أفضل ذلك بالبدنة، واجبة كانت أوتطوعاً.
وَبِهِ قال: سمعت أبا جعفر يقول: (ضحّى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بكبشين: كبشٌ عنه، وكبش عن مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِن أُمَّتِه).
وَبِهِ قال: حدّثنا عباد، عن يحيى بن سالم، عن إسرائيل، عن رجل، عن أبي جعفر قال: (ضحى رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- بكبشين أملحين خَصِيَّيْن).
وَبِهِ عن عباد، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عن الرجل يخرج من المسجد على غير وتر من طوافه؟
قال: لابأس به. فقلت: يصلي الفجر ثم يطوف، ويصلّي قبل طلوع الشمس؟
قال: نعم، إذا كان في وقت صلاة.
قلت: ماتقول في الرَّمَل؟
قال: حسنٌ. رملَ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يَنْهَ عنه.
قلت: ماتقول في رجل ترك الرّمل؟
قال: إن رمل فحسنٌ، وإن لم يرمل فلا بأس.
قلت: فما تقول في العمرة، يعتمر الرجل قبل الهلال؟
قال: نعم. لا بأس، قبل الهلال وبعده.
قلت: وأين أحب إليك أن أُصلي إذا طفت؟
قال: صلّ أين شئت، فإنّ المسجد كله طيب.
ورأيته طاف، ودخل الحجر، وصلّى فيه بطوافه.
وَبِهِ قال: حدّثنا عباد، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر قال: رخّص رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- للرعاء أن يرموا ليلاً، وليس لهم أن يؤخروا ذلك إلى أن يصبحوا من الغد.(1/375)
باب ما يلبس المحرم من الثياب وما يكره له منها
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو كريب، عن حفص، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا اغتسل للإحرَام، ثم لبس قميصه، أعاد الغسل).
وَبِه قال: حدّثني عبد الله بن منصور القومسي قال: سألت قاسم بن إبراهيم، عن المحرم يحرم في قميصه؟ قال: يرمي به عنه، فإن لبسه بعد إحرامه لزمه ذلك.
قال محمد: إذا نسي الرجل فأحرم في قميصه، فليشقَّه من قبل لُبَّتِه وليخرج منه ولاينزعه من قبل رأسه ولاكفارة عليه.
قال محمد: رأيت ثوبَي أحمد بن عيسى الَّلذين أحرم فيهما مفتولين.
وعن عبد الله قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن لبس القُباء والدِّروَاج للمحرم؟
فقال: لاخير في شيء من ذلك للرجل، وإن اضطر إليه قلَبَه، وجعل أعلاه أسفله، أو لبسه معترضاً.
وَبهِ قال: حدّثنا جعفر، عن قاسم في المحرم يموت، هل يخمّر رأسه؟
قال: ذُكِر عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال في محرم وقَصَتهُ ناقته فمات: ((كفّنوه وحنِّطُوه، ولا تُخَمِّروا رأسَه فإنه يُبعَث يوم القيامة مُلبِّيا)).
وَبهِ قال مُحمَّد: إذا مات المحرم جُنِّبَ الطيبَ، ولم يُغَطَّ رأسَهُ.
وبه عن عبد الله، قال: سألت قاسم، عن لبس الخاتم للمحرم، فقال: لا بأس به.(1/376)
باب مَن رَخَّص في الظِّلال للمحرم
قال محمد: سمعت رجلاً يسأل أحمد بن عيسى عن المحرم يُظَلَّل؟
قال: يُظَلَّل، ولا كفارة عليه.
وَبهِ قال مُحمَّد: وكذلك قال قاسم بن إبراهيم، وقال: ما رأيت أهل بيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يختلفون في التَّظلل للمحرم أنه جائز إذالم يُصِب رأسَه، وقد يستحب له إذا استغنى عنه، وإن لم يكن فيه ما يدفع به أذاً، أن يُضَحِّي ولا يظلل.
وَبِهِ قال مُحمَّد: لا بأس بالظل للمحرم من الحرّ والبرد مالم يصب رأسه، ولا كفارة عليه.
باب ما يُؤمَرُ به مَن لم يحج إذا أراد الحج
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عبد الله قال: سألت قاسم بن إبراهيم عن إفراد الحج والإقران، والتمتع. أيها أحب إليك؟ فقال: الإفراد.
قال محمد: الذي سمعنا عمَّن مضى من علماء آل الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-: أنهم كانوا يختارون التمتع على الإفراد. والإقران أفضل ذلك عندنا مع السياق.
وكذلك سمعنا أنّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:(حج قارناً، وساق الهدي).
وَبِهِ قال مُحمَّد: من اشترى هدياً مما قد وقف به فقد ساق، وهذا قول العلماء.(1/377)
باب ماذكر في الحجامة للمحرم
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: (احتجم رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- وهو محرم).
وَبِهِ قال: حدّثنا علي بن حسن بن علي بن عمر بن علي بن حسين، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: (احتجم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو محرم (بلحي جمل)، حجَمَه خراش بن أمية الخزاعي، بقرنٍ مضبّبٍ بفضة.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حين فرغ: ((عَظُمَت أمَانَة رجلٍ قام على أوداج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-بحديدة)).
قال محمد: (لحي جمل) موضع يقال له: لِحْي جمل.
فقال: يحتجم ويُكفِّر، وذكر غير عبد الله من أهل بيته أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- احتجم وفدى.
وَبِهِ عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: الحجامة للمُحرِم لا بأس بها.
وَبِهِ قال مُحمَّد: جائزٌ أن يَحتَجِمَ المحُرم إذا احتاج إلى ذلك، ولاكفَّارةَ عليه، فإن قَطَع ثلاث شعرات، فعليه دم.
وَبِهِ عن علي بن حسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه: أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وعلي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين كانوا يُحرِمون في ثيابٍ خلاص(أي: بيضاء)، فإذا حَلّوا تصدّقوا بها.(1/378)
باب ما ذُكرَ فيمَن واقَع أهله وهو محرم
وَبِهِ قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا وقع الرجل على امرأته وهما محرمان تفرقا حتى يقضيا نسكهما، وعليهما الحج من قابل، ولاينتهيا إلى ذلك المكان الذي أصابا فيه الحدث إلا وهما مُحرِمان، فإذا انتهيا إليه تفرَّقا حتى يقضيا نُسكَهُما، وينْحَرا عن كل واحدٍ منهما هدياً).
وَبِهِ عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، قال: من قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ثم واقع أهله. فسد حجه، وعليه الحج من قابل، وعليه بدنة لما أفسد من حجه.
أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، قال: من قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ثم واقع أهله فسد حجه وعليه الحج من قابل، وعليه بدنة لما أفسد من حجه.
وَبِهِ عن محمد بن العلاء الهمداني أبي كريب، قال حدّثنا إسحاق بن منصور، عن حسن بن صالح، عن جابر عن أبي جعفرقال: إذاواقع الرجل امرأته قبل الطواف بالبيت يوم النحر، فإنه يُهرِيق دماً،وعليه الحج من قابل.
وَبِهِ قال: سُئِلَ قاسم بن إبراهيم عن الرجل يطوف بالبيت يوم النحر ثم يجامع قبل أن يصلي؟
قال: ليس له أن يصيب النساء حتى يتم طوافه وصلاته.
قال محمد: هذا عليه دم.(1/379)