باب في المظاهر يغشى قبل أن يكفِّر، والرجل يظاهر من أربع نسوة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن أبي معاوية، عن إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رجل فقال: إني ظاهرت من امرأتي، وإني أعجبني خلخالها في القمر، فوقعت عليها، فقال -عليه السلام-: ((ألم يقل الله عز وجل ?مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا?[المجادلة:3]؟ أمسك حتى تكَفّر)).
قال محمد: أراد به لم يأمره إلا بالكفارة الواحدة، جرت به السنة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمدبن عبيد، عن علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((ألم يقل الله عز وجل: ?مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا?؟ أمسك حتى تكَفّر)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر عن أبيه، عن علي -عليه السلام- في رجل ظاهر من أربع نسوة قال: (كفارة واحدة).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر في رجل ظاهر من أربع نسوة في مجلس واحد، قال: كفارة واحدة، إن كان حراً فعليه كفارة الحر، وإن كان عبداً فليس عليه من الكفارة إلا صيام شهرين متتابعين؛ لأن المملوك وماله لمولاه.(2/163)
باب الرجل يظاهر من امرأته مراراً والمرأة تظاهر من زوجها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن مصبح، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه عن جده، عن علي -عليه السلام- في الرجل يظاهر من امرأته ثلاث تظهيرات: (أن عليه ثلاث رقاب إن كان له سعة مال، فإن لم يكن له سعة مال فإن عليه تحرير رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين صاع من طعام، ولا تحل له حتى يقضي الكفارات كلهنَّ).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر في الرجل يظاهر من امرأته أربع مرات قال: يعتق أربع رقاب، أو يطعم، أو يصوم ثمانية أشهر.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد بن عيسى، عن حصين بن المخارق، عن جعفر، عن أبيه في امرأة ظاهرت من زوجها فقالت: هو علي كظهر أمي، فلم ير عليها كفارة.(2/164)
باب الرجل يظاهر من أمته
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن حفص، عن غياث، عن ابن أبي عروبة عمن حدثه، عن عطاء، عن ابن عباس في الرجل يظاهر من أمته، قال: ليس بظهار.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن إسحاق بن منصور، عن حسن بن صالح، قال: سألت جعفر بن محمد عن الرجل يظاهر من أمته، قال: يعتق.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن الحسن، عن جعفر، عن أبيه في الرجل يظاهر من أمته، قال: يعتق.
وبه قال: حدثنا محمد قال، حدثنا عباد، عن نصر بن مزاحم، عن الحسن بن صالح قال: سألت جعفر بن محمد عن الرجل يظاهر من أمته؟، قال: عليه الكفارة مثل الحرة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن يحيى بن فضيل، عن الحسن، عن جعفر بن محمد في الرجل يظاهر من أمته، قال: عليه الكفارة كاملة إن شاء أعتقها كفارة عن يمينه ثم يتزوجها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن إسحاق بن منصور، عن حسن بن صالح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:عليه كفارة يعتق.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن نصر بن مزاحم، عن الحسن بن صالح، عن جعفر بن محمد في الرجل يظاهر من أمته، قال: قال أبو جعفر: يعتق.(2/165)
باب من كفارة الظهار
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا كان على الرجل صوم كفارة ظهار فواقع أهله، استأنف الصوم).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو كريب، عن حفص قال: حدثني ابن جريج، عن إبراهيم بن فلان، عن علي قال: (لا يدخل ظهار في إيلاء، ولا إيلاء في ظهار).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح بن الهلقام، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين صاع من الطعام).
قال: أكثرهما ثمناً بدينار.(2/166)
باب المختلعة وما يجوز أن يؤخذ منها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن جعفر بن حيان أبي الأشهب، عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((المختلعات المتبرعات هن المنافقات)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء أو أيوب السختياني، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم تُرِح رائحة الجنة)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن ابن مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أتت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- امرأة فقالت: إني أبغض فلاناً، وأحب فرقته تعني زوجها.
فقال: ((تردين عليه حديقته))؟.
قالت: نعم، وأزيده، قال: ((أما الزيادة من مالك فلا))، فقبل منها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فبلغ ذلك زوجها فأجازه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن عبدالرحيم بن سليمان، قال: حدثنا ابن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة أن امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في زوجها فقالت: والله ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره كذا في الإسلام.
فقال: ((تردين عليه حديقته))؟.
قالت: نعم، ففرق بينهما، وقال نبي الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا تأخذ منها أكثر مما أعطيتها)).(2/167)