كتاب الحج
باب من أمر بالحج وحضَّ عليه
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا تزال أمتي يُكفُّ عنها، مالم يظهروا خصالاً: عملاً بالربا، وإظهار الرشا، وقطع الأرحام، وترك الصلاة في جماعة، وترك هذا البيت أن يؤم، فإذا ترك هذا البيت أن يؤم لم يناظروا)).
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أراد دنيا أو آخرة فليؤم هذا البيت، ما أتاه عبدٌ سأل الله الدنيا إلا أعطاه منها، وسأله آخرة إلا ذخر له منها. أيها الناس، عليكم بالحج والعمرة فتابعوا بينهما، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن، وينفيان الفقر، كما تنفي النار خبث الحديد)).
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا أبو مروان المكي من ولد عثمان بن عفان، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما تردد أحد إلى هذا البيت إلا ولله به حاجة.
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا أبو مروان، عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لو تُرك هذا البيت لانطبَقَت السماء على الأرض.(1/350)


باب فضل الحج وثوابه
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله: رجلٌ خرج حاجاً أو معتمراً إلى بيت الله عز وجلّ)).
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (لما كان عشية عرفة، ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- واقف، أقبل على الناس بوجهه فقال: ((مرحباً بوفد الله.(ثلاث مرات)، الذين إن سألوا أُعطُوا، وتُخلَفُ لهم نفقاتهم في الدنيا، ويجعل لهم عند الله مكان كلّ درهم ألفا، ألا أبشركم؟
قالوا:بلى، يا رسول الله.
قال: فإنه إذا كان في هذه العشية هبط الله إلى السماء الدنيا، ثم أمر ملائكته، فهبطوا إلى الأرض، فلو طُرحت إبرة لم تسقط إلا على رأس ملك، ثم يقول: (يا ملا ئكتي. انظروا إلى عبادي شعثا غبراً، قد جاؤني من أطراف الأرض، هل تسمعون ما يسألون؟
قالوا: يسألونك أي ربّ المغفرة. قال فأُشهدكم أني قد غفرت لهم،(ثلاث مرات). فأفيضوا من موقفكم هذا مغفوراً لكم ما قد سلف)).
وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن الله أعظم من أن يزول من مكانه، ولكن هبوطه نظره إلى الشيء)).(1/351)


وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: لما كان يوم النفر أصيب رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فغسَّله وكفَّنه، وصلى عليه، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((هذا المطهر يلقى الله بلا ذنب له يتبعه)).
وَبِهِ قال: وحدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن محمد بن عمر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (أكثروا من الطواف، فإن لكل عبد منكم بكل قدم حسنة، والحسنة عشرة أمثالها).
باب من يجب عليه الحج
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد: في قول الله عز وجل: ?وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا?[آل عمران: 97]، قال: زادٌ، ومحمل.
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في قول الله:?وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا?[آل عمران: 97]. قال: الاستطاعة: الزاد والراحلة، وأمن السبيل.
وقوله: ?وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ?[آل عمران: 97]، فالكفر به هو الترك بعد الاستطاعة، ومن ذلك إنكاره وجحوده.(1/352)


باب من كره أن يقول لمن لم يحج صرورة
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد قال: لاتقولن لرجل إذا لم يحج صرورة، فإنها كلمة أعرابية.
قال أبو جعفر: الصرورة، الذي لم يحج، مثل الرجل الذي لم يتزوج.
باب الغسل عند الإحرام
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال:حدّثني أبوجعفر، قال:الغسل عند الإحرام.(1/353)


باب المواقيت للإحرام
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: حدّثني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في المواقيت للإحرام لأهل الآفاق: (ذُكر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: أنه وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحفة، ولأهل اليمن يلَمْلَم، ولأهل نجد قَرْنَا، ولأهل العراق العقيق بذات عرق).
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم: في الرجل يحرم من مسجد ذي الحليفة. أما أهل البيت،والأكثر من العلماء يقولون: يُلبي إذا استوت به البيداء، وأما غيرهم فإذا استوت به راحلته، ومن أهل المدينة من يُلبِّي إذا صلى في مسجد ذي الحليفة، ومنهم من يُلبّي إذا خرج من فناء المسجد.
قال حدّثني جعفر: قال: سألت قاسم بن إبراهيم، ما معنى قول علي -عليه السلا: (من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك)؟
قال: إذا كان من دون الميقات، فمن دويرة أهله.
قال أبو جعفر: كذلك هو عندي.
وَبِهِ قال: وحدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، قال: سألت قاسم بن إبراهيم، متى يلبي المحرم إذا أحرم بالشجرة؟
قال: إذا استوت به البيداء.
قال محمد: يُلَبِّي إذا أحرم بالشجرة. إذا خرج من المسجد، واستوت به البيداء، وكذا سمعنا.(1/354)

71 / 184
ع
En
A+
A-