فإن طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن هو لم يطلقها إلا واحدة، أو اثنتين، وطهرت الرابعة من الحيضة الثالثة وهي في مغتسلها فأخذ بيدها فراجعها فهي امرأته.
باب من قال إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض لزمتها التطليقة ومن لم يعتد بالحيضة التي هي فيها
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن إبراهيم بن محمد، عن أيوب، عن جابر، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال:((مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم يعتد بتطليقة، ولا يعتد بحيضة)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عبدالرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أنه طلق امرأته في المحيض قال: فذكر ذلك عمر للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: ((مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها وهي حامل أو طاهر)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: ((مُرْه فليراجعها، فإذا طهرت ثم حاضت وطهرت، فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها))، أراه قال: ((فانها العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء)).(2/98)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال: لا تعتد بتلك الحيضة، ولكن تستأنف ثلاث حِيَض.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا أحمد بن أبي عبدالرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس قال: إن هوطلقها تطليقة وهي طامث حسبت التطليقة من ثلاث تطليقات، ولم تحسب الحيضة من ثلاثة قروء، وينبغي أن تستأنف ثلاثة قروء وأربعة أطهار، وإذا أراد أن يطلقها للسنة انتظر بها حتى إذا طَمِثت ثم طهرت طلقها طاهراً في غير جماع تطليقة فتبين منه، ثم إن شاءت تزوجته وهو أحق بها من غيره.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي -عليهم السلام- قال: طلق ابن عمر امرأته تطليقة واحدة وهي حائض، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: (مره فليراجعها، ثم يطلقها طلاق السنة لطهر من غير جماع).
فسألته مامعناه؟ قال: يدعها حتى إذا حاضت وطهرت، قال لها: اعتدي.(2/99)
باب من قال إذا طلق الرجل امرأته تطليقة ثم حاضت ثلاث حيض فهو أحق برجعتها مالم تغتسل من الثالثة
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا عباد، عن السري بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً وابن عباس قالا: إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق بها ما لم تغتسل من آخر حيضة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن حاتم بن إسماعيل، قال: وحدثنا عيسى، عن الشعبي، قال: قال اثنا عشر من أصحاب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، منهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وعمر: الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من القرء الثالث.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي -عليه السلام- في الرجل يطلق امرأته تطليقة قال: هو أحق برجعتها مالم تغتسل من الحيضة الثالثة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه أن علياً وابن عباس كانا يقولان: الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من آخر حيضها، وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: كانت أم كلثوم بنة عقبة تحت الزبير بن العوام فخرج إلى الصلاة وقد ضربها الطلق فقالت: طيب نفسي بتطليقة، فطلقها تطليقة فرجع وقد وضعت فأتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فسأله فقال: ((قد بلغ الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها)).
فقال الزبير: ما لها خدعتني خدعها الله.
(2/100)
باب طلاق الحامل وعدتها من قال أجلها أن تضع حملها في الطلاق
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن محمد بن أبي عبدالرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أنه طلق امرأته في الحيض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: ((مُرْه فليراجعها، ثم ليطلقها وهي حامل أو طاهر)).
فطلقها تطليقة فرجع وقد وضعت، فأتىالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فسأله فقال: ((قد بلغ الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها)).
فقال الزبير: ما لها خدعتني خدعها الله.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جميل، عن إسماعيل بن صبيح، عن أبي خالد، عن أبي جعفر قال: إذا طلق الرجل امرأته فوضعت مكانها ملكت نفسها، وليس له عليها رجعة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، قال: إذا طلق الرجل امرأته حاملاً أوّل النهار، فوضعت آخر النهار، فهي أملك بنفسها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام- قال: (تطلق الحبلى إذا أراد أن يطلقها في كل شهر).(2/101)
باب من قال إذا طلقت الحامل فولدت ولداً وبقى في بطنها آخر فزوجها أحق بها ما لم تضع الثاني
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن جميل، عن شريك، عن ليث، عن أبي عمرو العبدي، عن علي -عليه الصلاة والسلام-، قال: (المرأة إذا طلقها زوجها فوضعت واحداً، وبقي واحد في بطنها، فهو أحق برجعتها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن شريك، عن ليث، عن أبي عمرو العبدي، عن علي -عليه السلام- قال: (هو أحق برجعتها مالم تضع الثاني).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: إذا وضعت أحد الولدين، وفي بطنها آخر، فهو أحق برجعتها مالم تضع الآخر.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن حفص، عن غياث، عن ليث، عن أبي عمرو العبدي، عن علي-عليه السلام- في الرجل يطلق امرأته وقد وضعت ولداً وبقي في بطنها ولد، قال: (هو أحق برجعتها).(2/102)