وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا حسين، عن خالد، عن حسين بن زيد بن علي، عن زيد بن علي، عن علي بن الحسين، قال: دعي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى جنازة رجل من الأنصار ليصلي عليها، فجاء حتى قام مقام الإمام، وانتظمت الصفوف خلفه، ثم التفت إلى قومه وقرابته، فقال: ((أي رجل صاحبكم))، وضم يده وبسطها، فقالوا: بل هكذا وضموا أيديهم، فخرق رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الصفوف، ثم قال: ((صلوا على صاحبكم، إني نهيت عن الصلاة على سبعة: على البخيل، وآكل الربا، والمطفف، والباخس، ومخسر الميزان، والكاذب في المرابحة، وغاش الورق)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المحرزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن شبيب بن عزقدة، عن عروة البارقي، قال: أعطى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عروة بن أبي الجعد ديناراً يشتري له به شاة، قال: فاشترى له شاتين بدينار، فباع إحداهما بدينار، وأتاه بدينار وشاة، فدعا له رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في بيعه بالبركة، فكان لو اشترى التراب لربح فيه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبوعبد الله، قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أعطاه ديناراً ليشتري له أضحية فاشتراها فتلقاه رجل فأربحه، فأتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بدينار وأضحية، فقال: يا رسول الله، اشتريت لك وربحت لك ديناراً، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((بارك الله لك في تجارتك، وفي صفقتك)) فضحى بالشاة، وتصدق بالدينار.(2/238)
كتاب الحدود
باب الرجم
وبه قال: حدّثَنا محمد بن منصور بن يزيد أبوجعفر، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((الثيب بالثيب جَلد مائةٍ والرجم، والبكر بالبكر، جلد مائة ونفي سنة)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا عمر بن عبد الله الأودي، عن وكيع، عن مبارك، عن الحسن قال: قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهنَّ سبيلا. الثيب بالثيب جلد مائة والرجم)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا محمد بن جميل، عن عاصم، عن قيس، عن أبي حصين، عن عامر قال: جاءت شراحة إلى علي -عليه السلام-، فقالت: إني زنيت. قال: (فلعَلّ زوجَكِ من عدُوّنا).
قالت: لا.
قال: (فلعل زوجك أتاك وأنت نائمة)؟
قالت: لا.
قال: (فلعل رجلاً استكرهَكِ)؟ قالت: لا.
قال: (فاذهبي حتى تضعِي).
قال: فوضعت ثُمّ جاءت، فقال: (لا أقتل نفسين في نفس، أيكم يكفل هذا)؟(2/239)
فقال رجل: أنا أكفله.
فقال علي: تباً لك.
قال: فجلدها مائةً، يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة.
فقال: (جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنة، ثُمّ أمربها فحفر لها إلى صدرها، فأحدق الناس بحفرتها، ثُمّ رمى الناس، فكلما رمى صف، قال: الحق بأهلك، حتى رموا جميعاً، ثُمّ قال: أيما امرأة (يعني وجب عليها الرجم) بإقرارها فالإمام يرجم، ثُمّ الناس، ثُمّ قال: افعلوا بها، كما تفعلون بموتاكم، وأيما امرأة قامت عليها البينة، فإن البينة ترجم، ثُمّ الناس).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا عمرو الأودي، عن وكيع، عن هشام بن سعد قال: أخبَرني ابن نعيم بن هزال، عن أبيهِ قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حَجْر أبي، فأصاب جاريةً من الحي، فقال له: إئت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فاخبرهُ بما صنعت، لعله يستعفر لك، فأتاه، فقال: يانبي الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثُمّ عاد، فقال: يانبيّ الله، إني زنيتُ فأقم عليّ كتاب الله، ثُمّ أتاه، فقال مثل ذلك، حتى قالها أربع مرات، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إنك قُلتَها أربع مرات. فبمن))؟.
قال: بفلانة.
قال: ((هل ضاجعتها))؟
قال: نعم.
قال: ((هل باشرتها))؟
قال: نعم.
قال: ((هل جامعتها))؟(2/240)
قال نعم.
قال: فأمر به أن يُرجَم، فلما خرج به إلى الحرة فرُجِم، فلما وجدَ مسّ الحجارةِ جزِعَ، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به فقتله، ثُمّ أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فذكر له ذلك، فقال: ((فهَلاّ تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه)).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا سفيان، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: ((إذا أصاب المكاتَب ميراثاً أوحداً فإنه يرِثُ على قدرِ ما أعتق منه، ويقام عليه الحدّ على قدرِ ما أعتق منه)).
قال محمد بن منصور: ليس الناس عليه.
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (إنما أُعطوا الذمة على أن لا يخفروا مسلماً، فأيّما رجلٍ من أهل الذمة فجَرَ بمسلمةٍ قُتل، ولا دية له).
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا محمد بن جميل، عن السري بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن علياً -عليه السلام- قال: (إذا وجِدَ الرجل مع المرأة في لحافٍ واحدٍ، جُلدَ كلُ منهما مائةً غير سوط).
قال محمد: لا يبلغ به الحد.(2/241)
باب في الغُلامِ والجاريةِ الّذَينِ لم يبلُغا إذا أتَيا ما يَجِبُ فيه الحدّ
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-: (أنه أتي بغلام قد سرق، فنظر إلى عانته، فلم يرَ شيئاً، فخَلّى سبيله. وقال: إذا بلغ الغلام اثنتي عشرة سنة أجري عليه، وله فيما بينه وبين الله، وإذا طلعت العانة جرت عليه الحدود).
وبه قال: حدّثَنا محمد، قال: حدّثَنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر، وسئل عن الغلام الذي لم يحتلم يقذف الرجل، أيُضرَب؟
قال: لا. وذلك لو أنّ رجلاً قذف الغلام لم يضرب.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا عبد الله، عن أبيهِ، قال: وسُئل جعفر عن الغلام الذي لم يحتلم يوجد مع المرأة يفجرُ بها؟ قال: يُعَزّر الغلام، وتجلد المرأة حداً.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ: أن علياً -عليه السلام- أُتي بغلام قد سرق، فحك إبهامه والْمُسَبّحَة حتى أدماهما.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ: أن علياً -عليه السلام- أتي بغلام قد راهق الحلم، قد سرق فقطع خنصره.
وبه قال: حدّثَنا محمد، حدّثَنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيهِ: أن علياً-عليه السلام- أتي بجاريةٍ قد سرقت ولم تَحِض، فضربها أسواطاً ولم يقطعها.(2/242)