حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن أحمد بن عثمان، عن بكر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عيسى بن مختار، عن محمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن مسلم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة وحفصة أنهما قالتا: كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يدرك الصبح وهو جنب من أهله، ثم يتم صومه.
حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر، عن يحيى بن آدم، قال: سمعت سفيان وشريكاً يقولان في الذي يصبح جنباً في رمضان: يجزيه ولا يقضي يوماً مكانه.
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جيمل، عن إسماعيل بن صبيح، عن عمرو، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر في رجل اجتنب في السحر في رمضان، ثم نام حتى يصبح وهو جنب؟
قال: يغتسل ثم يصلي، ويتم صيامه، ولا يقضي يومه ذلك.
باب من أصابته جنابة بالنهار وهو صائم
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أيما رجل أصبح صائماً ثم نام قبل الصلاة الأخرى، فأصابته جنابة فاستيقظ، ثم عاود النوم، ولم يقض الصلاة الأولى حتى دخل وقت الأخرى، فعليه تمام ذلك اليوم وقضاؤه، يعني صلاته.
وقال محمد: من نام في شهر رمضان فأصابته جنابة فلا شيء عليه.(1/340)
باب خيار الصيام في التطوع
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: إذا أصبح الرجل ولم يفرض الصيام فهو بالخيار إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فلا خيار له.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في رجل أصبح وقد نوى أن يصوم تطوعاً، ثم أفطر ليس عليه إعادة إلا أن يكون قد أوجبه وتكلم به، وليس يجب ذلك بالضمائر والنيات دون القول الظاهر.
قال أبو جعفر: اعتقاد الصوم ليس هو بالكلام دون النية، إنما الصوم بالعزم والاعتقاد وإن نوى بالليل فهو بالخيار إلى الفجر، وإن نوى بعد طلوع الفجر فهو بالخيار إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فلا خيار له.
باب ما ذكر في قضاء شهر رمضان
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في قضاء شهر رمضان؟
قال: يقضيه كما أفطره، إن أفطره متصلاً، قضاه متصلاً، وإن أفطره متفرقاً قضاه متفرقاً.
قال أبو جعفر: جائز أن يفرق قضاء رمضان من غير علّة، أفطره متتابعاً أو متفرقاً، وسمعنا عن علي بن أبي طالب-عليه السلام- أنه قال: اِقْض رمضان متتابعاً، وإن فرقته أجزاك.(1/341)
باب في الصائم يأكل وهو يرى أن الشمس قد غابت
وبه قال: وحدثنا أبو جعفر محمد بن منصور بن يزيد، قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن قاسم بن إبراهيم في صائمٍ ظن أن الشمس قد غربت فأكل، ثم طلعت الشمس بعدما أفطر. يقضي يوماً مكانه إذا تبين له أنه أكل في شيء من النهار.
وقال في رجل تسحر وهو يرى أن عليه ليلاً، وقد طلع الفجر: يتم ذلك اليوم، ويقضي يوماً مكانه، إذا كان أكل أو شرب بعد طلوع الفجر.
قال أبو جعفر: من أكل في شهر رمضان وهو يرى أن الشمس قد غابت ثم طلعت فيقضي ولا كفارة عليه، وإن أكل وهو يرى أن عليه ليلاً وقد كان طلع الفجر فليقض ولا كفارة عليه، ويتم ذلك اليوم.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في رجل شك في الفجر طلع أم لا، هل يأكل؟
قال: إن أكل مالم يتبين له، أو يخبره عنه مخبر أنه أكل بعد طلوع الفجر فلا يلزمه قضاء يومه، وإن صح عنده أنه أكل بعد طلوع الفجر قضى يومه الذي أفطر.(1/342)
باب فضل صيام شعبان ورمضان
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي-عليه السلام- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصوم شعبان ورمضان، يفصل بينهما بيوم.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
قال أبو جعفر: خلوف فم الصائم تلك الرائحة المتغيرة.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصوم شعبان وشهر رمضان ويَصِلُهما وينهى الناس أن يَصِلُوهما، ويقول: هما شهرا الله، وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب.
باب من أمر أن يُقضى عنه الصوم
وبه قال: وحدثنا محمد، وبه قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: كان على أبي صوم من رمضان، فأمر عبد الله ابنه يقضيه عنه.
باب الاعتكاف وصوم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-(1/343)
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الاعتكاف: يعتكف في مسجد جماعة ويلزم مُعْتَكَفَه، ولا يخرج منه إلاّ لحاجة ويصوم، فإنه لا اعتكاف إلاّ بصوم، ولا بأس أن يشهد الجنازة، ولا يلم بشيء مما أحل الله له من النساء بليل ولا نهار، حتى يخرج مما هو فيه من الاعتكاف الذي أوجبه على نفسه وصار إليه.
قال أبو جعفر: جائز للمعتكف أن يشهد الجمعة، ويشهد الجنازة، ويعود المريض، والمعتكف يقبل امرأته، بلغنا أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- قَبّل وهو معتكف، روت ذلك عنه عائشة، ويتطيب، وليس يفسد الاعتكاف إلاّ الجماع بعينه.
وحدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: ذكر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه كان يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، وكان أكثر صومه من الشهور في شعبان.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في الصائم يدخل حلقه الذباب، لا يفسد ذلك عليه ما هو فيه من الصيام.
قال أبو جعفر: كذلك هو عندنا.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جبارة عن عبدالقدوس، عن الشعبي، قال: إذا دخل الذباب حلق الصائم لا يفطر.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام، حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال: خرجت مع علي -عليه(1/344)