وإياه، فقال: إن هي اختارت نفسها فهي ثلاث، وإن اختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الهزاز الرواسي، أن عدي بن قريش جعل له نعلاً وطيلساناً على أن يخير امرأته ثلاثاً فخيرها فاختارته، كل ذلك تختاره، ففرق علي بينهما.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في التخيير قال: كان علي يقول: إن اختارت نفسها فتطليقة بائنة، وإن اختارت زوجها فتطليقة يملك رجعتها، وكان عمر وعبد الله وعائشة يقولون: إن اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فتطليقة يملك رجعتها.
باب الموهوبة لأهلها
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا عباد، عن محمد بن فضيل، عن مطرف عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي في رجل قال لامرأته: قد وهبتك لأهلك، قال: (إن قبلوها فواحدة بائنة، وإن ردوها فواحدة وهو أملك برجعتها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن علي بن غراب، عن عبدالوهاب بن مجاهد، وعن مجاهد قال: قال علي -عليه السلام-: (أربع ليس للرجل فيهن رجعة على النساء: المرأة تشتري نفسها بمالها، والمرأة يخيرها الرجل فتختار نفسها، أو يهبها لأهلها، أو يطلقها قبل أن يدخل بها). قال محمد: يعني: نجمها.
(2/158)


باب الرجل يجعل أمر امرأته بيدها أو بيد غيرها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور عن الحكم، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا قال الرجل لامرأته: أمرك بيدك، فالقضاء ما قضت به).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، عن علي -عليه السلام- قال: (من كانت بيده عقدة فجعلها بيد غيره فهو كما جَرى لسانه عليه).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: في قول علي وعبد الله وزيد: اختاري وأمرك بيدك سواء.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن عاصم بن عامر، عن قيس، عن جابر، عن عامر، عن علي قال: (إذا جعل الرجل أمر امرأته بيدها فهو بيدها ما لم تكلم).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان عن منصور، عن الحكم، عن علي قال: (إذا جعل الرجل أمر امرأته بيدها، فأمرها بيدها حتى تكلم).(2/159)


باب الظهار
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس في قول الله سبحانه: ?قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا...?[المجادلة:1]إلخ، نزلت في امرأة من الأنصار يقال لها: (خولة بنة ثعلبة)، وكان لها زوج يقال له: (أوس بن الصامت)، فبينما هي تصلي إذ نظر إليها فأعجبته، فأمرها أن تنصرف إليه فأبت وتمت على صلاتها، فغضب وقال: أنت عليَّ كظهر أمي، وكان الظهار طلاقاً من طلاق الجاهلية، فندم، وندمت، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فذكرت ذلك له، وقالت: انظر هل ترى له من توبة؟
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ما أرى له من توبة في مراجعتك)). فرفعت يدها إلى الله عزوجل وقالت: اللهم، إن أوساً طلقني حين كبرت سني ورق عظمي، و ذهبت حاجة الرجال مني. فرحمها الله عز وجل فأنزل الله الكفارة، فدعاه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقال له: ((اعتق رقبة))، قال: لا أجدها، هي تحيط بمالي، إن أعتقت رقبة لم يكن لي مال إلا شقص في دار.(2/160)


فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((صم شهرين متتابعين)).
فقال: إن لم آكل كل يوم ثلاث مرات لم أصبر.
قال: ((فاطعم ستين مسكيناً)).
فقال: ما عندي ما أتصدق به إلا أن يعينني الله ورسوله، فأعانه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-بعرق من تمر وهو الزنبيل، فيه ثلاثون صاعاً من تمر كان عند النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من الصدقة، فقال: يا رسول الله، ما بين لابتي المدينة أهل بيت أحوج إليه منَّا.
قال: ((فانطلق فكله أنت وأهلك، وقع على امرأتك)).
قال أبو جعفر: هذا لا يصلح لأحد بعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إن كان عنده، وإلا صام شهرين.(2/161)


باب في المظاهر يحنث أو لا يحنث وما يجب عليه من الكفارة
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا عباد، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: من ظاهر فعليه الكفارة فاء أو لم يَفئ؛ لِمَا قال من المنكر والزور. قال الله سبحانه:?وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا?[المجادلة:2].
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- في المظاهر، (عليه الكفارة حَنِث أو لم يحْنَث؛ لما قال من المنكر والزور).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي قال: (ليس الكفارة في الكذب إنما الكفارة في الحنث).
قال محمد: هذا لا يستعمل.(2/162)

124 / 184
ع
En
A+
A-