باب ما ذكر في صوم يوم عاشوراء وصوم الأيام البيض ويوم عرفة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عيسى، عن أبيه، أنه سئل عن الصوم في كل شهر أي أيام أحب إليك؟
فقال: صوم أول خميس من الشهر، ثم الأربعاء الذي بعده، ثم الخميس في الجمعة الذي بعده.
وبه قال أحمد بن عيسى، وكان عمر بن علي يقول: أُحب تعجيل البر.
قال أحمد بن عيسى: أما أنا فلا أَدَعُ صوم الأيام البيض وقد لزمته، وربما صمت الغرر من الشهر.
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: صوم الأيام البيض، ورجب وشعبان، والإثنين والخميس حسن جميل، وجاء فيه فضل كثير، وكذلك يوم عاشوراء، ويوم عرفة، جاء ((أن من صام يوم عرفة كان له كفارة سنة))، قال: ويوم عاشوراء يوم عاشر من المحرم، لا اختلاف فيه.
قال أبو جعفر: وصوم أربعاء بين خميسين، أول خميس في الشهر، وأربعاء في وسط الشهر، وخميس في آخره، والأيام البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
وقال: الأيام البيض هي عندي الأيام الغرر، ويوم عاشوراء يوم عاشر من المحرم.
حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، حدثنا الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يوم عاشوراء عيد نَبِيِّ كان قبلكم فصوموه)).
حدثنا محمد، قال:(1/325)


حدثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بشير قال: سمعت علياً -عليه السلام- استسقى، وأمر الناس بصوم يوم عاشوراء.
باب ما ذكر في صوم الدهر ووصل شعبان برمضان
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي و محمد ابنا أحمد بن عيسى، عن أبيهما قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصوم رجب وشعبان ورمضان، لا يفصل بينها بيوم.
وهو رأي أحمد بن عيسى يفعله.
وبه قال لي أحمد بن عيسى: أنا أصوم هذه الثلاثة الأشهر، يعني رجب، وشعبان، ورمضان، ويصِلُها.
وبه قال: حدثنا محمد، عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: يُستحب للرجل أن يفصل بين شعبان ورمضان في الصوم بإفطار.
وقال في صوم الدهر: لابأس به إذا أفطر في العيدين، وأيام التشريق، ومن أفطر في هذه الأيام لم يصم الدهر، وقد جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((لا صام ولا أفطر من صام الدهر)).
قال أبو جعفر: جائز أن يصوم شعبان فيصله بشهر رمضان، ولا يفصل بينهما.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سعيد بن محمد، عن عثمان بن مطر، عن جعفر بن محمد، قال: صيام شعبان ورمضان والله توبة من الله، ثم قرأ:? فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ?[النساء:92].
حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن محمد بن(1/326)


فضيل، حدثنا أبان، عن أبي فاطمة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من صام الدهر ضيق الله عليه جهنم هكذا، ثم حلق بيده تسعين))
باب ماذكر في الحجامة للصائم والسواك الرطب
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو صائم مُحْرِم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، قال: لاينبغي للصائم أن يحتجم، وإن احتجم فلا أرى عليه قضاء، وأكره له كل شيء جَرّ إليه الضعف.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: لا بأس بالحجامة للصائم إذا لم يخف على نفسه منها ضررا.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد قال: لاينبغي للصائم أن يَسْتَاك بعود رطب، ولا يَبِلَ سواكه بالماء.
قال أبو جعفر: جائز الحجامة للصائم على ماروينا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
قال أبو جعفر: وأتوقى السواك للصائم بعودٍ رطبٍ،كره ذلك العلماء.(1/327)


باب في الصائم يتقيأ أو يبدره
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي في الصائم قال: إن ذرعه القيء من سواكه، أو دعا فيه شيء فعليه التمام والقضاء، وإن كان خرج من غير شيء دعاه فليس عليه إلا الطهور.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: ليس للصائم أن يتقيأ، ومن بَدَرَه قَيْؤُه مضى على صومه واجتزى به إن شاء الله.
وبه قال أبو جعفر: إذا تقيأ الصائم، ذُكِرَ عن علي -عليه السلام- أنه قال في مثل هذا:يقضي.
و لعله-رحمه الله-، احتاط مخافة أن يكون رجع شيء إلى جوفه.
قال محمد: وإن بَدَرَه القيء فلا شيء عليه، إلاّ أن يرجع منه شيء.
ذكر عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: الفطر مما دخل، وليس مما خرج.(1/328)


باب من رخص في السواك الرطب ورخص في السواك إلى الظهر
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد قال: السواك للصائم قبل طلوع الفجر إلى الظهر، وأكره السواك إلى أن تغرب الشمس.
قال محمد: كره أحمد بن عيسى السواك للصائم بالعشي، وذكر خَلوف فم الصائم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في السواك الرطب للصائم.
قال: لا بأس به، ليس السواك بأرطب من الماء الذي يتمضمض به عند كل صلاة.
قال أبو جعفر: جائز السواك للصائم أَيّ النهار شاء، في أوله أو في آخره.
وبه قال: حدثنا محمد، عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- اسْتَاك وهو صائم.
قال أبو جعفر: في بلِّ السواك للصائم إن توقاه أحبَّ إليَّ، وأرجو أن لا يكون به بأس.(1/329)

66 / 184
ع
En
A+
A-