)

81 / 184
ع
En
A+
A-