باب الاستئذان على المطلقة وما للمبتوتة والتي لم تَبِن من السُّكْنى وأين تعتد المُتَوفّى عنها زوجها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن عاصم بن عامر، عن قيس، عن جابر، عن عامر، عن علي -عليه السلام- قال: (المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا أبو هشام، عن يحيى بن آدم، قال: حدثني زهير، قال: حدثني الحسن بن الحسن، قال: حدثني الحكم أن المطلقة وهي حامل ينفق عليها، فإن لم تكن حاملاً فلا نفقة لها، ولها أن تسكن. كان علي وعمر يسكنانها.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن أبيه، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علي -عليه السلام- قال: (إذا توفي الرجل عن امرأته تعتد بأرض الحجاز وغيرها).(2/123)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن أبي مالك، عن أبي خالد، عن عامر، قال: كان علي يرحل المتوفى عنها زوجها إلى بيتها متى شاءت.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام- قال: (المطلقة والمتوفى عنها زوجها لا تبيت في غير بيتها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، قال: لا تخرج في عدتها إلى حج ولا عمرة إلا أن تخرج إلى حاجة وترجع إلى بيتها.
قال محمد: تخرج للحج وحدها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح بن الهلقام، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي في امرأة طلقها زوجها، قال: إن كانت له عليها رجعة فلا يستأذن عليها ما كانت له عليها رجعة، فإن حرمت عليه وليس له مسكن غير بيت واحد، فلا يَلِج عليها إلا بإذن إذا كانت في البيت، ولا تَلِج هي عليه إلا بإذن إذا كان في البيت، ويتخذا بينهما ستراً.
وبه قال: علي في امرأة طلقت فأرادت الاعتكاف في المسجد، فمنعها أن تخرج حتى يحل أجلها.(2/124)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: أتيت المدينة فسألت عن أَفْقَه أهلها فرُفِعت إلى سعيد بن المسيب، فقلت: المطلقة ثلاثاً أين تعتد؟
قال: في بيت زوجها.
قلت: إن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك طلقها زوجها ثلاثاً، فأمرت أن تعتد عند ابن أم مكتوم.
قال: كانت تلك امرأة لَسِنَةً فوضعت على يدي ابن أم مكتوم.
قال محمد: وضعها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على يديه.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا أبو هشام الرفاعي، عن ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس قال:?لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ?[الطلاق:1].
قال: هو أن تعدو على أهله.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا أبو هشام، عن يعلى ويزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن عباس مثله وزاد فيه، فإذا فعلت ذلك حل لهم إخراجها.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا أبو هشام، قال: قال يحيى بن آدم: يقولون إنما أخرجت فاطمة بنت قيس بهذا الوجه.(2/125)
باب ما للمطلقة المدخول بها والتي لم يدخل بها وما تجتنب المطلقة والمتوفى عنها زوجها من الزينة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن إسماعيل بن صبيح، عن عمرو بن شمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال: طلق الحسن بن علي -عليهما السلام- عائشة بنة خليفة فوفاها صداقها كاملاً، ومتّعها عشرة آلاف درهم.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن حاتم، عن جعفر، عن أبيه قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، إن امرأة مات زوجها فتأذن لها في الكحل؟
فقال -عليه السلام-: ((قد كنْتُنّ قبل أن آتيكنّ إذا توفي زوج المرأة منكنّ أخذت بَعْرَةً فرمت بها خلفها، ثم تقول: لا أكتحل حتى تَحُول هذه البعرة، وإنما جئتكن بأربعة أشهر وعشر)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن سعيد بن عثمان، عن أبي مريم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((المتوفى عنها زوجها لاتكتحل ولا تختضب)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (لاتكتحل المتوفى عنها زوجها، ولو انْفَقَأت عيناها).
قال محمد: إذا كان من علة فلا بأس به إذا لم يكن في الكحل طيب.(2/126)
باب ما قيل في التشاور وعدة الحرة التي تحيض والتي لاتحيض وعدة الأمة والصبية والآيسة
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا أبو هشام الرفاعي، عن يحيى بن آدم، عن مندل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن إبن عباس، ?فإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاور?.
قال: التشاور قبل الحولين.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح بن الهلقام، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام- قال: طلاق الحر والعبد للحرة ثلاث تطليقات، وأجلها أجل الحرة، إن كانت تحيض فأجلها ثلاث حِيَض لا يحلها إلاهنّ، وإن كانت لا تحيض فأجلها ثلاثة أشهر، وطلاق الحر والعبد للأمة تطليقتان أيما طلق، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن أسباط، عن مطرف، عن عمرو بن سالم قال: لما نزلت عدة المتوفى عنها زوجها، والمطلقة في سورة البقرة قال أبي: يا رسول الله، إن أناساً يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء، فنزلت: ?وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ?[الطلاق:4].
(2/127)