حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، عن الحسن، عن الحكم، عن السدي في قوله:?أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ? للمحرم، وصيده هو الطري، وأما متاعه فالمالح: ?وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا? شيء من الصيد في البر فهو حرام على المحرم.
حدثنا عثمان، عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن سماك، عن عكرمة، قال:قتل رجل ضبعاً وهو محرم، فأتى علياً، فجعل فيه كبشاً.
حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، عن وكيع بن سفيان، عن سليمان التميمي،، عن أبي مخلد، عن ابن عباس: ?وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا?، قال: ما كان يعيش في البر والبحر فلا تصيده، وما كان حياته في الماء فذاك.
حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: ((هدية أو صدقة))؟(2/368)
فقال الرجل: آكلها؟
قال: ((نعم، وكلوا معه))، فأكل القوم، وإنما تركها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأنه عافها، فقال الراعي: يارسول الله، أرمي بسهمي فأصمي وأنمي، يعني الذي يتوارى عنه.
فقال: ((ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل)).
فقال: يارسول الله، انتهى إلى الشاة عارض، أخاف إن تسبقني بنفسها وليست معي مدية، أفأذبح بعظم؟
قال: ((لا)). قال: أفأذبح بشطاطي؟ قال: ((لا)). قال أفأذبح بظفري؟ قال: ((لا))، ولكن عليك بالمروة فاذبح بها، فإن أفريت فكل، وإن لم تفر فلا تأكل)).
حدثنا محمد، حدثنا ضرار، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن أسعد، أنه سأل ابن عمر، وعبد الله بن عمر، وأبا هريرة عمَّا يلفظه البحر؟ فقالوا: ليس بأكله بأس.
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن راشد، عن إسما عيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه أنه كره صيد الحمام بالأمصار، وقال: لابأس بها في القرى.
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-، قال: (الجراد بثر حوت).
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- في رجل ضرب صيداً فبان بعضه، قال: (لا يؤكل ما بان منه، ويؤكل سائره، فإن قطعها نصفين أكلها جميعاً).(2/369)
قال محمد: وإن ضرب الصيد فقطع منه عضواً، يداً أو رجلاً أو عجيزاً وبقي معلقاً فإنه يأكل الصيد كله ما كان معلقا وغير ذلك، والضربة ذكاة لجميعه، فإن ضرب الصيد فقطع الثلث مما يلي عجزه أكل الثلثين مما يلي الرأس، ولم يأكل الثلث، وإن قطع بالضربة الثلث مما يلي رأسه أكل جميع الصيد.
حدثنا محمد، حدثنا علي بن حكيم، عن حميد قال: إذا ضرب الرجل الصيد فخالط بضربته جوفه حتى تقطعت أمعاؤه، وبلغ منه ما لا يعيش أبداً أكله، وإن كان أحد الجانبين أكثر من الآخر، وإن كانت الضربة قد أبانت منه شيئاً، فخذاً أو يداً أو عجزاً، أو لم تخالط الجوف لم يأكل ما أبان منه، وأكل البقية.
وحيثما ضربت منه فقتلته ولم تَبِن منه شيء، أكلته كله إذا كانت ضربة قد حزت وأدمت.
حدثنا محمد، حدثنا علي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: إذا أرسلت كلبك على صيد فقطعه حتى يبلغ منه ما لا يعيش أبداً، ثم أدركته قبل أن يموت فلم تذكه واجتزيت في نفسك بما بلغ منه الكلب فسبيله في قول الحسن بن صالح عندنا أن يؤكل؛ لأن الكلب قد بلغ منه ما ليس بعده في قوله.
قال محمد:نحن نكره أن نأكل هذا؛ لأنه بلغنا عن عطاء أنه كره أكله.
وذكر عن محمد بن الحسن أنه كره أكل مثل هذا.(2/370)
حدثنا محمد، حدثنا سفيان، عن محمد بن أبي عدي، عن ابن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (نهى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير).
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن عبيد، عن ابن مبارك، عن معمر، عن مطرف، عن معاوية بن قرة، عن علي -عليه السلام- أنه سئل عن بيض نعام؟، فقال: فيه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((قد سمعت ما قال علي، ولكن هلم إلى الرخصة، عليك في كل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين)).
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن غياث، عن ابن جريج، عن عبد الله بن ذكوان أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن محرم أصاب بيض نعام؟ فقال: ((في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين)).
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: قضى في بعض النعام يصيبه المحرم في كل بيضة صيام يوم، أو إطعام مسكين.
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه أن علياً كان يقول: في الصيد إذا أدركتها وهي تركض برجلها، أو تطرف بعينها، أو تحرك ذنبها فهو ذكاتها.
حدثنا محمد، حدثنا محمد، عن صالح بن موسى الطلحي، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- أنه سئل عن صيد البحر، وعن الحيتان والجراد، ذكي ذكاتها صيدها.(2/371)
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن إسماعيل، عن عياش، عن عبد العزيز، عن وهب بن كيسان، وتميم بن عبد الله، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((كلوا مما حسر عنه البحر، وما ألقى، وما وجدتموه ميتاً طافياً فوق الماء فلا تأكلوه)).
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن ابن العوام، عن عمر، عن عامر، عن حماد، عن إبراهيم قال: ما وجدت في الساحل فكل، وما نضب عنه الماء فكل، وما وثب في السفينة فكل، وما مات في مصيدتك فكل، وما طفا على الماء فلا تأكل.
حدثنا محمد، حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن حصين بن الحارفي، عن عامر، عن الحارث، عن علي قال: (إذا أصبت الصيد فقطعت منه يداً أو رجلاً أو شيئاً فكل الصيد، ولا تأكل الذي قطعت منه).
حدثنا محمد، حدثنا عباد، عن سعيد بن عمرو، عن مسعده العبدي، عن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا يصاد الطير بالليل، فإن الله سبحانه وتعالى جعل الليل أمناً لها)).
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن جعفر، عن أشعث، قال: إذا أكل السراب وشرب فلا تأكل.
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن ابن جريح، عن عطاء، قال: إذا أكل فلا تأكل، وإذا شرب فكل، وهو قول أبي حنيفة.
حدثنا محمد، حدثنا أبو كريب، عن حفص، عن حجاج، قال: سألت عطاء عن الكلاب تنفلت من مرابطها فتأخذ الصيد فتقتله، فقال: كل.(2/372)