باب من كره أن يحتكر الطعام
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-، قال: (محتكر الطعام آثم عاصٍ).
حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الأصبغ بن زيد، قال: حدثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه أن علياً -عليه السلام- كان يطوف على القصابين فينهاهم عن النفخ، وقال: (إنما النفخ من الشيطان، فلا ينفخ في طعام ولا شراب ولا هذا)، يعني الشاة.
قال محمد: كره النفخ للبائع من أجل الشراء، فأما غيره فلا بأس به.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه: أن رجلين اختصما إلى علي -عليه السلام- فقال أحدهما: بعت هذا قواصر، واستثنيت خمس قواصر لم أعلمهن ولي خيار، فقال علي -عليه السلام-: (بيعكما فاسد).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جبارة، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن المبارك، عن أبي عمر الأزدي، عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من تربص بطعام أربعين ليلة ليغليِّ به سعر المسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه، لم تكن صدقته كفارةلما صنع)).(2/188)


باب ما جاء في السّلمِ
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر قال: لابأس بالسلم في الحيوان، أسنان معلومة إلى أجل معلوم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا كانت سناً معلوماً إلى أجل معلوم، وكرهه قوم.
قال محمد بن منصور: هذا قول أهل الحجاز، وأهل البيت، وأهل الكوفة لا يأخذون به.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم قال: لا بأس في السلم في الثياب إذا كان ثوباً معلوماً ورقعة معلومة، ولا بأس بالسلم في الأبريسم والصوف، والقطن.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبد الله قال: حدثني يحيى بن آدم، عن أبي شهاب، عن الربيع بن صبيح، عن أبي نصر، عن الزهري أن يهودياً قال لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: إن شئت يا محمد أسلمت إليك وزناً معلوماً في تمر معلوم، وكيل معلوم إلى أجل معلوم من حائط معلوم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يا يهودي، ولكن إن شئت فأسلم وزناً معلوماً إلى أجل معلوم، في ثمرة معلومة وكيل معلوم، ولا أسمي لك حائطاً)).
قال: نعم، فأسلم إليه،(2/189)


فلما كان آخر الأجل جاء اليهودي إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يتقاضاه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يا يهودي، إن لنا بقية يومنا هذا)).
قال: إنكم معشر بني عبدالمطلب قوم مطل، قال: فأغلظ له عمر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((انطلق معه إلى موضع كذا وكذا، فأوفه كذا وكذا حقه، وزده كذا وكذا للذي قلت له)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال عن ابن عباس قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- المدينة وهم يسلمون في الثمار السنتين والثلاث، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، عن يحيى بن يمان، عن حنظلة، عن القاسم، عن ابن عباس قال: لا بأس بالسلم في السبائب ذرع معلوم إلى أجل معلوم.(2/190)


باب من قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((البيِّعان بالخيار فيما تبايعا، حتى يفترقا عن رضى)).
قال محمد بن منصور: سألت أحمد بن عيسى عمَّا ذكر في البيعين بالخيار ما لم يفترقا، قلت: هو عندك فرقة الكلام، أو فرقة الأبدان؟ قال: فرقة الأبدان أحوط. وجرى حديث جعفر بن محمد أنه باع من رجل زيتاً أو براً ثم قام، فقعد ناحية، ثم قال: حتى يجب البيع.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثاً: فإن رضيها وإلا ردها، ورد معها صاعاً من تمر)).
قال محمد بن منصور: المصراة من الإبل تصر يعني ضرعها، وتسمى من الغنم محفلة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبو الطاهر، عن أبي ضمرة، عن جعفر، عن أبيه أن علياً قال: (إذا ابتاع الرجل الأمة فوجد بها عيباً، وقد أصابها، حطّوا عنه بقدر العيب من ثمن الجارية، ويلزمها الذي ابتاعها).(2/191)


باب من أجاز بيع المصاحف وشراءها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: سألت أحمد بن عيسى عن بيع المصاحف وشرائها والتجارة فيها وكتابتها بالأجر؟، فقال: لا بأس به، ما هي إلا كغيرها من التجارة، وقال أحمد: ليس هو بيع القرآن، إنما هو بيع الجلد وأجر يده.
وقال قاسم بن إبراهيم: لا بأس ببيع المصاحف وشرائها، وكتابة القرآن، والعلم بالأجرة.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا عباد، عن حاتم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (من باع عبداً وله مال، فالمال للبائع إلا أن يشترط المبتاع، قضى به رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-).
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: أنه كان لا يرى ببيع المصاحف وشرائها بأساً.
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا أبو هشام، عن ابن يمان، عن إسرائيل، عن إسماعيل بن سليمان، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية قال: لا بأس ببيع المصاحف، إنما يبيع الورق.(2/192)

130 / 184
ع
En
A+
A-