كتاب البيوع

باب من قال الفقه ثم المتجر
وبه قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه أن رجلاً أتى علياً -عليه السلام- فقال: يا أمير المؤمنين، إني أريد التجارة فادع الله لي. فقال له علي-عليه السلام: أفقهت في الدين؟ قال: أو يكون بعض ذلك؟ قال: ويحك!!، الفقه قبل، ثم المتجر، إن من باع أو اشترى ولم يسأل عن حلال ولا حرام ارتطم في الربا، ثم ارتطم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن مصعب، عن سعد، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((يا معشر التجار، أما إني لا أسميكم السماسرة، ولكني أسميكم التجار، والتاجر فاجر، والفاجر في النار، إلا من أخذ الحق وأعطاه)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله يحب العبد سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء)).(2/183)


وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((تحت ظل العرش، يوم لا ظل إلاظله، رجل خرج ضارباً في الأرض يطلب من فضل الله، يعود به على عياله)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عيسى، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني لعنت الإمام يتجر في رعيته)).
قال محمد: يعني لا يتجر الإمام في رعيته؛ لأن الرعية تهابه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: لعن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الربا، وآكله، ومؤكله، وبائعه، ومشتريه، وكاتبه، وشاهديه. (2/184)


باب من قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: أهدي لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تمر، فلم يُرِد منه شيئاً، فقال لبلال: ((دونك هذا التمر حتى أسألك عنه))، فانطلق بلال فأعطى التمر مثلين وأخذ مثلاً، فلما كان الغد قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((يابلال: آتنا خبيئتنا التي استخبأناك))، فلما جاء بلال بالتمر، قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما هذا الذي استخبأناك)).. فأخبره بالذي صنع، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((هذا الحرام الذي لا يصلح أكله، فانطلق فاردده على صاحبه، ومره أن لا يبيع هكذا ولا يبتاع))، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((الذهب بالذهب مثل بمثل، والفضة بالفضة مثل بمثل، والشعير بالشعير مثل بمثل، والبر بالبر مثل بمثل، والذرة بالذرة مثل بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)).(2/185)


باب النهي عن شرطين في بيع وعن سلف وبيع وعن بيع الملامسة وطرح الحصاة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن صبيِّح، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن شرطين في بيع، وعن سلف وبيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن كثير بن هشام، قال حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن لبستين أن يلتحف الرجل بالثوب الواحد يرفع جانبيه عن منكبيه ليس عليه ثوب غيره، أويحتبى الرجل بالثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء ستر.
ونهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن نكاحين: أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها.
ونهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن مطعمين: الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل منبطحاً على بطنه.
ونهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن بيعتين، عن بيع المنابذة والملامسة، وكانوا يتبايعون بهما في الجاهلية.
فسألت جعفراً عن الملامسة والمنابذة؟ قال: المنابذة: أن يقول الرجل إذا نبذت إليك فهو بكذا وكذا، والملامسة أن يعطي الرجل الشيء ثم يلمسه المشتري بيده وهو مغطى لا يراه.(2/186)


وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن صبيح، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن بيع الملامسة، وطرح الحصاة، وعن بيع الشجرة حتى تعقد، وعن بيع التمر حتى يصفر أو يحمر، ونهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن بيع العذِرَة وقال: ((هي ميتة)).
قال محمد بن منصور: كانت الحصاة بيع في الجاهلية إذا سام الرجل الرجل بالسلعة، فإذا طرح أحدهما حصاة فقد وجب البيع.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن صبيح، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن الحبالى أن يوطأن إذا كان الحبل من غيرك أصبتها شراءً أو خمساً.
وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((الماء يسقي الماء، ويشد العظم، وينبت اللحم))، وعن مهر البغي، يعني أجر الزانية، وعن أجر كل عسيب وهي الفحولة، وعن ثمن الخمر، وبيع الصدقة حتىتحاز، وعن بيع الخمس حتى يحاز.(2/187)

129 / 184
ع
En
A+
A-