وقال السدي في قوله عز وجل: ?وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ?[النساء:23] قال: قال علي بن أبي طالب -عليه السلام-: (هي ابنة امرأته في حجره فهي عليه حرام إذا دخل بأمها، فإن لم يدخل بأمها فتزوجها، فتزويجها له حلال).
قال: والحجر: الحرمة.
يقول: اللاتي في حرمتكم قد حرمهنَّ الله عليكم ومثلها ?هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ?، يقول: محرمة.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هي مبهمة، ?وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ?.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا محمد بن جميل، عن مصبِّح، عن إسحاق بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي -عليه السلام-: في رجلٍ نكح أبوه امرأة فتوفي قبل أن يدخل بها، قال: (لا تحل لابنه، ولا لابن ابنه، وهي عليه حرام).
قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله سبحانه: ?حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ...?[النساء:23] إلى آخر الآية، قال: حرم الله سبعاً من النسب، وسبعاً من الصهر ?كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ? ما وراء هذا النسب.(2/48)


وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا محمد بن عبيد، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن عدي بن ثابت، قال: حدّثنا أصحابنا، عن البراء بن عازب: أن خالاً له مر به ومعه لواء، فقال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله.
وبه قال: محمد بن منصور: ذاك إذا كان من نسب أو رضاع.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه: أن علياً أتي برجلٍ تزوج امرأة على خالتها فجلده، وفرَّق بينهما.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أحمد بن أبي عبد الرحمن، عن الحسن بن محمد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي في قوله سبحانه: ?وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ?[النساء:23].
قال السدي: إنما أريد بما قد سلف ليعقوب؛ لأنه جمع بين (راحيل) أم يوسف، وأختها(آبيل).
لاتقتدوا بذلك.
قال السدي: وكان علي بن أبي طالب -عليه السلام- يقول: (حرمهما في آية، وأحلهما في آية أخرى).
قال: وأن تجمعوا بين الأختين الحرتين.
فقال: في هذا الموضع الأختين الجمع بينهما حرام.
وقال في آية أخرى:?إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ?[النساء:24] فكان علي -عليه السلام- يقول: لاأفعله، ولا أحرمه، ولا آمر أحداً من أهل بيتي يفعله.(2/49)


وبه قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، عن كثير بن هشام، قال: حدّثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن نتزوج المرأة على عمتها أو على خالتها.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، قال: حدثني يحيى بن يعلى، عن موسى بن أيوب، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، أنه سأل علياً عن رجل له جاريتان أختان تسرّى إحداهما فولدت له، ثم رغب في الأخرى، أيطأها؟
قال: (يعتق التي كان يطأها، ثم يطأ الأخرى إن شاء).
قال: قلت: إن رجالاً يقولون يزوجها.
قال: (أرأيت إن مات زوجها كيف يفعل؟ بل يعتقها) ثم أخذ بيدي فقال: (يحرم عليك مما ملكت يمينك مايحرم عليك في كتاب الله من الحرائر، ويحرم عليك من الرضاع مايحرم عليك في كتاب الله من النسب.
قال الله: ?وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ?[النساء:23] أكره لك ماكره الله ورسول الله.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو هشام، عن حفص، عن أشعث، عن الحكم، عن علي -عليه السلام- في رجلٍ طلق امرأته فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها قال: يفرق بينهما، ولها المهر، بما استحل من فرجها وتعتدّ عدة مستقبلة وتكمل الأولى مابقي من عدتها، ثم هو خاطب.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو هشام، عن حفص، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب أن رجلاً طلق امرأته، ثم تزوج أختها في عدتها، فقال ابن عباس لمروان وهو على المنبر: فرّق بينهما.(2/50)


وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن قثم مولى ابن عباس، قال: جمع عبد الله بن جعفر بين امرأة على ليلى بنت مسعود النهشلية، وبين أم كلثوم بنة علي بن أبي طالب -عليه السلام- لفاطمة، فكانت كلتاهما امرأتيه جميعاً.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا جعفر، عن القاسم بن إبراهيم، قال: يجمع بين ابنتي العم، وابنتي الخال، قال الله عز وجل: ?وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ?[الأحزاب:5] وقد تزوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أم سلمة وأمها ابنة عبد المطلب عمته، وتزوج زينب بنت جحش، وأمها ابنة عبد المطلب عمته، فجمع بينهما.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي -عليه السلام-: أنه كشف ساق أمَةٍ له، ثم وهبها للحسن، ثم قال له: (لاتدن منها فإنها لاتحل لك).
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا عباد بن يعقوب، عن عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -عليه السلام-، قال: (لا يحرِّم حرام حلالاً، ولا حلالٌ حراماً).
وبه قال: حدثني محمد، حدّثنا سفيان بن وكيع، عن ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن الشغار.(2/51)


وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدّثنا محمد بن جميل، عن محمد بن جبلة، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: ذكرت لأبي جعفر مايكون من الرجل إلى المرأة يسافحها، فيتزوج أختها أو شبهها من المحارم؟ فقال: إن الحرام لا يحرِّم حلالاً.
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن القاسم بن إبراهيم، في رجل فجر بأم امرأته، أو ابنتها.
فقال: لايحرم حرامٌ حلالاً، وهو قول أهل الأثر.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن داود، عن الشعبي، قال: قال علي -عليه السلام-: (لايكون المهر أقل من عشرة دراهم).
وبه قال: حدّثنا محمد بن منصور: كان أحمد بن عيسى، والقاسم بن إبراهيم يقولان: لايكون المهر أقل من عشرة دراهم.
وبه قال: حدّثنا محمد، حدّثنا أبو هشام، عن ابن يمان، عن شريك، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: ((يتزوج الرجل من ماله بما قلّ أو كثر)).
وبه قال: حدّثنا محمد، قال: حدثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي -عليهِ السَّلام- قال: أنكحني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فاطمة على اثنتي عشرة أوقية ونصف من فضة.(2/52)

102 / 184
ع
En
A+
A-