السلام- في شهر رمضان من ضيعة له فركب حماراً ومشيت خلفه، فصام وأمرني أن أُفطر فأفطرت، ودخل المدينة ليلاً، فمررنا بدار عثمان وهو يقرأ فقام يستمع قراءته فقال: إنه ليقرأمن سورة النملة.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: قال وكيع: في هذا الحديث تسعة أحاديث (أي أحكام). فيه:
1- أن علياً اتخذ ضيعةً.
2- وفيه أنه سافر في رمضان.
3- وفيه أنه ركب حماراً ورجل يمشي خلفه.
4- وفيه أن الراكب يصوم.
5- و فيه أن الماشي يفطر.
6- وفيه أنه طرق أهله ليلاً.
7- وفيه أن عثمان كان إذا قرأ في داره سمع صوته في الطريق.
8- وفيه أن علياً قام يستمع قراءته.
9- و قال: إنه ليقرأ من سورة النملة. ولم يقل من السورة التى تذكر فيها النملة.
وبه قال محمد: سمعت أبا الطاهر يذكر أن هذه الضيعة بِيَنْبُع.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن داهر الرازي، قال: حدثني أبي عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي -عليه السلام- قال: من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة ?قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ?[الإخلاص:1] نظر الرحمن إليه، ومن نظر الرحمن إليه لم يعذبه أبداً.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي-عليه السلام- أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- اعتكف العشر الأواخر(1/345)


من شهر رمضان، وأحيا الليل، وشد الِمئْزَر، وبَرَز من بيته، وكان يغتسل كل ليلة بين العشاءين.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن حكيم، عن حميد -يعني ابن عبدالرحمن- قال: حدثنا حسن بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي -عليه السلام- قال: المعتكف يعود المريض، ويشهد الجنازة ويأتي الجمعة، ويخرج للحاجة، ويأتي أهله في الحاجة، يقوم قائماً لا يجلس.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد التميمي، قال: حدثنا حسين بن علوان، عن جعفر، بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((من اعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان كان يعدل حجتين وعمرتين)).
وحدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن حكيم، عن حميد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن ليث، عن طاوس أن امرأة ماتت وعليها اعتكاف سنة وتركت ثلاثة بنين وزوجها، فأمر بنيها وزوجها أن يعتكفوا عنها ثلاثة أشهر ويصوموا عنها.
قال أبو جعفر: هو قول أهل المدينة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي -عليه السلام- قال: إذا اعتكف الرجل فلا يَرْفُث ولا يجهل ولا يقاتل، ولا يُسَابّ، ولا ُيمَاري، ويعود المريض، ويأتي الجمعة، ولا يأتي أهله إلاّ لغائط وإلاّ لحاجة فيأمرهم، وهو قائم ولا يجلس.(1/346)


حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في امرأةٍ معتكفة حاضت، فجهلت فدخلت بيتاً؟
قال: انتقض اعتكافها.
قال أبو جعفر: يعني أنه لم يكن ينبغي لها لما حاضت أن تدخل بيتاً، ولو لم تدخل بيتاً كانت على اعتكافها إذا طهرت.
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن عبدالرحيم الرازي، عن جويبر، عن الضحاك قال: دخل ابن مسعود وحذيفة المسجد فأبصرا أبنية مضروبة في مؤخر المسجد، فقال عبد الله: ما هذه الأبنية؟
فقالوا: هولاء أناس معتكفون.
فقال عبد الله: وهل اعتكاف إلاّ في المسجد الحرام؟
فقال حذيفة: نعم سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((كل مسجد تقام فيه الصلاة له إمام ومؤذن يصلح فيه الاعتكاف)).
فقال عبد الله: فنعم إذن.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن عامر بن كثير، عن أبي خالد، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان، قال: دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فدعاني إلى الطعام، فقلت: يارسول الله، إني صائم، فقال: ((يوم مكان يوم، ولك مع ذلك حسنة بإدخال السرور على أخيك)).
وبه قال: و حدثنا محمد، قال: حدثنا جبارة، عن عبد الله بن حكيم، عن حجاج، عن عطاء عن عائشة، أنها أهديت لها جَشِيْشَةٌ، وأصبح رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ذلك اليوم صائماً،(1/347)


فقلت: يارسول الله، لولا أنك أصبحت اليوم صائماً، لقربت إليك جشيشة أهديت إلينا.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((قربيها، فإنه ليس عليَّ جناحٌ ما لم يكن نذراً أو قضاء رمضان)).
حدثنا محمد، حدثنا علي بن حكيم، قال: حدثنا شريك، عن جرير بن زيد، عن ليلى، عن مولاتها، قالت: زارنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فاجتمع قوم من جيراننا، فقدمنا إليه طعاماً، فقام رجل من القوم، فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((مالك))؟
قال: أنا صائم يارسول الله.
فقال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ما من صائمٍ يأكل عنده مفطرون إلاّ صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا)).
حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنَّا في سفر فصام رجل فغُشِيَ عليه، فوقف عليه أصحابه، فمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: ((ما شأنه))؟
فقالوا: صائم.
فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ليس من البر الصوم في السفر)).
حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قدم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المدينة، واليهود يصومون يوم عاشوراء، فقا ل: ((ما هذا))؟
قالوا: يوماً نجى الله فيه موسى وأغرق فرعون.(1/348)


فقال النبي-صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أنا أولى بموسى منكم))، فصامه، وأمر أصحابه أن يصوموا.
حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن زيد بن حباب، عن مسروق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: ما صمنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.

فقال: ((أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها))؟
قال: نعم.
قال: ((فدين الله أحق أن يقضى)).
حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن عاصم، عن الشعبي، أراه عن جابر، قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يسافرون مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيصوم الصائم ويفطر المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.
حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن حفص، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: سألت أنساً عن الصوم في السفر؟
فقال: إن أفطرت فرخصة، وإن صمت فالصوم أفضل.(1/349)

70 / 184
ع
En
A+
A-