باب الميَؤسة من المحيض تعتد بالشهور ثم تحيض بعد والمتوفى عنها زوجها تخرج من بيتها بالنهار وترجع بالليل
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، أن رجلاً أتى علياً فقال: إنه كانت لي زوجة فطالت صحبتها لي ولم تكن تلد فطلقتها، ولم تكن تحيض فاعتدت بالشهور، وكانت ترى أنها من القواعد فتزوجت زوجاً، فمكثت عنده ثلاثين شهراً ثم حاضت، فأرسل إليها وإلى زوجها فسألهما عن ذلك، فأخبرت أنها اعتدت بالشهور من غير حيض، فقال للأخير: لا شيء بينك وبينها ولها المهر بدخولك بها، وقال للأول: هي امرأتك ولا تقربها حتى تنقضي عدتها من هذا الأخير.
قالت: فبِمَ أعتد يا أمير المؤمنين؟
قال: بالحيض.
قال فهلكت قبل أن تنقضي عدتها، فورثها الزوج الأول، ولم يكن بينها وبين الآخر شيء.
وبه قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد أن نسوة قُتل أزواجهنَّ عنهنّ يوم أحد، فسألن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقلْن: إنَّا في دار وحشة.
فقال: ((اجتمعن بالنهار فتحدثن، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها)).(2/128)
باب المرأة تدعي أنها قد اعتدّت في شهر ومتى تعتد المغيبة بالوفاة أو بالطلاق
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن ابن أبي خالد، عن عامر قال: جاءت امرأة إلى علي قد طلَّقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض طهرت عند كل قرء وصلت، فقال علي لشريح: قل فيها، فقال شريح:إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث حيض تطهرت عند كل قرءٍ وصلت فهي صادقة، وإلاّ فهي كاذبة، قال فقال علي: (قالون بالرومية أي أصبت).
وحدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن علي بن هاشم، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن علي وشريح نحوه.
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي قال: (تعتد من يوم يأتيها الخبر).
حدثنا محمد، قال: حدثني محمد بن عبيد، عن عبثر بن القاسم، عن أشعب، عن الحكم بن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، قال: قال علي في المغيبة المتوفى عنها زوجها أو يطلقها: (تعتد يوم مات أو طلق).(2/129)
باب نفقة المتوفى عنها وهي حامل ومتعة المطلقة
أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور، قال: حدثنا أبو هشام، عن ابن فضيل، عن أشعث، عن الشعبي، عن علي -عليه السلام- وعبد الله وشريح قالوا نفقتها من جميع المال.
حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام، عن أبي أسامة، عن أبي العميس، عن الحسن بن سعد، عن أبيه أن الحسن بن علي متع بعشرة آلاف.
وحدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام، عن وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أرفع المتعة الخادم، ثم دونها الكسوة، ثم دونها النفقة.
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن محمد بن جبلة، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر عن متعة المطلقة هل لها حد، فإن الله عز وجل يقول: ?عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ? قال: مالها حد، غير أن الحسن بن علي كان مما يمتع بالخادم والوصيف.(2/130)
باب مقدار نفقة المطلقة تعتد بالحيض
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام، عن ابن يمان، عن منهال، عن حجاج، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي أنه فرض لامرأة وخادمها على زوجها في كل شهر اثني عشر درهماً، أربعة للخادم، وثمانية للمرأة، منها درهمان للقطن والكتان.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن علي بن حكيم، عن ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، قال: كان جدي حيان تزوج امرأة من بني هاشم، وامرأة من الأنصار، فطلق الأنصارية، فحاضت حيضة، ثم ارتفع حيضها، فمكثت سنة، ثم مات الزوج، فاختصموا إلى عثمان، فسأل علياً، فقال: (اقسم الميراث بينهما)، فقال عثمان: هذا رأي ابن عمك.(2/131)
باب عدة أم الولد
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: (أجل أم الولد والسرية إذا أعتقها سيدها ثلاث حِيَض إذا كانت تحيض، فإن كانت لا تحيض فأجلها ثلاثة أشهر).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن مصبِّح، عن محمدبن أبان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: إذا أعتقت أم الولد، أو مات سيدها فلتعتد بثلاث حيض؛ لأن الحرة لا تعتد أقل من ثلاث حيض.
وبه قال:حدثنا محمد، قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل، عن حجاج، عن أبي عامر الخراساني، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب -عليه السلام- قال: (إذا مات الرجل عن أم ولده أو أعتقها اعتدت ثلاثة قروء).
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا جعفر بن محمد بن عبدالسلام، عن أبي خالد، عن حجاج، عن الشعبي، عن علي-عليه السلام-، قال: (تعتد أم الولد إذا مات عنها سيدها ثلاث حيض).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبدالسلام، عن أبي خالد، عن حجاج، عن عامر الهمداني، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي في أم الولد إذا أعتقها سيدها اعتدت ثلاث حيض.(2/132)