وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا سفيان بن وكيع، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن علي: (أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قطع الرِّجْل بعد اليد، ولم يزد على ذلك).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عباد، عن حاتم، عن جعفر، عن أبيهِ قال: كان علي لا يزيد أن يقطع يداً ورجلاً، فإذا أتي به بعد ذلك، قال: (إني لأستحي من الله أن لايتطهر لصلاته، ولكن امسكوا كلَبَته عن المسلمين وأنفقوا عليه من بيت مال المسلمين).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حكم بن سليمان، حدثنا عمرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي -عليه السلام- قال: (حد النباش حدّ السارق، وهو أعظمهما جرماً).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ قال: لاقطع في حجارة على من سرقها. الرخام وأشباهه من الحجارة.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليهِ السّلام- قال: (ليس على القَفَّاف قطع، ولكن التعزير).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أحمد بن يحيى، حدّثَنا إسماعيل بن زياد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيهِ عن علي -عليه السلام- قال: (إذا طر الطرار من الثوب الأعلى لم يقطع، وإذا طر من الثوب الداخل قطع).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن جميل، عن حسن بن حسين، عن علي بن القاسم، عن ابن أبي رافع، عن أبيهِ عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (لاقطع في عام سنة). يعني مجاعة.(2/263)


وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عمرو بن عبد الله، حدّثَنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيهِ: (أن عليا كان يأمر الشهود إذا شهدوا على الرجل أن يلُوا قطعه).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عمرو، عن وكيع، عن سفيان، عن مطرف، عن عامر: (أن علياً أتي برجل شهد عليه رجلان أنه سرق، فقطع يده، ثُمّ جاؤا بآخر، فقالوا: لا. هذا الذي سرق وليس ذاك، فاتهمهما عليٌّ، وأغرمهما دية الأول، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما ذلك لقطعت أيديكما).(2/264)


باب الساحر وغيره
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن الساحر؟
فقال: ((إذا جاء رجلان فشهدا عليه فقد حلَّ دَمه)).
وقال محمد: إنما يقتل ساحر المسلمين، ولا يقتل ساحر المشركين؛ لأن ما هو فيه من الشرك أكبر من السحر.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: (أنه أُتي برجل قد أسلم ثم أكل لحم خنزير، فأمر به، فجلد حدّ الخمر، وشبّهَهَا بالخمر).
قال محمد: الناس على أنه يؤدب.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ، قال: من أقر بولَدِهِ ساعةً ثُمّ نفَاهُ، جُلِدَ الحدّ، وأُلحق به الولد.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: (أنه أتي برجلٍ ولدت امرأته غلاماً وجارية في بطن، فأقرّ بأحدهما، وأنكر الآخر.
قال عليّ: (إما أن يعترف بهما جميعاً وإما أن ينكرهما). قال أبوجعفَر: هذا هو المعمول عليه.(2/265)


باب حدِّ اللُّوْطيّ
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليهِ السّلام- قال: (الرجلان إذا نكح أحدهما صاحبه، حدّهما حدّ الزاني، إن كانا أُحصِنَا رجماً، وإن كانا غير محصنين، يقتضي جلدهما).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر، وسأله عن رجلين وجدا في لحافٍ واحد؟ قال: يُعزران.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حكم بن سليمان، عن عمرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي -عليه السلام- قال: (اللوطيّ بمنزلة الزاني، وهو أعظمهما جرماً).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: أخبَرني جعفر، عن قاسم: في الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: حدّه في ذلك الرجم، وكذلك فعل الله بقوم لوط، رجمهم من سمائه.
وذكر مثل ذلك عن علي -عليه السلام-: في رجل أتي به في ذلك. وذكر عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، بالأخبار غير المتواطئة، في كثيرٍ من الرواية، أنه قال: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)).
قال محمد: حده حدّ الزاني، إن أحصن رجم، وإن كان غير محصن حُدّ حَدّ الزاني.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا الحسن بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد العرزمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيهِ قال: أتي عمر بفاعلٍ أو مفعولٍ به، فاستشار علياً -عليه السلام-، فأمره أن يضرب عنقه. ثم قال: قد بقي حدٌ آخر.(2/266)


قال: وما هو؟
قال: تحرقه بالنار.
ثُمّ قال -عليه السلام-: (إن لهم أرحاماً كأرحام النساء). قيل: فما بالهم لا يلدون؟ قال: (إن أرحامهم منكوسة).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا العلاء بن سعيد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حمزة، عن عمرو بن دينار، عن ابن الحنفية، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أمكن من نفسه ثلاثاً جعل الله له في دبره رحماً كرَحِمِ المرأة يشتهي به كما تشتهي المرأة)).
قال: يا رسول الله، فما بالهم لا يلدون؟
قال: ((إن أرحامهم منكوسة)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله، قال: حدّثَني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إن الشياطين يأتون النساء في صورة الرجال)).
قال: يا رسول الله، هل لذلك من علامة؟
قال: ((قِلَّةَ الحياء وما أحدٌ أقل حياءً ممن أمكن من دبره)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (لَمَّا عَمِل قوم لوطٍ بما عَمِلوا، بَكَتِ السماءُ والأرضُ إلى ربّها من أعمالهم، فقال للسَّماءِ: احصبيهم، وقال للأرض: اخسفي بهم).(2/267)

145 / 184
ع
En
A+
A-