باب الخيار إذا اختارت المرأة نفسها أو اختارت زوجها وما روي في ذلك
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن نوح، عن ابن أبي ليلى، قال: كل من حدثني عن علي -عليه السلام- قال: (إذا اختارت المرأة زوجها فلا شيء).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن عاصم، عن قيس، عن مخول بن راشد، عن أبي جعفر قال: قال علي -عليه السلام- (إن اختارت نفسها فواحدة بائن، وإن اختارت زوجها فلا شيء).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن محمد بن جبلة، عن محمدبن بكر، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: إذا خير الرجل امرأته فاختارت نفسها فهي تطليقة باينة، وهي أملك بنفسها، فإن اختارت زوجها أو سكتت فلا شيء).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن محمد بن جبلة، عن محمدبن بكر، عن أبي الجارود، عن جعفر قال: خيَّر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نساءه فاخترنه، أفكان ذلك طلاقاً؟ إنهن جلسن عند امرأة منهنَّ فتذاكرن فقلن: إن يحدث بنبي الله حَدَث فلا نساء والله أرغب في عيون الرجال، ولا أرفع ولا أغلى مهوراً منَّا، فغار الله عز وجل وأمره فاعتزلهنَّ تسعاً وعشرين ليلة، ثم إن جبريل -عليه السلام- قال: قد تم الشهر فأمره أن يخيرهنَّ، فقال:?يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(2/153)


وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا?[الأحزاب:28-29]. فقلن: بل الله ورسوله والدار الآخرة، أفكان طلاقاً؟.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن عائد بن حبيب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر: إن أهل الكوفة يزعمون أن علياً -عليه السلام- كان يقول: إذا خيّر الرجل امرأته فاختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها، وإن اختارت نفسها فهي بائنة.
قال أبو جعفر: هو شيء وجدوه في الصحف، وقد خير رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نساءه، فجعل يسمي واحدة واحدة، فيقول: يا فلانة اختاري، فاخترنه كلهنَّ فلم يعد ذلك طلاقاً، فقلت له: أرأيت لو اخترن أنفسهنَّ، قال: هي واحدة بائنة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، قال: حدثنا حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن أبي جعفر في رجل خيَّر امرأته فاختارت زوجها، قال: قد خيَّر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نساءه فاخترنه فلم يكن طلاقاً، قال: فإنها اختارت نفسها.
قال: هي تطليقة بائنة هي أملك بنفسها، وليس عليها رجعة، وهو رجل من الخطاب، ولا يخطبها في العدة غيره؛ لأنها تعتد من مائه.(2/154)


وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن نصر بن مزاحم، عن شريك، عن جابر، عن عامر في قول علي وعبد الله وزيد: أمرُكِ بيدك، واختاري سواءً.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن مخول بن راشد، عن أبي جعفر أنه أنكر قول علي -عليه السلام- في الخيار، وقال: إنما هذاشيء يجدونه عن علي في الصحف، قال: كان علي -عليه السلام- يقول: إذا اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، فإذا اختارت زوجها فلاشيء.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس عن ابن عباس أنه كان يقول في الخيار مثل قول عمر وعبد الله.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن عبيدة، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة خيَّرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فاخترناه فلم نحسبه طلاقاً.(2/155)


باب من قال من خيَّر فقد طلق
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عن علي بن أبي طالب -عليه السلام- أنه قال: (إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها فهي تطليقة، وهو أحق برجعتها، فإن اختارت نفسها فواحدة وهي أملك بنفسها، ويخطبها إن شاء).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن حكيم، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وعن محمد بن الحنفية، عن علي قال: (من خير فقد طلق).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالسلام بن حرب، عن مطرف، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي -عليه السلام- أنه كان يقول: (إذا اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وزوجها أحق بها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد بن فرقد الأسدي، عن الحكم بن ظهير، عن السدي قال: كانت عائشة تفتي في التخيير أن المرأة إذا اختارت زوجها فلا شيء وهي امرأته، وإذا اختارت نفسها فهي تطليقة، وتقول: قد خيرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فاخترناه، فلم يعد ذلك طلاقاً، وكان علي -صلوات الله عليه- يخالفها في ذلك ويقول: (إذا اختارت المرأة نفسها فهي تطليقة وهي أحق بنفسها، وإذا اختارت زوجها فهي تطليقة وهو أحق بها).(2/156)


وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن أبي خالد، عن الشعبي قال: سألني عبدالحميد بن عبدالرحمن، عن الرجل يخيَّر امرأته، فقلت له: كان علي يقول: (إذا اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، وإذا اختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها)، وكان عبد الله يقول: إذا اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء. وكان زيد بن ثابت يقول: إذا اختارت نفسها فثلاث.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي، عن زاذان، قال: سئل علي بن أبي طالب-عليه السلام- عن الخيار، فقال: سألني عنه عمر، فقلت: إن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها.
فقال لي عمر: ليس كما قلت، ولكن إن اختارت نفسها فواحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
قال علي: فلم أجد بداً من متابعة أمير المؤمنين، فلما وليت الأمر وأتيت في الفروج، رجعت إلى ما كنت أعرف.
فقلنا له، أو قيل له: رأيكما في الجماعة أحب الينا من رأيك في الفرقة، فضحك وقال: أما إنه قد أرسل إليَّ زيد بن ثابت فسأله فخالفني(2/157)

123 / 184
ع
En
A+
A-