إبراهيم، قال: قال ابن عباس: الطير إذا أرسلته فقتل فكل، فإن تعليم الطير أن يرجع إلى صاحبه وليس يضرب، فإذا أكل من الصيد أو نتف الرأس فكل.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيدة، حدثنا أبو مريم، قال: سألت أبا جعفر عن الصقر والباز يرسله صاحبه فيصيد وقد سمى فيدركه وقد نقر أيكل منه؟ قال: نعم.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حفص، عن ابن جريح، قال: قلت لعطاء: الرجل لا يكون معه السكين فيتربص بالصيد حتى يقتله الكلب، فكرهه.
وبه قال: أبو جعفر: هذا يكره أكله لنا.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن المجالد بن سعيد، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يارسول الله، إنا قوم نصيد، فما يحل لنا؟
فقال: ((ما علمتم من الجوراح مكلبين إلا أن يخلطها كلب آخر فلا تأكل، حتى تعلم أن كلبك الذي أخذه)).
قال أبو جعفر: إذا أرسل الرجلان كلبيهما فسمى أحدهما وترك التسمية الآخر متعمداً، فتعاون الكلبان على الصيد لم يؤكل الصيد إلا أن تدرك ذكاته، قال: فإن سمى الرجلان وتعاون الكلبان علىالصيد فهو حلال، وهو بينهما نصفان، فإن أرسل كلبه وقد سمى، ثم أعانه آخر معلم لم يرسله صاحبه فلا تأكل.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد،(2/353)
حدثنا محمد بن فضيل، عن زكريا، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله عليه وآله السلام عن صيد الكلب؟ فقال: ((إن وجدت عنده كلباً آخر فخشيت أن يكون أخذ معه وقد قتله فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكر اسمه على غيره)).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن مبارك، عن حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي، يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: قلت: يارسول الله، إنا بأرض صيد، أفأصيد بكلبي الذي غير معلم؟، فقال: ((ما أصدت بكلبك الذي غير معلم فأدركت ذكاته فكل)).(2/354)
قال أبو جعفر: بهذا نأخذ، لايؤكل إذا قتل إذا أعانه كلب غير معلم إلا أن تدرك ذكاته.
قال: وكذلك إن كان كلب مجوسي فأعان الكلب المعلم أو هيَّبه فقتل الصيد فلا تأكل، وإن كان كلب يهودي أو نصراني معلم فأرسلا جميعاً فتعاون الكلبان، فلا بأس به إذا سميا، فإن نسي الذمي التسمية فلا يأكل المسلم من صيده، (ولا من ذبيحته).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن مبارك، عن حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: قلت: يارسول الله، إنا بأرض صيد أصيد بقوسي؟
قال: ((ما أصدت بقوسك فاذكر اسم الله وكل)).
وبه قال: حدثنا محمدبن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن مجالد، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يارسول الله، إنا قوم نرمي. قال: ((إذا سميت وخرقت فكل مما خرقت)). قلت: يارسول الله، فالمعراض؟ فقال: ((لا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت)).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا علي بن هاشم، عن زكريا، عن عامر، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن صيد المعراض؟ فقال: ((ما أصبت بحده فكله، و ما أصبت بعرضه فهو وقيذ)).
وبه قال أبو جعفر: إذا رمىالرجل بسهمه،(2/355)
وفي رأسه حديدة فأصاب الصيد فخرق، والخرق أن يخرق الجلد ويخرج الدم فليأكل إذا سمى حين يرمي، وإن أصاب السهم بعرضه فقتل الصيد فلا تأكل؛ لأنه وقيذ.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لاتأكل من البندقة إلا ماذكيت)).
وبه قال: أبو جعفر: البندقة لا تخرق، فما قتلت البندقة فلا خيرفيه إلا أن تدرك ذكاته.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبد الله: إذا رمى أحدكم طيراً فوقع في ماء فلا تأكله فعسى أن يكون الماء هوقتله.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: إذا رميت صيداً وهو على جبل فتردى فمات فلا تأكله، فإني أخاف أن يكون ترديه قتله، وإذا رميت طيراً فوقع في ماء فغرق فلا تأكله، فإني أخاف أن يكون مات غرقاً.
قال أبو جعفر: كل صيد رميته بسهمك وقد سميت فأعان عليه بعد رميك من ماء أو تردٍ من جبل، أو من حائط، أو أرض فمات ولم تدرك ذكاته فلا تأكل فإن ذلك مكروه.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال:(2/356)
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا علي بن هاشم، قال: سئل ابن أبي ليلى عن الرجل يرمي الصيد بالسهم فيجده فيه بعد ذلك فيعرف سهمه؟ فذكر عن عبد الكريم، عن مجاهد أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن ذلك؟ فقال: ((لو أعلم أن سهمك قتله لأمرتك بأكله)).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: إني صاحب قنص فربما أصميت، وربما أنميت، فقال: إذا أصميت فعاينته فكل، وإذا أنميت فتغيب عنك فلا تأكل.
قال أبو جعفر: إذا رميت الصيد بسهم وسميت فغاب عنك قليلاً أو كثيراً، ثم أصبت الصيد ميتاً وسهمك فيه فلا تأكل، وإذا عاينت الصيد، وأصبت السهم وقد مات الصيد، وقد جرح وأخرج الدم فكله، وكذلك في الكلب والصقر إذا أرسلته مثل ذلك.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن عامر، قال: أهدى رجل للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ظبياً، فقال: إني رميته أمس فطلبته فأعجزني، ثم غدوت فوجدته في أحجار أو في غار، وهذا مشقصي أعرفه فيه، فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((غاب عنك ليلة، ولا آمن أن يكون أعانك عليه هامة من هوام الأرض، لا حاجة لي فيه)).(2/357)