باب الإيلاء والأيمان التي توجبه
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم، عن السدي في قوله سبحانه:?لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ?[البقرة:226-227]. قال: الإيلاء: الحلف، وهو الرجل يحلف أن لا يقع على امرأته، فقال فيها علي بن أبي طالب: (إذا مضت الأربعة الأشهر أوقف، فقيل له: أمسك أو طلق، فإن أمسك فهي امرأته، وقد فاء إليها بالعطف إليها وإمساكها، وإن طلق فهي طالق، تستقبل ثلاث حيض منذ طلقها، وإن كان غائباً انتظر حتى يَقْدَم ثم يوقف).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن حماد بن يعلى قال: سألت جعفر بن محمد عن الإيلاء، فقال: الإيلاء أن يحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو، لا يقرب أهله أربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر خيَّر.(2/173)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (كل إيلاء دون الحد فليس بإيلاء).
وبه قال: محمد: هذا أحب إلينا من قول حسن، وابن أبي ليلى، وإبراهيم، والشعبي.
حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، عن أبي خالد الأحمر، عن محمد بن سالم عن الشعبي، عن علي، وابن عباس، وابن مسعود قالوا: لا فيء في الإيلاء، إلا الجماع. إلا أن عبد الله قال: فإن حال بينه وبينها أمر لا يخلص إليها معه سفر أو مرض أو كبر، ففاء بقلبه أو بلسانه فهو فيء.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن حبيب، قال: اختلف الموالي والعرب فقالت الموالي: الفيء هو ما دون الجماع، وقال العرب: الفيء هو الجماع، فقال ابن عباس: غُلِبَت الموالي.
وبه قال: محمد بن منصور: لا يكون فيء باللسان والقلب لا نعرفه، ولكن إذا قال: اشهدوا أني قد فئت إلى فلانة وأبطلت إيلائي منها، فهو فيءُ إذا كان لا يستيطع، وكذلك إن كان غائباً، فإذا كان يستطيع فلا يكون إلا في الجماع في الفرج، جماع يوجب الحد والرجم.(2/174)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن عاصم بن عامر، عن قيس، عن محمد بن سالم، عن عامر قال: كان علي -عليه السلام- يقول: (الفيء الجماع).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن شريك، عمن سمع الشعبي، عن علي -عليه السلام- قال: (الفيء الجماع).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن المسعودي، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس: الفيء الجماع.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن قبيصة، عن مطرف، عن عامر، عن ابن عباس قال: الفيء الجماع.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن القاسم، قال: الفيء الجماع، فإن لم يقدر على الملامسة لمرض أو علة أو سفر فاء بلسانه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن مصبح بن الهلقام، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي في رجل أقسم لا يجامع امرأته حتى تفطم ولدها خشية أن يفسد لبنها، فلبثت معها سنتين، فقضى علي -عليه السلام- أن ذلك ليس بإيلاء، ولا بأس عليه في ذلك.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن زُبَيد عمن حدثه، عن علي -عليه السلام- قال: (إنما الإيلاء في الغضب).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان، عن روح، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير أن علياً -عليه السلام- قال له رجل: إني حلفت أن لا أمس امرأتي سنتين، فأمره علي -عليه السلام- باعتزالها.(2/175)
فقال له رجل: إنما ذلك من أجل أنها ترضع، فخلى بينه وبينها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- أنه أوقف رجلاً آلى من امرأته بعد سنة أن يفي أو يعزم، وكان يقول: لا أرى امرأته تبين حتى يوقف.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: حدثنا مروان بن الحكم، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا مضت أربعة أشهر حبس الرجل حتى يبين، رجعة أو طلاقاً).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد عمن حدثه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً كان يوقف المولِي ولو بعد سنة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي قال: قال علي: (العزيمة إذا أوقف أمسك أو طلق، فإن طلق فقد عزم).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: سمعت مروان بن الحكم يقول: سمعت علياً يقول في الرجل يولي من امرأته: (إن كنتُ لموقفه بعد الأربعة أشهر).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن عبثر بن القاسم، عن الشيباني، عن عامر، عن عمرو بن سلمة قال: أوقف علي -عليه السلام- رجلاً آلى من امرأته بعد الأربعة فقال: إما أن يفيء وإما أن يطلق.(2/176)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن ميمون، عن جعفر عن أبيه أن علياً كان يقول: (إذا مضت الأربعة الأشهر، إما أن يطلق وإما أن يمسك).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن علي بن غراب، عن جعفر، عن أبيه أن علياً كان يقول: (إذا مضت الأربعة الأشهر إما أن يطلق وإما أن يمسك).
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن حاتم، قال: حدثنا جعفر، عن أبيه أن علياً -عليه السلام- قال: (إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر، فإما أن يمسك بمعروف، وإما أن يسرح بإحسان).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- أنه كان: يوقف المولي بعد الأربعة أشهر يقول: إما إن يفيء وإما أن يطلق.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن عمار بن زريق، عن موسى بن أبي عائشة، عن الشعبي قال: زوج النعمان بن بشير الأنصاري ابنته رجلاً فآلى منها، فقال له مولى له: إن فلاناً قد آلى من امرأته فلانة، وقد تقاربت الشهور أن تنقضي، وأمير المؤمنين علي بحضرتكم.
فقال: أنت رسولي إليه، فسأله؟ فقال علي: (له الفيء في الأربعة، ولها الفيء بعد الأربعة).
قال محمد: لها الفيء بعد الأربعة، لها أن تحاكمه بعد الأربعة.(2/177)