وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا سفيان، ومحمد بن إسماعيل، عن العلاء بن عبيد، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قضى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في المكاتب يقتل يودى بقدر ما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية العبد)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدّثَنا سفيان، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وَدَى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-، قال: (دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا أبوكريب، عن حسن بن عطية، عن موسى بن أبي حبيب، عن علي بن الحسين، قال: دية المعاهد مثل دية المسلم.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: (أنه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمهِ).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن جميل، عن مصبح، عن حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، عن عامر، عن علي -عليه السلام- قال: (مع كل خطأ كفارة سوى الدية).(2/278)


باب مَن قَتَلَه اثنانِ أو أكْثَرَ
وبه قال: حدّثَنا محمد بن منصور، سألت أبا عبد الله أحمد بن عيسى، عن اثنين فما فوق ذلك، إذا قتلوا رجلاً عمداً؟ قال: يُقتَلونْ، كلٌ قاتلٌ. وقال قاسم بن إبراهيم مثل قوله.
باب مَن قُتِلَ ولهُ أولياء صغارٌ أو غُيَّب
وبه قال: محمد بن منصور: سألت أبا عبد الله، عن رجلٍ قتل رجلاً، وللمقتول أولياء صغار وكبار، ومعتوه؟ فرأى أن للكبار أن يقتلوا، ولا يستأنوا بالصغير والمعتوه. وذكر الحسن بن علي وقَتْلِهِ ابن ملجَم -لعنه الله-، ولم يستأن بالصغار، وأن علياً أوصى أن يُقتَل.
قال محمد: هذا الذي عليه الناس، إلاأن ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح قالا: لايقتل حتى يبلغ من كان صغيراً، ويصح من كان معتوهاً. ورأى أبو عبد الله:في رجل قتل رجلاً، وللمقتول أولياء بالغون، وبعضهم غائب. فرأى أن لايقتل حتى يحضر الغائب.
قال محمد: هذا الذي عليه الناس.(2/279)


باب في الغَيْلَةِ
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: قال لي أحمد بن عيسى: ما تقول في الغيلة؟
قلت: إن كان في حرب فيغتاله ويحتال له، وإن كان في غير حرب، فهذا قد نُهيَ عنه، فأمسك أحمد، وكأن الجواب قد وافقه.
باب من أمرَ رجُلاً يقتُلُ رجلاً
وبه قال محمد، قال لي أبو عبد الله: ما تقول في رجل أمر رجلاً بقتل رجل فقتله؟
قلت: إن كان في حرب قتل الآمر والمأمور، وإن كان في غير حرب قتل المأمور وعوقب الآمر.
قال: أصبت، يُعاقَبُ عقوبَةً شديدة.
باب القَسَامَةِ إذا أبَوا أن يَحلِفُوا
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: سألت أحمد بن عيسى عن القسامة إذا أبوا أن يحلفوا؟
فرأى أن يحبسوا، بمنزلة من وجبت عليه اليمين، فأبى أن يحلف.
قال أحمد بن عيسى: أهل المدينة يقولون: القسامة على أولياء المقتول.
وقال أبو جعفر: قلت لأحمد بن عيسى: إن حسن بن صالح كان يقول في القسامة: إذا امتنعوا أن يحلفوا قُتلوا، فأنكر أحمد بن عيسى هذا القول إنكاراً شديداً.(2/280)


باب مسائل من الديات
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال أخبرني جعفر بن محمد، عن قاسم بن إبراهيم: في الدية من الدراهم، والدنانير، والإبل، والبقر، والغنم.
قال: أما الإبل فمائة من الإبل، كما جاء في الأثر مبينة بما ذكر من أسنانها.
وأما البقر: فمائتا بقرة.
وأما الغنم: فألفا شاة.
وأما الدنانير: فألف دينار.
وأما الدراهم: فهي اثنا عشر ألفاً، في قول أهل الحديث، وقد قال غيرهم: يقدر ذلك على قدر الأثمان.
وفي دية الخطأ وشبه العمد قال: ليس بين الخطأ والعمد منزلة، إنما القتل كله خطأ أو عمد، وفي ذلك ما جعل الله عز وجل فيه من قود أو دية.
وقد قال غيرنا: إن شبه العمد منزلة ليست بالعمد ولا الخطأ، الدية فيها مغلظة.
وقيل عن علي -رحمة الله عليه-: إن شبه العمد ماكان بالعصا، والقذف بالحجر العظيم. وذكر عن علي -عليه السلام- في دية الخطأ: أنها أرباع، ربع جذاع، وربع حقاق، وربع بنات مخاض، وربع بنات لبون.
وفي الموضحة كم فيها من الدية، وأين تكون الموضحة؟
قال: الموضحة ماكان في الوجه أو الرأس، وهو ما أوضح العظم حتى يتبين، وفيها خمس من الإبل، وذلك مذكور عن عليّ -عليه السلام-، وقد قال بعض الناس فيها حكومة.(2/281)


قال: الأمة فيها ثلث الدية، وذلك مذكور عن علي -عليه السلام-.
وعن المنقلة كم فيها؟ وكيف المنقلة؟
قال: المنقلة هي ما خرج منها عظام أو عظم، وفيها خمس عشرة من الإبل، وذلك مذكور عن علي -عليه السلام- وعن غيره.
وعن الجائفة كم فيها، وأين تكون الجائفة؟
قال: الجائفة ماوصل إلى الجوف من أيّ ناحية كانت، وفيها: ثلث الدية، وذلك مذكور عن علي -عليه السلام-.
وعن الأعور تُفقَأ عينه، كم فيها؟
قال: ذُكرَ عن علي -عليه السلام- أنه قال: فيها الدية كاملة إن شاء.
وقال بعضهم: فيها نصف الدية.
وعن أعور فقأ عين صحيح، قال: يُقادُ منه، وإنما العين بالعين، وإن أراد الدية فله نصف الدية.
وعن الظفر، والسن إذا اسودت، أو تغيرت؟ إذا اسودت السن أو سقطت، ففيها خمس من الإبل، وإذا انفصمت فبحساب ما ذهب منها من نصف، أو ربع، أو أقل، أو أكثر. وهذا أيضا مذكورٌ عن علي -عليه السلام-، وقد قال قوم: إن في ذلك حكومة.
وعن البيضتين، أو إحداهما؟ قال: فيهما جميعاً الدية، وفي واحدة منهما: نصف الدية.
وفي كل زوج من الإنسان من عينين، أو يدين، أو رجلين: ففيهما الدية، وفي كل فرد من ذلك نصف الدية.
وقد قال بعضهم: في اليسرى من البيضتين ثلثا الدية، وفي الأخرى ثلث الدية.
قال محمد: هذا قول زيد بن ثابت.(2/282)

148 / 184
ع
En
A+
A-