وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: (تزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خولة بنت الحارث، فجعل عتقها مهرها، وأعتق من وجد من أهل بيتها).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عثمان، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في الرجل يتزوج الأمةَ فيشترط على مولاها أن كل ولد ولدته منه فهو حرّ، قال: كل ولد تلده في حياة مولاها فهو حرّ، فإذا مات مولاها فكانت لغيره، يعني فليس شيء وولده مملوكون.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا داود بن حصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جابر، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((إذا خطب أحدكم امرأة فقدر على أن يرى منها بعض مايدعوه إليها، فليفعل)).
قال جابر: فخطبت امرأة من بني سلمة فجعلت أتخبأ لها في النخل حتى رأيت بعض مادعاني إليها فتزوجتها.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن يزيد بن هارون، عن موسى بن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أعطى في صداق مثل هذا بُراً، أو دقيقاً، أو سويقاً، فقد استحل)). (أخرجه أبو داود، والبيهقي عن جابر).(2/68)
قال محمد بن منصور: وجه هذا الحديث عندنا أن الرجل إذاتزوج على صداق مسمى، فجعل لها ماقل أو كثر، فقد حلّ له الدخول بها حللوه مما بقي أو أخروه.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن جرير، عن منصور، عن طلحة قال: (زوج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رجلاً من المسلمين، ولم يكن له شيء، فأمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، بامرأته تدخل عليه، فصار ذلك الرجل من أشرف المسلمين).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، أي النساء أخير؟
قال: ((التي تطيع إذا أَمَرَ، وتسر إذا نظر، ولاتخالفه فيما يكره في نفسها ومالها)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((انكحوا صغار النساء، فإني مكاثر بكم الأمم)).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: ((تنكح النساء لأربع: لجمالها، وحسبها، ومالها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)).(2/69)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سفيان، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب -عليه السلام- قال: قالت لي مولاة لنا إن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فما يمنعك أن تخطبها؟ قلت: وعندي شيء أتزوجها به؟
فقالت لي: إن أتيته زوّجك. فما زالت توبخني حتى أتيته، فدخلت عليه فقال لي: ((ما جاء بك وما حاجتك))؟ لعلك جئت تخطب فاطمة؟
قال: قلت نعم، يارسول الله.
قال: ((فأين درعك الحطمية التي سلحتكها))؟
قال: قلت: هي عندي، وإنها الحطمية تسوى أربعة دراهم.
فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: قد زوجتك فاطمة عليها، فابعث بها إليها لتستحلها بها، فوالله ماكان لفاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- صداق غيرها.
قال أبو جعفر: هذا عندي غلط، وقد سمعنا أنها تسوى أربعمائة درهم.فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ((قد زوجتك فاطمة عليها فابعث بها إليها لتستحلها)) فوالله ما كان لفاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- صداق غيرها.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن وكيع، عن سفيان، عن يعلى، عن عطاء، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، قال: ليس في ثورٍ عامل صدقة.(2/70)
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن وكيع، عن سفيان، عن ليث، قال: سمعت مجاهداً يقول: ليس في البقر العوامل صدقة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبوهشام، عن يحيى بن يمان، عن معلا بن عطاء، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، قال: ليس في ثور عامل صدقة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحداد، عن يحيى بن آدم، قال: سألت شريكاً، عن الجواميس صدقتها مثل صدقة البقر، قال: نعم، إنما هي من جنس البقر.
قلت: تجوز الجواميس في الهدي؟ قال: نعم.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن حكيم، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: الجواميس من البقر.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن وكيع ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: ليس في البقر الصغار حتى تكون جذعان صدقة.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله عز وجل لما خلق جنة الفردوس، قال: (وعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني، لا يَدْخُلك مُدمِنُ خمرٍ، ولا مُصِرٌّ عل الزّنا، ولا دَيّوث، ولا قَتَّاتْ، ولا قلاَّع، ولامنَّان، ولا ختَّار). قال: قيل: يارسول الله، من مدمن الخمر؟
قال: ((الذي كلَّما وجدها شربها)).
قيل: فمن المصِرّ على الزنا؟
قال: ((هو الذي كلما وجده فعله)).
قيل: فمن الدّيوث؟(2/71)
قال: ((الذي لايغار على زوجته)).
قيل: فمن القتات؟
قال: ((النمام)). قيل: فمن القلاع؟
قال: ((الناشور يعني الغماز)).
قيل: فمن المنَّان؟
قال: ((الذي يمنّ بمعروفه)).
قيل: فمن الختار؟ قال: ((الذي لايفي بعهده)).
أبوابٌ من النكاح
وبه قال: حدثنا محمد بن منصور بن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن حسين بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أيما عبدٍ تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر)). يعني زانٍ.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه: أن صداق فاطمة -عليها السلام- جرد برّ، وحَبِرَة ودرع، وكان فراشهما جلد كبش يقلبان صوفه فيفترشانه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ينكح نساءه على اثنتي عشرة أوقية وشيء، قال: قلت وما ذاك الشيء؟ قال: نصف أوقية.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا موسى بن سلمة قال: أخبرني علي بن جعفر، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:((إذا خلت المرأة مع زوجها خلعت الحياء مع درعها، فإذا ردت درعها رجع الحياء)).(2/72)