وبه قال: وحدثنا محمد، عن علي بن منذر، عن وكيع، عن ابن أبي ذيب، عن الزهري، قال أمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بإخرج صدقة الفطر قبل الصلاة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن علي بن عابس، عن عبيد الله بن الوليد، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: إذا أخرجت صدقةالفطر قبل الخروج فهي فطرتك، و إذا أخرجتها بعد فهي صدقة.
باب من كان يعطي صدقة الفطر عن أبيه بعد وفاته
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه أن الحسن بن علي والحسين -عليهما السلام- كانا يؤديان زكاة الفطر عن علي -عليه السلام- حتى ماتا، وكان علي بن الحسين وأبو جعفر يؤديانها عن أبيهما حتى ماتا.
قال أبو جعفر: وأنا أؤديها عن أبي.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو الطاهر، عن جعفر بن محمد أنه كان يعطي صدقة الفطر عن أبيه، يعني بعد وفاته.
وقال أبوجعفر: وأنا أعطي صدقة الفطر عن أبي.
وقال أبو الطاهر: هي صاع من الحنطة، والتمر، والزبيب، والشعير، وإنما وضع نصف صاع من بر مكان صاع من شعير معاوية-لعنه الله تعالى-.(1/305)


باب فضل الصدقة على القرابة والصدقة يوم الجمعة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ما من صدقة أعظم عند الله أجراً من صدقة على رحم أو أخ مسلم)).
قال: ((صلاتكم إِيّاهم بمنزلة الصدقة عند الله)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، قال: سمعت أبا جعفر يقول: إن الأشياء تضاعف يوم الجمعة، وإني لأحب أن أكثر فيه من الصدقة.
باب في الزكاة تُخرج من بلد إلى بلد
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الزكاة يُخرج بها من بلد إلى بلد، إنما الزكاة إلى الأئمة، ويفرقها الإمام على قدر ما يرىمن القسمة، وما يَلِمُّ بالإسلام من نائِبَة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثني علي بن أحمد بن عيسى، عن أبيه قال: أَحَبُّ إليَّ أن تقسم الزكاة في الأصناف التي ذكرها الله تعالى، وإن شاء بعث بها من بلد إلى بلد، مالم يكن بأهل البلد الذي هو به حاجة، فما كان فيهم محتاج فهو أحق.
قال أبوجعفر:بذلك نأخذ.(1/306)


باب من قال لا يعطي في صدقة الفطر دراهم إلاّ أن لايجد
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في الرجل يتصدق بالدراهم في الفطر: لا يتصدق بدراهم وهو يجد السبيل إلى مطعم، فإن لم يجد ذلك أعطى مكانه قيمته دراهم، أو غيرهامن العروض.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم، قال: يعطي عن كل إنسانٍ صاع من بر، أو صاع من شعير، أو زبيب بالسوية صاعاً صاعاً.
قال أبو جعفر: تعطى صدقة الفطر كما رُوِي من الحنطة والشعير والتمر، فإن لم يمكنه من ذلك شيء أعطى قيمته فضة، وأجزأه ذلك.
باب فضل صدقة السر وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن صدقة السر لَتُطْفِئ غضب الرب، وإن الصدقة لَتطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله، فإنما تقع في يمين الرَّبّ جل وعلا، وكلتا يَدَيْ ربي يمين، فيُرَبِّها كما يربي أحد كم فَلُّوه، أو فصيله حتى يجعل اللقمة مثل جبل أحد)).(1/307)


قال أبو جعفر: قلت لأحمد بن عيسى: ما معنى قوله: (إن الصدقة تقع في يمين الله)؟
قال: بقبول الله.
[وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي-عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب، وإن الصدقة لتطفئ الخطيئة، كما يُطفئ الماء النار، فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله، فإنها تقع بيمين الرب، -وكلتا يدي ربي يمين- فيربيها كما يربي أحد كم فلُوَّه أو فصيله، حتى يجعل اللقمة مثل جبل أحد))].
باب من قال القرض صدقة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال قال: رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أقرض قرضاً كان له مثله صدقة))، فلما كان من الغد قال: ((من أقرض قرضاً كان له مثلاه كل يوم صدقة)).
قال: قلت: يارسول الله، قلتَ أمس:((من أقرض قرضاً كان له مثله صدقة))، وقلتَ اليوم: ((من أقرض قرضاً كان له مثلاه كل يوم صدقة))؟(1/308)


قال: ((نعم، من أقرض قرضاً فأخّره بعد محله، كان له مثلاه كل يوم صدقة)).
باب ثواب من أجرى صدقة بعد موته
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إذا مات العبد انقطع عمله فلم يتبعه إلاّ ثلاثة: صدقة جارية، أو ولد صالح يستغفر له بعده، أو علم علَّمه عُمِل به بعده فهو يُكتب له)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن رجل قد سماه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مرّ رجل بحجرٍ فنحّاه عن الطريق، وقال: اللهم، هذا عن أبوي، فغفر الله لهما، وأدخله الجنة.(1/309)

62 / 184
ع
En
A+
A-