وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر، قال: الجارية التي لم تَحِض لاتحد إن هي قذفت، ولا يُحَدّ من قَذَفها.
وسئل عن الرجل يفجر بالجارية التي لم تَحِض؟
قال: تعزر الجارية، ويضرب الرجل حداً.
بابٌ مِنَ الْحُدُود
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ: أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أتي برجلٍ وطئَ جاريةً من الغنيمةِ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لهُ فيها نصيبٌ، لا حدّ عليه، فغَرّمَه قيمتها)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عمرو بن عبد الله الأودي، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن داود بن بكر بن أبي الفرات: أن رجلاً من أصحابِ عليٍّ زنى بجاريةٍ من الخُمس، فقامت عليه البينة عند علي -عليه السلام- فقال: (ما أنت؟ أثيبٌ أنت أم بكر)؟
فقال: ما أدري ما ثَيّبٍ ولا بكر. إلاّ أني قد تزوجت اعمي فلانة ابنة فلان، فأرسلت إلى أهلها بصِدَاقها. فجلده مائة جلدة، وأرسل إلى أهلها أن ردوا الذي أخذتم منه، فإنه زانٍ، وإن صاحبتكم قد حَرُمَت عليه، ففرّقَ بينهما.
قال محمد بن منصور: هذا لا يأخذ به الناس.(2/243)
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا محمد بن عبد الرحمن المحرزي، حدّثَنا عبد السلام بن حرب، عن هشام، عن الحسن عن سلمة بن المحبق أن رجلاً وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فلم يَحُدّه.
قال محمد: لأن فيه شبهة.
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا محمد بن جميل، عن مصبح، عن يحيى بن العلاء، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (حد المكاتب نصف حد الحرّ في كلّ شيء).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد، عن حسن بن حسين، عن علي بن القاسم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام-: في مكاتبة فجرت وقد عتُق منها ثلاثة أرباع ورُقّ ربع، فجلدت ثلاثة أرباع منها حد الحر من المائة، وذلك خمس وسبعون جلدة، وجلد ربعاً منها بحساب حد ربع المملوك من الخمسين، وذلك اثنا عشر ونصف جلدة، فذلك سبعة وثمانون ونصف، وأبى أن ينفيها، وأبى أن يرجمها.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ: (أن عليا -عليه السلام- أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده، وفرَّق بينهما).
قال محمد: سألت أحمد بن عيسى عن رجلٍ تزوج امرأة، فطلقها قبل أن يدخل بها، ولا امرأة له غيرها، أتراه محصناً، حتى تحكم عليه بما تحكم على المحصن؟ قال: لا.(2/244)
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي قال: لا يحصن الرجل باليهودية ولا بالنصرانية، ولا بالأمة، وإذا فجر وقد أحصن بواحدة منهنَّ وقع عليه الحد، ولم يقع عليه الرجم.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عباد، عن السري بن عبد الله، عن جعفر، عن أبيه: (أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أتي برجل أحيبن أصيفر، فقال: يا رسول الله، فجرت بهذه، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه ضربة واحدة).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي قال: (لما كان في ولا ية عمر أتي بامرأة فسألها عمر؟ فأقرت بالفجور، فأمر بها ترجم، فلقيها علي، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر بها أمير المؤمنين أن ترجم، فردّها علي -عليه السلام-، فقال: أمرت بهذه أن ترجم؟
قال: نعم، اعترفت عندي بالفجور.
فقال: هذا سلطانك عليها. فما سلطانك على ما في بطنها؟
فقال: ما علمت أنها حبلى.
قال: إن لم تعلم فاستَبْرِ رحمها.
قال علي: فلعلك انتهرتها أو أخفْتَها؟
قال: قدكان ذلك.
قال: أوما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((لاحدّ على معترفٍ بعد بلاء))، فلعلها إنما اعترفت بوعيدك إياها. فسألها عمر؟ فقالت: ما اعترفت إلا خوفاً، فأمر بها فخُلّيَ سبيلها.
ثم قال: عجزت النساء أن يَلدِنَ مثلَ عليّ. لولا عليّ لَهَلَك عمر.(2/245)
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا علي بن حسن، عن حماد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه، قال: لا يجوز على رجلٍ حد بإقرارٍ على تَخوِيفٍ. ضرب، ولا سجن، ولا قيد.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو كريب، عن حفص، حدّثَنا جعفر: أنَّ رجلاً أصيفر أحيبن به زمانة، مرَّ بامرأةٍ قد ذهب عقلها من الوعَكِ، فوقع عليها، فأتي به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فدعا بعثكول فيه مائة شمراخ، فضربه ضربةً واحدة.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عمرو بن عبد الله، عن وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، وجابر، عن القاسم، عن أبيهِ: أن رجلاً جاء إلى علي -عليه السلام-، فقال: إني سرقت، فطرده.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو هشام، عن يحيى بن يمان، عن أبي سنان، عن ثابت الشيباني، عن الضحاك، عن علي: أنه ضرب رجلاً حدّين في مقامٍ واحد.
قال محمد بن منصور: هذا قولٌ لابن أبي ليلى، وخلافٌ لأبي حنيفة.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو كريب، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي سنان، عن ثابت الشيباني، عن الضحاك، عن علي -عليه السلام-: أنه أتي بعبدٍ قد زنا وشرب خمراً فضربه حدين، خمسين، وأربعين.(2/246)
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا عمرو بن عبد الله الأودي، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: أنه أتي بالنجاشي سكران من الخمر، في رمضان، فتركه حتى صحا، فضربه ثمانين، ثُمّ أمر به إلى السجن، ثُمّ أخرجه من الغد، فضربه عشرين. قال: ثمانين للخمر، وعشرين لجرأتك على الله في رمضان.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ليس على خائن قطع)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبوكريب، عن حفص، حدّثَنا جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (ما أحِبّ أن أكون أول الشهود الأربعة).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا أبو كريب، عن حفص، حدّثَنا الحجاج، عن الزهري، قال: مضت السنة من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود.(2/247)