وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، وإسماعيل بن بهرام، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أحل لكم ميتتان، ودمان، الميتتان: الحوت، والجراد، والدمان: الكبد، والطُّحَال)).
وبه قال: أبو جعفر: أعاف الطحال؛ لأنه روي عن علي -عليه السلام- أنه كرهه.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبي، حدثنا يونس بن أبي يعفور قال: سمعت أبي يقول: عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سبع غزوات نأكل الجراد.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن عبد الله، عن علقمة بن مرثد، عن شيخ من قومه، قال: أتيت علياً، فقلت: إن هذا الجراد يكثر ببلادنا فنكنسه، فوالله ما ندري ما الحي من الميت. فنشويه في القدور.
فقال: هو ذكي من صيد البحر.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن علي بن غراب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي -عليه السلام-: (الجراد والحيتان ذكي كله).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن حاتم، حدثنا جعفر بن محمد، قال: رأيت أبي يأكل الجراد.(2/358)


وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حفص بن غياث، عن عمرو، عن الحسن، قال: كل شيء قتل من الجراد من حر أو برد أو مطر أو دابة فكله، إلا أن يموت ميتة نفسه حيث يعيش.
قال أبو جعفر: إذا وجدت الجراد في الصحراء أو بين الأشجار وقد سقط بعضه على بعض، فوجدت بعضه قدمات فكله كله، ذكي حيه وميته.
قال أبو جعفر:كل ما أخذ من السمك من طير أو غير ذلك فأَخْذُه ذكاته إلا أن يكون طافياً فلا خير فيه، وإذا أصدت سمكة فوجدت في جوفها سمكة فهي ذكية كلهما جميعاً، وإن طير ابتلع سمكة فازدردها حية فكلها هي ذكي.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثني عبيدة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، عن علي -عليه السلام- قال: (ما طفا من صيد البحر فلا تأكله).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس قال له رجل: إني أجد البحر قد جفل سمكاً كثيراً، قال: كل إلا أن تجد فيه شيئاً طافياً.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد،، حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مع أبي عبيدة في سرية، ففني زادنا، فمررنا بحوت وقد قذفه البحر، فأردنا أن نأكل منه فنهانا أبو عبيدة، ثم قال: نحن رسل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وفي سبيل الله فكلوا، فأكلنا منه، فلما قدمنا على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ذكرنا ذلك له، فقال: ((إن كان بقي معكم شيء فابعثوا به إليَّ)).(2/359)


وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن مطرف، عن رجل، عن كليب الأودي، عن علي -عليه السلام- قال: (ما طفا على البحر فلا تأكل).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن حفص بن غياث، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، أنه كره أن يتربص الكلب حتى يقتل الصيد.
وبه قال: سمعت أبا جعفر يقول: إذا أرسل كلبه وترك التسمية متعمداً، فسمى والكلب في وجهه قبل أن يأخذ الصيد فلا تأكل.
قال: وإن نسي التسمية، ثم سمى بعد إرساله فلا بأس به يأكل ما قتل.
وبه قال أبو جعفر: السبع، والنمر، والذئب، والضبع هذه سباع، هذه لا تصيد ولا تعلم الصيد، (وإنما تكلم الناس في الفهد؛ لأنه جرب فأصاد).
وبه قال أبو جعفر: إذا أرسل الرجل كلبه، فتبع الكلب صيداً حتى دخل دار قوم فأخذ الكلب الصيد في دارهم، فالصيد لصاحب الكلب، وليس لصاحب الدار فيه شيء، لا يعلم فيه اختلاف، وكذلك إذا نصب حبالته أو فخه في أرض غيره فأصاب صيداً فهو للذي نصب، وليس لصاحب الأرض فيه شيء(2/360)


باب صيد السمك
قال محمد: ذكاة السمك أخذه من الماء إلا أن يكون طافياً، والطافي من السمك هو ما مات في الماء من السمك محبوساً في الماء حظيرة أو غير ذلك، حتى لا يستطيع السمك أن يذهب ولا يمتنع من أحد، ومن أراده أخذه بغير صيد، فما مات من السمك في الماء في هذه الحال فهو ذكي وليس بطاف، وما مات من السمك وهو في الماء في شبكة أو في شعص أو غير ذلك مما يصاد به قبل أن يصل إلى صاحبه فهو ذكي، بعد أن يكون السمك لا يستطيع أن يمتنع من أخذه، فإذا دخل الماء أرض رجل فحبسه بمثناة، أو حصر عليه فما كان في الماء من سمك فهو لصاحب الأرض، وليس لأحد أن يأخذه إلا بإذنه، وما صار في ذلك الماء من غير السمك من طير أو وحش أو غير ذلك فهو لمن اصطاده صاحب الأرض وغيره في ذلك سواء، غير أن لصاحب الأرض أن يمنع من دخول أرضه، وإن كان الماء صار إلى أرض الرجل بنشق انبثق وهو جاري ما ضي ليس الماء بمحتبس في أرض، فما كان فيه من سمك أو غير ذلك فهو لمن أصاده صاحب الأرض، والأجنبي فيه بمنزلته، غير أن لصاحب الأرض أن يمنع دخول أرضه.(2/361)


وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا علي، عن حميد، عن جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، قال: كان علي يكره صيد المجوسي السمك وغيره، بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب -عليه السلام-.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن حكيم، عن حميد، قال: قال حسن بن صالح: سألت المغيرة عن البندقة؟ فقال: سألت إبراهيم عنها؟ فقال: إنها تدخل دخولاً، ولا تخرق فلا تأكل.
وبه قال: حدثنا محمد،، قال: حدثنا علي، عن حميد، قال: حدثنا زهير، عن جابر، عن عامر قال: لا تأكل من الحجر.(2/362)

164 / 184
ع
En
A+
A-