قال محمد: يعنون المولدات اللواتي ولدن في دار الإسلام، وإلى هذا ذهب حسن بن صالح، وقال أبو حنيفة: لايفرق بين المولدات من السبي، ولا من غيرهنَّ.
قال: وإنما جاء الحديث مرسلاً.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام، عن عمر بن عبيد الطنافسي، عن سماك بن حرب أو عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل فآخذ الفضة بالذهب، والذهب بالفضة، والدنانير بالدراهم، والدراهم بالدنانير.
فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إذا أخذت أحدهما، وأعطيت الآخر فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن أبي سلمة الصائغ، قال: سمعت زيدا أبا رجاء يحدث عن زاذان، أن علياً -عليه السلام- سئل عن درهمين زائفين بدرهم طيب؟ فكرهه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن عبيد الله، عن يحيى بن آدم، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: أخذت بثوب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو يريد حجرة حفصة، فقلت: يارسول الله، افتني أسألك، فسألته، فقلت: إنا نتبايع الإبل بالبقيع بالدنانير ونأخذ الدراهم، ونبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير؟
قال: ((إذا كان بالسعر فلا بأس)).(2/203)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، وجعفر بن محمد قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كره أن يشتري الفضة بشرط.
قال محمد: يقول: قد اشتريت عشرين وكذا وكذا درهماً بدينار برد زائف لا خير فيه؛ لأنه شرط في بيع.
وقال حسن بن صالح: لا بأس به.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، وسئل عن ولد الزنا؟.
فقال: هو شر الثلاثة عندنا حتى يبلغ الحنث، والحنث أن يجري عليه وله، فإذا بلغ ذلك فقرأ كتاب الله، وفقه في دين الله كان منَّا، فقلنا: نقتدي به؟
قال: نعم.
قلنا: نصلي خلفه؟
قال: نعم.
قلنا: ويباع نسمة؟ قال: نعم.
قال محمد: يباع نسمة إذا كان من أمتك، فأما إذا كان لقيطاً لا يعلم من أبوه فلا، هو حر.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -عليه السلام- في السيف المفضض والمنطقة والقدح يشترى؟
قال: إذا اشتريته بأكثر مما فيه من الفضة فلا بأس، وإذا كان بأقل مما فيه فحرام.(2/204)
باب في المضاربة من قال الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن عاصم بن عامر، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن علي -عليه السلام- أنه قال: (الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن قيس، عن أبي حصين، عن عامر أنه قال في المضارب: الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن يحيى بن آدم، عن عبد الرحمن بن أبي الزنّاد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: إذا تطارزا على المضاربة بينهما على أن لأحدهما من الربح درهماً، وللآخر ما بقي فلا يجوز، وإن جعل لأحدهما العشر أو أقل أو أكثر وللآخر ما بقي فلا بأس.(2/205)
باب الشفعة من قال جار الدار أحق بالدار
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وسفيان بن وكيع، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من كانت له أرض أو نخل فلا يبيعها حتى يعرضها على شريكه)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام، عن ابن إدريس، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالشفعة في كل شرك لم يقسم رائغة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا ابن إدريس، وإسماعيل بن علية، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((في كل شرك رائغة أو حائط لا يصلح له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن باع فهو أحق به حتى يؤذنه)).
حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن نمير، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((أيما قوم كانت بينهم رباع أو دار، فأراد أحدهم أن يبيع فليعرض على أصحابه)).(2/206)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، قال حدثنا هشيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((جار الدار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إن كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((جار الدار أحق بالدار)).
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن مصبح، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال في بيع الدار: الجار أحق بها إذا قا مت على ثمن، إلا أن يطيب عنها نفساً، والشفعة بالحصص.
وبه قال محمد بن منصور: يعني بالحصص: إذا كان لرجل تسعة أعشار دار، ولآخر عشرها، ثم بيعت دار إلى جنب دارهما فلهما أن يأخذاها بالشفعة، وهي بينهما على عشرة أسهم لصاحب العشر سهم، ولصاحب التسعة أعشار تسعة أسهم، وإن كان نصف دار لرجل، والنصف الآخر بين تسعة، أخذوا الدار بالشفعة مناصفة: لصاحب النصف نصفها، والنصف الآخر بين التسعة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (وصي اليتيم بمنزلة أبيه، يأ خذ له بالشفعة إذا رأى رغبة، وللغائب شفعة).(2/207)