حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن حجاج، عن معروف بن أبي معروف، قال: لقينا ابن عمر، وقد أخرجنا أكْلُباً لنا، فقال: إذاً فقولوا: بسم الله، اللهم، اهد صدورها.
حدثنا محمد، حدثنا عبد الله بن منصور، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا عيسى بن يونس، عن إسحاق، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن صيد البازي؟ فقال: ((ما أمسك عليك فكل)).
حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، قال: لما توفي الحسن بن علي بن أبي طالب -عليه السلام- و وارته بنو هاشم في لحده، وحثوا عليه التراب، وقف محمد بن الحنفية على شفير قبره فاغْرَوْرَقَت عيناه، ثم قال: لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، ولنعم البدن تضمنه روحك، ولنعم الكفن كفن تضمنه بدنك، وكيف لا يكون كذلك وأنت سليل الهدى، وخلف أهل التقى، وابن خير النساء، وخامس أهل الكساء، وعمك الطيار في الجنة حيث يشاء، وجدك النبي المصطفى، وأبوك الذائد عن الحوض غدا، غذتك أكف الحق، وربيت في حجر الإسلام فطبت حياً، وطبت ميتاً، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك، ولا سالية عن الحياة عنك فإنك، وأخوك لسيدا شباب أهل الجنة لا شك فيه لكما، وأبوكما والله خير منكما.
ثم قام وأخذ بيد الحسين بن علي فقال: قم بأبي وأمي، فعلى أبي محمد السلام.
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن إسماعيل بن صبيح، عن عامر، عن جابر، عن أبي جعفر قال: نكره الطافي على البحر، وما نبذ الماء ميتاً، فأما الذي تخرجه الحديدة ميتا، أو تخرجه الشبكة فكله وأنت غير حرج.(2/373)


حدثنا محمد، حدثنا إسحاق بن حبيب، عن برد الإسكافي، قال: سألت جعفر بن محمد، عن شعر الخنزير تخرز به الأسكاف؟ قال: تغليه في ماء حار، فإن خرج له دسم فلا تخرز به، وإن لم يخرج دسم فاخرز به.
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن مثنى بن الصباح، قال: سألت عبيد الله بن الحسن عن شعر الخنزير يخرز به الأساكفة؟ قال: يغلى فإن خرج له دسم فلا تخرز، لا خير فيه، وإن لم يخرج فلا بأس يخرز به الأساكفة.
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن أبي الحسن، أرى اسمه علي، عن أبي جعفر قال: لا بأس بشعر الخنزير يخرز الأساكفة.
حدثنا محمد، قال: أخبرني أبو كريب، عن حفص، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: لا بأس بشعر الخنزير تخرز به الأساكفة.
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن سعيد بن عمر، عن مسعدة العبدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن حمزة قال: قضى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في كلب الصيد أربعين درهماً، وفي الراعي شاة، ورخص لأهل القاصية في اتخاذ الكلب، وقال: ((اقتلوا منها كل أسود بهيم ذو عينين)).
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن عبيد بن محمد بن قيس، عن أبيه قال: كان نافع يفتي أهل مكة في الصيد يصاد في الحل فيدخل الحرم، قال: لا بأس به.
فأرسل أبو جعفر فنهاهم، وكان لا يفتيهم وكف.(2/374)


حدثنا محمد، حدثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام، حدثنا أبو خالد، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن عبدة بن عمير، قال: إذا طرفت بعينها، أو مصعت بذنبها، أو تحركت فقد حل لك، قال: فقلت لعطاء: أرأيت صيدا تَرَدّى من جبل فانقطع رأسه وهو يتحرك لم يمت، أذكيه؟ قال: لا.

باب ماذكر في القدر
الحمدلله وحده
اعلم -وفقنا الله وإياك للصواب- أن هذا الباب وهو باب ماذكر في القدر، والمشيئة، والإرادة، والاستطاعة، وخلق الأفعال، وقدم القرآن، وغير ذلك مما هو بعينه نصوص مذاهب الأشعرية وسائر الجبرية التي لاريب فيها ولا إشكال، ولاتأويل ولااحتمال، وهذه الأبواب غير موجودة في النسخ الصحيحة، وقد نبهت على ذلك في مبحث (الجامع الكافي) وفي (لوامع الأنوار) فقلت: وحاشا نجوم آل محمد -صلوات الله عليهم- عن جهالات الجبرية القدرية سادات البرية، والعدل هاشمي والجبر أموي، وغير بعيد من بعض الناظرين دعوى التمكن من التأويل، والإتيان بما قد كثرت فيه الأقاويل، من معنى الخلق والقدر ونحوها، ونقول: قد أبرزنا ما يلزمنا، وعرضنا ماعندنا على باب ذوي الألباب، العالمين بفصل الخطاب، ولعلنا والحمدلله تعالى أحرص على صيانة أمثال هذا الكتاب:
والحق أبلج ما تخيل سبيله*** والحق يعرفه أولوا الألباب
والغرض بحمدالله قول الحق، ورد الباطل المختلق، والله ولي التوفيق. وكتب: عبدالرحمن محمد شمس الدين -وفقه الله تعالى-.(2/375)


قال مولانا الإمام الحجة مجدالدين بن محمد المؤيدي -أيده الله تعالى- بعد ذلك: نعم، وقد وقفت بعد ذلك على نسخه في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم (38) ص (348) وفيها مالفظه: قال في الأم المنقول النسخة معها ما لفظه: وصحت روايته جميعه سوى هذين البابين، أولهما باب صيد السمك، قلت: وعني بالثاني باب ما جاء في القدر، قال: فإنهما غير مسموعين في أي النسخ المسموعة لنا، صحّت روايتي لجميعه عمن أثبت اسمها في أول الكتاب على الوجه المذكور هنالك، وأرويه أيضاً عن الأميرين الأجلين، السيدين الكبيرين شيخي آل رسول الله -صلوات الله عليه وعليهما- شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى بن الهادي -عليهم السلام- إجازة، وكتب محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن الوليد القرشي العبشمي. انتهى. إملاء مولانا الإمام الحجة: مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي -أيده الله تعالى بتأييده، وحفظه بما حفظ به الذكر المبين- وكتب إبراهيم بن مجدالدين بن محمد المؤيدي -وفقه الله تعالى.
حدثنا محمد بن منصور، حدثنا أحمد بن صبيح، عن حسين بن علوان، عن سعيد بن طريف، عن عباية قال: كنت جالساً عند على بن أبي طالب -عليه السلام- فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن قوماً يزعمون أن المشيئة إليهم، فإن شاؤا عملوا خيراً، وإن شاؤا عملوا شراً.(2/376)


فالتفت إلى عباية، فقال: ياعباية، رحم الله امرأً مسلماً قرأ ثلاث آيات من كتاب الله، فأيقن بهنَّ لسانه.
فقلت: ومَا هنَّ يا أمير المؤمنين؟
قال: أما أولهنَّ:?مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ?[فاطر:107].
وأما الثانية: قوله لمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم-: ?إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ?[يونس:107].
والثالثة: ?وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ?[هود:6].
يا عباية، إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق، وشاء لهم جميعاً الهدى فلم يهتدوا كما شاء لهم، وشاء لهم إبليس الضلالة، فلم تنفذ مشيئته في خلقه حتى يهتدوا، فقد زعم هذا الزاعم أن إبليس أقوى في مشيئته من الله حيث شاءلهم الهدى، وشاء لهم إبليس الضلالة، فمن قال هذه المقالة فقد وَهَنَ الله في ملكه، وجعل لله شريكاً في حكمه، وبَرِئْنَا إلى الله يوم القيامة منه.(2/377)

167 / 184
ع
En
A+
A-