وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (لا يُقام على أحدٍ حدٌ بأرض العدو).
وقال محمد: لا تقيموا الحدود بأرضٍ يخاف أن يلحق الذي يقام عليه الحد بأرض العدو.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو كريب، عن حفص بن غياث، عن حجاج، عن الحسن بن سعد قال: قال علي: (من أقيم عليه الحدّ فهو كفارته).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن لا تنزع من ثياب القاذف شيئاً إلا الرداء).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن جميل، عن عاصم، عن أبي مالك، عن جويبر، عن الضحاك، عن علي -عليه السلام- قال: (أربعة لا قطع عليهم: من سرق من الغنيمة، والخُلسة، والأجير يخونكم، والغَلُول).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عثمان، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: لم يكن عليٌّ يقطع من سرق من بيت المال شيئاً؛ لأن له فيه حق.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عباد، عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن أبي عبيد الأسدي، قال: جمع علي -عليه السلام- أهل الكوفة، ليقسم بينهم متاعاً اجتمع عنده، فقام رجل من حضرَمُوت، فاشتمل على مغفر، فَأُخِذَ، فدفع إلى علي، فقالوا: اقطع يده، إنه سارق.
فقال: (إنه ليس بسارق، إنه شريك في المتاع، ولكنه خائن).(2/258)


وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عمروبن عبد الله، عن وكيع، عن حمزة الزيات، عن الحكم، عن أبي جعفر قال: المجن الذي قطع فيه السارق قيمته دينار.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عباد، عن عمرو بن ثابت، قال: رأيت أبا جبرة قطعه علي -عليه السلام- من رأس الكوع.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عباد، عن الوليد، عن سماك، عن حنش: أن وليدة لعلي بن أبي طالب -عليه السلام- سرقت جونة لهم فيها حلي وثياب، وأخذت بعد ذلك بيومين، فجاؤا بها إلى علي -عليه السلام-، وقالوا: اقطع يدها. قال: (إنها ليست بسارقة، قد كنا ائتمناها على بيتنا ومافيه، ولكنها خائنة، فأرسلها).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو كريب، حدّثَنا حفص، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيهِ قال: رأيت علياً -عليه السلام- أقرّ عنده عبدٌ سارق مرتين، فقطع يده، وعلقها في عنقه، فإني أنظر إلى يده تضرب صدره.
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، حدّثَنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن علي -عليه السلام- أنه قال: (حبس الرجل في السجن بعد أن يعلم ما عليه من الحق ظلم).
قال محمد بن منصور: يقول يسأل عنه، فإن كان مطلعا على حقه حكم عليه له، وإن كان معدماً فلَّسه وأخرجه.(2/259)


وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليهم السلام: (أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن عبدي سرق مالي، فقال: هو مالك سرق بعضه بعضاً).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا هناد بن السّري، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلاً من مزينة، وهو يسأل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: يارسول الله، أسألك عن ضَالّة الإبل؟
فقال: ((معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر، فدعها حتى يأتيها باغيها)).
قال: الضالة من الغنم؟
قال: ((لك أو لأخيك أو للذئب، فاجمعها حتى يأتيها باغيها)).
قال: الحريسة التى تؤخذ في مراعيها؟
قال: ((فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، فما أخذ من عطنه، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن الْمِجَنّ)).
قال: اللقطة -يارسول الله- في سبيل العامرة؟
قال: ((عرفها حولاً، فإن جاء باغيها فادفعها إليه وإلا فهي لك)).
قال: يارسول الله، فما يؤخذ في الخراب العادي؟
قال: ((فيه وفي الركاز الخمس)).
قال: فالثمر ة وهي في أكمامها؟
قال: ((من أكل بفيه ولم يتخذ خبيئة فليس عليه شيء، ومن أخذ قد احتمل، فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال، قال: فما أخذ من جرانه ففيه القطع إذا بلغ ثمن الْمِجَنّ)).(2/260)


قال محمد بن منصور: الحريسة تكون مع الراعي؛ لأنه يحرسها، وقوله: ثمنه مرتين، هذا كان خاصاً للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- جعله عقوبة، لا يجوز لأحد أن يأخذ أكثر من مثل شيئه.
وقوله: ما أخذ من عطنه، العطن هو الدِّمن.
وقوله: الْمِجَنّ ما استُجِنّ به مثل البيضة والترس والمغفر.
وقوله: ما يؤخذ في الخراب العادي. يقول في البرية، فما يؤخذ فيه، كنز من ضرب الأعاجم، ففيه الخمس وأربعة أخماسه لمن أصابه.
والركاز: هو المال المدفون من ضرب الأعاجم. وقال بعضهم: هو الذهب والفضة التي تخلق من الأرض، وفيه أيضاً الخمس وأربعة أخماسه لمن أصابه.
وقوله: الثمار في أكمامها، يقول: مثل النخل والشجر، فما أخذ منه فلا قطع فيه، ولكن إن أخذ قائماً بعينه أخذ منه وإلاّ فعليه قيمته، ومن أكل بفيه ولم يتخذ خبيئة، وهي الجرة، فلا شيء عليه.
وقوله: ما أخذ من جرا نه. الجران: الحظائر، واحده جَرِين.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن دُكين، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)).
قال أبو جعفر: الكَثَر: الجمّار.(2/261)


وبه قال: حدّثَنا محمد بن منصور، حدّثَنا عمرو بن عبد الله، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا يقطع المختلس ولا المنتهب)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا جعفر الهمداني، عن معاوية بن هشام، عن المختار التمار، عن أبي مطر قال: أقرّ رجلٌ بالسرقة عند علي -عليه السلام- ثُمّ رجع، فتركه.
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا جعفر، عن قاسم: في المملوك والمملوكة يزنيان، من يقيم عليهما الحدّ؟ قال: يقيم عليهما الحد إمام المسلمين دون سيدهما، وقد قيل: إنه يكتفى في ذلك بالسيد.
والحديث فيه: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: أخبَرني جعفر، عن قاسم: في جارية بين رجلين وقع أحدهما عليها، قال: لا حدّ عليه فيها، وعليه فيما نال منها حكومة، وتبرئتها من إصابته إياها: حيضة.
قال محمد: إن كانت علقت منه فقد صارت أم ولده، فعليه نصف قيمتها، ونصف عقرها، وإن كانت لم تعلق منه فيدرأ عنه الحد؛ لأن له فيها نصيب. هذا المعمول عليه، قاله أبوحنيفة وأصحابه، وقال زيد بن علي، وابن أبي ليلى، وحسن بن صالح، وغيرهم: عليه نصف قيمتها، ونصف عقرها، ونصف قيمة ولدها. وقال أبوحنيفة: ليس للولد قيمة؛ لأنه وقع في الرحم وهوَ حُرّ، ولا قيمة لحر.(2/262)

144 / 184
ع
En
A+
A-