باب من طلق امرأته البَتّة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى: عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- في البتة، أنه كان في البتة يوقفه، فيقول: ما نويت؟، فإن قال: نويت واحدة، كانت واحدة بائناً، وهي أملك بنفسها، فإن قال: نويت ثلاثاً، كانت حراماً حتى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: لم أنو شيئاً كانت واحدة، يملك الرجعة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر في الرجل يقول لامرأته: بتة، إذا أراد به الطلاق أنها ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبدالسلام، عن أبي خالد الأحمر، عن أشعث، عن الشعبي، عن الرياش الطائي أن رجلاً طلق امرأته البتة، فجعلها علي ثلاثاً.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن البصري أنه كان يقول في البتة: إنها ثلاث.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر أن علياً -عليه السلام- كان يجعل البتة ثلاثاً.(2/148)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: قال ابن أخي الحارث بن ربيعة، إن خرجت من الدار فأنت طالق البتة، قال وخرج لحاجة فمر بعروة الثقفي، فقال عروة: أزائراً جئتنا مع فلانة؟
قال: قلت: وما شأن فلانة؟ قال: هي في المنزل. قال: فافتني فيها، فإني قلت: إن خرجت من الدار، فأنت طالق البتة، فأرسل إلى عبد الله بن شداد، فقال: أشهد على عمر أنه جعل البتة تطليقة، ثم أرسلوا إلى رجل من أصحاب علي فقال: أشهد على علي أنه كان يجعل البتة ثلاثاً، ثم أرسلوا إلى شريح، فقال: أما قوله طالق فتطليقة، وأما قوله البتة: فبدعة، نقفه عند بدعته: مانويت؟ قال: نويت ثلاثاً.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن ابن فضيل، عن أشعث، عن عامر قال: قال رجل من قريش لامرأته: إن أنت خرجت فاستعديت علي سلطاناً فأنت طالق البتة، فأتت امرأته امرأة عروة بن المغيرة، فشكت زوجها إليها.
فقالت:كما أنت حتى يجيء، فلما جاء قال: من هذه؟ قالت: امرأة فلان، جاءتك تستعديك على زوجها، فأمرها أن ترجع حتى يروح زوجها فيذكر له ذلك، فلما راح زوجها ذكر له ذلك.
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
فقال: مالك، قال: قلت لها: إن خرجت فاستعديت عليَّ سلطاناً فأنت طالق البتة؟
فقال: من سمع في هذا شيئاً؟ فقال الرياش بن عدي: طلق رجل امرأته البتة فقضى علي بن أبي طالب -عليه السلام- أنها ثلاث.(2/149)
وقال عبد الله بن شداد: قضى فيها عمر أنها تطليقة بائنة.
فقال: قد اختلف علينا علماء أصحاب محمد، انطلق إلى شريح، قال: فانطلق فسأله، فقال شريح: أما قولك: أنت طالق، فهي كما قال، وأقفه عند بدعته، فسأله الأمير عن ذلك؟، فقال: نويت أن لا أعود إليها.
باب في الخَلِيّة والبَرِيّة والبَائِنة وحبلك على غاربك
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن مصبح بن الهلقام، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا قال الرجل لامرأته: قد برئت منك، فقد برئت منه).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثني أبو الطاهر، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (كان يقول: خلية، وبرية، وحبلك على غاربك ثلاث، إلا أنه كان يدينه في حبلك على غاربك).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- أنه كان يقول في الخلية والبرية والباينة: (يوقفه فيقول: مانويت؟ فإن قال: نويت واحدة، كانت واحدة وهي أملك بنفسها، وإن قال:نويت ثلاثاً:كانت حراماً حتىتنكح زوجاً غيره، وإن قال لم أنو شيئاً كانت واحدة، يملك الرجعة.(2/150)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن إبراهيم بن محمد، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر، عن علي -عليه السلام- في الرجل يقول لامرأته: خلية أو برية أو بتة، إذا أراد بها الطلاق أن كل واحدة منهنَّ ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد عن يحيى بن فضيل، عن حسن، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم لامرأته أو من قال: هي خلية أو طالق البتة، أو هي بائنة أو هي برية، فلا تصلح له حتى تنكح زوجاً غيره.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن البصري، عن علي -عليه السلام- أنه كان يقول في الخلية والبرية والبائن والبتة والحرام كل واحدة منهنَّ ثلاث.
باب الرجل يطلق امرأته طلاق الحرج أو يطلقها بغير اسمها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، وأبي حسان الأعرج، عن علي -عليه السلام- أنه قال: (إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق طلاق الحرج أنها ثلاث).
قال أبو جعفر: كان اسم امرأته (نواة).(2/151)
باب شهادة النساء في الطلاق وطلاق النائم والصبي والمجنون
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن اليرتجي بن خالد، قال: سمعت جعفر بن محمد يذكر عن أبيه عن علي -عليه السلام- قال: (تجوز شهادة النساء في كل شيء إلا الحد).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ)).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا محمد عن وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت، فشاور الناس في رجمها، فقال له علي -عليه السلام-: (أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يعقل)؟
فخلى سبيلها.(2/152)