وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مطرف، عن عامر في قوله: ?وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ?[المائدة:5]، قال: إحصان اليهودية والنصرانية أن لا تزني، وتغتسل من الجنابة.
قال محمد: وإنما يحل من نساء أهل الكتاب الحرائر، فأما إماء أهل الكتاب فلا يحل نكاحهنَّ للمسلمين إلاّ بملك اليمين، ليس للمسلم أن يتزوج أمة من أهل الكتاب. قال الله تبارك وتعالى: ?وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ?[النساء:25]، فليس ينبغي للمسلم أن يتزوج أمة من أهل الكتاب، ولا مجوسية حرة ولا أمة، ولا صابئة، ولا مشركة من عبدة الأوثان، ولا امرأة من أهل دار الحرب، فإن أُسِر المسلم، أو دخل بأمان، فليس ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل دار الحرب.
ذكر عن علي وابن عباس أنهما كرها أن يتزوج الرجل المسلم من أهل الكتاب في دار الحرب، مخافة النسل أن يولد له ولد فيسترق.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا علي بن الحسن بن الحسن، قال: وحدثنا حماد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا كره مناكحة أهل الحرب.(2/83)
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا أبو هشام، عن عمر، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: لايحل نكاح إماء أهل الكتاب لغني ولا لفقير.
قال محمد بن منصور: قال جماعة من العلماء إن تزوج رجل مسلم امرأة من أهل الكتاب في دار الحرب، فنكاحه جائز، وإنما كره ذلك مخافة على ولده أن يسترقوا.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم في الأمة والعبد يكرهان على النكاح، قال: كانوا يغلقون الأبواب عليهن.
قال محمد: يعني يزوجوهن وإن كرهوا.
وجماعة من العلماء يقولون: يزوج السيد أمته وإن كرهت، ولا يزوج عبده إلاّ بإذنه؛ لأن قبول نكاح العبد إليه، وقبول نكاح الأمة إلى سيدها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن حفص، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن شريح أنه كان لايجيز نكاح المضطهد.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، عن علي في رجل وقع على مكاتبته، قال: هي مكاتبته، ويعطيها مهر مثلها، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها، وإن عجزت ردت في الرق، فهي من أمهات الأولاد.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا ضرار بن صرد، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، وصفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: سأل رجل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: مالي من امرأتي وهي حائض؟ فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم:((شد عليها إزاراً، ثم شأنك بها)).(2/84)
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن علي بن مسهر، عن عثمان، عن سليمان بن يسار قال: سئل زيد بن ثابت عن مملوك كانت تحته مملوكة ففارقها ثم اشتراها، قال: لا تحل له، قال: فإن هو أعتقها، وأمهرها كذا وكذا. قال: لاتحل له.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن أسباط، عن سليمان، عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: إذا أراد رجل أن يتزوج أو يترى ولد زنِية، قال: لأن أتزوج أمها أحب اليَّ من أن أتزوجها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا يوسف بن موسى، عن سلمة، قال وحدثنا الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((لا تنكح المرأة على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها)).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا يوسف بن موسى، قال: وحدثنا جرير، قال: حدثني رجل يعني من ولد المغيرة أن المغيرة بن شعبة أحصن تسعين امرأة.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن أبيّ البهلول، عن إسماعيل الحمصي، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لما تزوج زينب بنة جحش أَوْلَمَ وكانت وليمته الحيس، وكان يدعو من المؤمنين عشرة عشرة، فإذا أصابوا(2/85)
طعام نبيهم -صلى الله عليه وآله وسلم- استأنسوا لحديثه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يحب أن تخلو له الدار، فأنزل الله عزَّ وجل: ?يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ...?[الأحزاب:53] الآية. فمكث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في بيت زينب سبعة أيام ولياليهنَّ، ثم تحول من بيت زينب إلى بيت أم سلمة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في الرجل يتزوج وهو مريض، فقال إبراهيم: جائز من غير ثلثه (أي من رأس المال)، وكان ابن أبي ليلى يقول: لو تزوج في مرضه بماله كله كان جائزاً.
وبه قال: و حدثنا محمد، قال: و حدثنا حسين بن نصر، عن خالد بن عيسى، عن حصين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((لاحرمة لنساء أهل الذمة، أن ينظر إلى شعورهنَّ وثديهنَّ)).
قال أبو جعفر: لا ينظر نظرة يهواها القلب.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا علي بن منذر، عن محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن بكر بن عبد الله المزني قال: زوج رجل أعرابي ابنته، فاستاق مهرها وذهب به ومات، فجاءت الجارية وأخوتها إلى عمر، فقالوا: ميراث أبينا، وقالت الجارية: مهري، فقال لها عمر: إن وجدتِ مهركِ بعينه فخذيه، وإن لم تجديه فلا أرى لك على أبيك شيئاً.(2/86)
و به قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن سفيان بن عيينة، قال: سأل عبيد الله بن أبي يزيد ابن عباس، عن رجل اشترى جارية وهي حامل، أيطأها؟
فقال: لا. وقرأ عليه ابن عباس: ?وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ?[الطلاق:4].
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبيد الله قال: سألت ابن عباس عن رجل أصاب امرأة حراماً أيتزوجها؟، قال: نعم، ذاك حين أصاب الحلال.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا محمد بن عبيد، عن أبي مالك الجنبي، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب -عليه السلام- قال: (لعن المحُلِّل والمحلَّل له).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن حماد في رجل تزوج امرأة على أن يحج بها حجة. فقال: قيمة حجة مهرها، فإن طلقها قبل أن يدخل بها فنصف قيمة حجة أدنى مايبلغ إنسان حجهُ.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، قال حدثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم قال: سمعت شريحاً يقول: سألني علي عن الذي بيده عقدة النكاح. فقلت: هو الولي. فقال علي: (هو الزوج).(2/87)