فقال: (إن عدتم عدنا).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهنَّ عن المنكر، أو ليسلطنَّ الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم، أو ليسلطنَّ الله عليكم من يعذبكم، ثم يعذبهم الله، وأنتم أولى بالحق منهم)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثني حسن بن علي، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لايحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم، لا تجعل لكافر ولا لفاجر عليّ منّة ترزقه بها مني مودة)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني عبد الله بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده مثله.
حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبي وابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((تعذب هذه الأمة بخمسة أصناف من العذاب: قذف، ومسخ، وخسف، وريح حمراء كريح عاد، وحيات لها أجنحة تطير بين السماء والأرض تبتلعهم)).(2/333)
قالوا: متى ذاك يارسول الله؟
قال: ((إذا شربوا الخمور، وغنتهم القينات، وافترشوا الحرير)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((عشر من عمل قوم لوط فاحذروهنَّ: إسبال الشارب، وتصفيف الشعر، ومضغ العلك، وتحليل الأزرار، وإسبال الإزار، وإطارة الحمام، والرمي بالجلاهق، والصفير، واجتماعهم على الشراب، ولعب بعضهم ببعض)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن صبيح، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((ثلاثة لا تنالهم شفاعتي: ناكح البهيمة، ولاوي الصدقة، والمنكَح من الذكور مثل ما ينكح من النساء)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن من الفطر أو الفطرة المضمضة والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظافر، وغسل البراجم، والختان، ونتف الإبط، والاستحداد)).(2/334)
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا عثمان، عن جرير، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من لم يأخذ شاربه فليس منَّا)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال حدثنا إسحاق بن موسى الشعلاني، عن مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من لم يأخذ شاربه فليس منَّا)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن حفص بن غياث، عن ابن جريح، عن عطاء، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن آل كسرى يجزون لحاهم، ويوفرون شواربهم. وإن آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- يأخذون شواربهم، ويعفون لحاهم)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن محمد بن فرات، عن هلال الصيرفي، عن طاوس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أخذ شاربه حتى يأخذ بظفريه فلا يمكنه، كان له بكل ما سقط منه نور يوم القيامة)).(2/335)
كتاب الصيد
أبواب الصيد
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد في صيد المعراض والبندق: لا تأكله حتى يذكى، وإن أنت رميت طيراً بسهم فوقع على الأرض فلا تأكل، فإني أخاف أن تكون الأرض أعانت على قتله.
قال أبو جعفر فيما قتل البندق: فيه عن سلمان رخصة، وكرهه غيره.
وقال: البندقة لا تخرق.
قال أبو جعفر: وأنا أكره ما قتلت إلا أن تدركه حياً فتذكيه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- راعٍ، فقال: يارسول الله، أرمي بسهمي فأصمي وأنمي -يعني الذي يتوارى عنه-، قال: ((ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل)).
قال أبو جعفر: ما أصميت مالم يتوار عن بصرك، وما أنميت: ما توارى فلم تدر لعل الذي قتله غيرك.
قال أبو جعفر: ومن رمى صيداً متوارياً عن بصره، ثم أصاب سهمه في مقتله أو غير مقتله، أو لم يصب السهم فيه ووجده ميتاً، و كان تواريه عنه كثيراً أو قليلاً فلا يأكله، قال: وكذلك إن رماه وهو على حائط فسقط حياً واضطرب ثم مات، فلا يأكل، وإن سقط في ماء فمات فلا يأكل إلا أن تدرك ذكاته، وإن رميته بسهم وهو على جدار فسقط ميتاً فكل إذا كان قد مات قبل أن يسقط.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني(2/336)
أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، قال: إذا رميت طيراً بسهم فوقع في الماء فلا تأكله، فإني أخاف أن يكون الماء أعان على قتله.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا ضرار بن صُرَد، عن عبد العزيز، عن صفوان بن سليم، قال: سألت سلمان عمَّا قتلت البندقة؟ فقال: كله يا بن أخي فإن لم تأكله فائتني به آكله.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبو عبد الله، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد في صيد الباز، والصقر، وكل شيء من الطير يصيد: لا تأكله حتى يذكى.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني قاسم بن إبراهيم أن رجلاً كتب إليه يسأله عن هذه المسائل، فأجابه بهذا الجواب، وقرأه قاسم علينا: سألتَ -وفقنا الله وإياك للرشد برحمته- عمَّا قتل الكلب والصقر؟ فما قتل الكلب المعلم فحلال عندي أكله، وذكاة ما قتل الكلب فهو قتله له، ويؤكل ما قتل، وإن أكله إلا أقله، ولا أعلم فيما أجبتك به من هذا اختلاف بين أحد إلا شيء ذكر عن ابن عباس، أنه كان يقول:لا يؤكل ما أكل الكلب المعلم من صيده، فإنه إنما أمسك الصيد إذا أكله على نفسه لا على مرسله، فظننت أن ابن عباس تأول في ذلك قول الله عز وجل:?فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ?[المائدة:4] فكان عند ابن عباس أكله له غير إمساك منه على من أرسله، والمذكور المشهور أن عدي بن حاتم وأبا ثعلبة(2/337)