حدثنا محمد، حدثنا قاسم بن إبراهيم، قال: حدثني رجل شيخ من بني هاشم كان صوّاماً قوَّاماً، عن أبيه، عن جده يسنده عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من رآني في حياتي أو زار قبري بعد وفاتي صلت عليه ملائكة الله اثنا عشر ألف ألف سنة)).
حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله، عن حسن بن عثمان الرواسي، عن معقل، عن جعفر بن محمد، قال: قال الحسن بن علي للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مَا لمن زارني؟
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من زارني حياً أو ميتاً، أو زار أباك حياً أو ميتاً، أو زار أخاك حياً أو ميتاً، أو زارك حياً أو ميتاً حقيق عليّ أن أستنقذه يوم القيامة)).
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، عن موسى بن هلال العبدي، عن عبد الله العميري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)).
باب فضل زيارة الحسين بن علي -رضي الله عنه-(2/408)
حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (يُوَكِّل الله بقبر الحسين بن علي أربع آلاف ملك شعثاً غبراً يستغفرون الله له ويدعون لمن جاءه).
حدثنا محمد، حدثنا حرب بن الحسن، عن الشيباني، عن أبي الجارود، قال: قال لي أبو جعفر: كم بينكم وبين قبر أبي عبد الله الحسين بن علي؟
قلت: يوم وليلة.
قال: لو كان منَّا على مثل الذي هو منكم لاتخذناه هجرة. وكم بينكم وبين الفرات؟
قلت له: شيء يسير.
قال: لو كان منَّا على مثل الذي هومنكم لسرني أن لا يأتي عليَّ يوم إلاّ أتيته.(2/409)
كتاب الزهد والأدب
حدثنا محمد، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((سبعة تحت ظل العرش يوم لا ظل إلاّ ظله: شاب نشأ في طاعة الله، ورجل دعته امرأة ذات حَسَبٍ ونَسَبٍ إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل خرج من بيته فأسبغ الطهور ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله فهلك فيما بينه وبين ذلك، ورجل خرج حاجاً أو معتمراً إلى بيت الله الحرام، ورجل خرج مجاهداً في سبيل الله، ورجل خرج ضارباً في الأرض يطلب من فضل الله يكفي به نفسه أو يعود به على عياله، ورجل قام في جوف الليل بعدما هَدَأت كل عين، فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى بيت من بيوت الله فهلك فيما بينه وبين ذلك)).
حدثنا محمد، قال: حدثني موسى بن سلمة أن الله لَيُحِب الشائب نقي الثوبين.
حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبو ضمرة، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا خطب حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هَدْي محمد، وأشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) يرفع بها صوته، وتحمر وجنتاه، ويشتد غضبه، إذا ذكر الساعة حتى(2/410)
كأنه منذر جيش، ثم يقول: ((صبحتكم أو مستكم كهاتين))، ويفرق بين أصبعيه الوسطى والسابة: ((صبحتكم الساعة، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دنيا أو ضياعاً فإليَّ وعليَّ)).
حدثنا محمد، قال: حدثني علي بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي قال: كانت جارية خلاسية تلقط الأذى من مسجد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- افتقدها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فسأل عنها؟، فقالوا: توفيت، فقال: ((لذلك رأيت لها الذي رأيت، كأنها في الجنة تلتقط لها من طيب ثمار الجنة)). ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أخرج أذى من مسجد كانت له حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، ومن أدخل أذى في المسجد كان له ذنباً عليه سيئة بسيئة)).
حدثنا محمد، حدثنا علي، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من تناول من وجه أخٍ له مسلم أذى فَأَرَاه إياه كان له حسنتان، فإن لم يُرِهْ إياه كانت له حسنة)).
حدثنا محمد، حدثنا علي، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أتي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بثلاثة نفر، فآمنوا بالله ورسوله، فسأل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أكبرهم: ((مَا اسمك))؟(2/411)
قال: اسمي: وابل.
قال: ((بل اسمك مقبل)).
ثم قال: يارسول الله، إنَّا أهل بيت نعالج بأرضنا هذا الطب، ونكره أن نعالج شيئاً إلاّ بذلك.
فقال: ((إن الله تبارك وتعالى لم يترك داء إلاّ وأنزل له شفاء إلاّ السام والهرم فلا بأس أن تسقوا مَا لم تسقوا مُعْنِتاً)).
فقلت: ومَا المعنت؟
قال: ((الشيء إذا اِسْتَمْسَك في البطن قتل، ليس ينبغي لأحد أن يشربه ولا يسقيه)).
قال حدثنا محمد، قال: حدثني علي، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((اقتلوا من الحيّات مَا ظهر لكم، فإنه لا يظهر من الحيات إلاّ شرارها))، ونهانا عن قتل الحيات التي تكون في البيوت.
حدثنا محمد قال: حدثني علي عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن عبد الله بن الحسن، قال: حدثتني أمي فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يا علي، احفظ هذه الكلمات فإنهن لا يَقَرْنَ في قلب منافق، ولا يقولهنَّ عبد ثلاث مرات إلاّ خرج من النفاق: اللهم، إني ضعيف فقولي في رضاك ضعفي، وخذ للخير ناصيتي واجعل الإسلام منتهى رضائي، وبارك فيما قسمت لي، وبلغني من رحمتك الذي أرجوه، واجعل لي وداً في صدور المؤمنين، وعهداً عندك)).(2/412)