وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن المنذر بن ثعلبة، عن عليا اليشكري، عن علي -عليه السلام- قال: قال الله تبارك وتعالى: ?وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ?[البقرة:233]، وقال: ?وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا?[الأحقاف:15]، فالحمل: ستة أشهر، والرضاع: حولين.
وبه قال: حدثنا أبوكريب، عن حفص، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، وذكر ابن عباس، قال: إذا حملته تسعة كفاه واحد وعشرون الرضاع، وإذا حملته ستة كفاه الرضاع سنتان، أربعة وعشرون شهراً، قيل له: يعني (حمله وفصاله ثلاثون شهراً)، قال: نعم.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جميل، عن عاصم بن عامر، عن قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن علي قال: (الرضعة الواحدة تُحَرِّمْ).
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا إسماعيل، عن إسحاق، عن يحيى بن هاشم، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي -عليه السلام-، قال: (الرضعة الواحدة كالمائة رضعة).(2/63)
أبواب من النكاح
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا علي بن منذر، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الحجاج، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، قال: قام رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يخطب فقال: ((انكحوا الأيامى ثلاث مرات))، فقال رجل: يارسول الله، فما العلايق بينهم؟
قال: ((ما تراضى عليه الأهلون)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا علي بن المنذر، عن ابن فضيل، قال: وحدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: كان صداق بنات رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وصداق نسائه خمسمائة درهم، اثنا عشر أوقية ونصف.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: وحدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا عبيدة، عن حبان، قال: زوج رجل أختاً له بالشام، وزوجها آخر بالكوفة، فقدم زوجها الأول من الشام، وقد حملت من الآخر، فقال: هي امرأتي، فأتوا عليا -عليه السلام-، فقضى بها للأول، وقال: ((الصداق بما استحل من فرجها)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس، فال: المسلم يعلو اليهودية والنصرانية، والنصراني واليهودي لايعلو المسلمة.(2/64)
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: إذا كان الرجل بأرض فلاةٍ، فأصابه شبق يخاف فيه على نفسه ومعه امرأته فليطأها إن شاء.
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: زوج رجل ابنة له، فأتت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وقالت: يارسول الله، إن أبي زوجني رجلاً وإن عم ولدي أحب إليَّ منه، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((تزوجي من أحببت)).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثني علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله، عن الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لاتزوج المرأة على عمتها ولاعلى خالتها، ولاتسأل المرأة طلاق أختها لتنتزع ما في صحفتها، وإنما رزقهاعلى الله، ولا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع زوج أو ذي رحم)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا أبان، عن الحسن، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((مامن امرأة تسأل زوجها الطلاق في غير كنهه، فتجدرائحة الجنة أبداً)).
وبه قال: وحدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا ليث، عن شهر بن حوشب، قال: تزوج رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- امرأة، ثم طلقها، فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((طلقتها))؟ قال: نعم.
قال: ((من بأس)).(2/65)
قال: لا، يارسول الله.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الثالثة: ((إن الله لايحب كل ذوّاقٍ من الرجال، ولاكلّ ذواقة من النساء)).
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، قال: حدثنا مطرف، عن عامر، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من كانت له جاريةٌ فعالها وأحسن إليها، ثم أعتقها، ثم تزوجها، فذاك له أجران)).
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، حدثنا عاصم، عن بكر بن عبد الله، قال: خطب المغيرة بن شعبة امرأة فذكرها للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((هل نظرت))؟
قال: لا.
قال: ((فانظر فإنه أجدر أن يؤدم بينكما)). (يعني: يؤلف).
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا علي بن منذر، عن ابن فضيل، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن بعض أهل الحجاز، قال: كانت لمحمد بن مسلمة امرأة فخطبها، فنظر إليها من سطح له إلى منزلها، فنظر إليه رجل فقال: أتفعلون هذا يا أصحاب رسول الله؟
فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((إذا أراد أحدكم خطبة امرأة فلينظر إليها)).(2/66)
وبه قال: وحدثنا محمد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: كانت تحت شيخ امرأة، فحملت، فخسف ولدها في بطنها، ثم إن زوجها مات، فاجتمعوا فيه على عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إقض فيها ياعلي)).
قال: فإني أقرع بينهم، فإذا قرع أحدهم، دفعت إليه الولد، وأخذت منه مائة بعير، للذي لم يقرع، وصار الولد للقارع.
فلما مات الشيخ، وانقضت عدتها، تزوجها رجل شاب، ثم إنها ولدت، فقال أهل الشيخ: هو منَّا، وقال الشاب: هو مني. فاجتمعوا عند ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: ((ياعلي اقضِ فيها))، فقضى فيها هذا القضاء فأعجبه.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا عثمان، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: قضى عمر في الرجلين يصليان الجارية في طهر واحد، فتلد فلايدري من أيهما هو، فيدّعيانه جميعاً، قال عمر: أقضي فيه بقول القافة، قال: وكان علي يورثه منهما جميعاً، ويكون لأحدهما حياته، وإذا ماتا كلاهما كان بين ورثتهما جميعاً.
قال: وقال المغيرة: وإن مات الغلام قبل أن يموت واحد منهما فالميراث بينهما، فإن مات أحدهما قبله ثم مات هو فإن ميراثه للباقي، لايرث أخوه مع أب.
وبه قال: حدثنا محمد، حدثنا سفيان بن وكيع، عن عمارة بن صدقة، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ردّ زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين على النكاح الأول).(2/67)