دل على أن ابن عمر رضح له يوم أحد وهو ابن أربع عشره سنه وأسهم له يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنه فصار ذلك أصلا في أن من لا يسهم له يرضح له وأن الصبي لا يسهم له حتى يبلغ وروي عن نافع، قال: ذكرت حديث ابن عمر لعمر بن عبد العزير فأمر أن يعرض لمن كان له أقل من خمس عشرة سنه في الذريه ومن كان له خمس عشرة في المعامله.
خبر: وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه أمر لمملوك يوم خيبر بشئ من حرثي المبتاع/201/.
خبر: وعن ابن عباس، أنه لم يكن يسهم للمرأة والعبد إلا أن يجبنا شيئا من الغنائم.
دل على أنه لا يسهم للذمي لإنه أنقص حالا من العبد ولأن أمانه لا يجوز فإن أعان رصح له كالصبي.
خبر: وعن أبي هريره، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله، بعث أبان بن سعيد، على سرية فقدم خيبر بعد ما فتحنا فلما يقسم لهم شيئا.
خبر: وعن ابن شهاب، عن ابن عمر، أنه قال: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعه.
دل على أنه لا يسهم من الغنيمه إلا لمن حضر الوقعه من الرجال الأحرار البالغين المسلمين وحارب أو أعان وإن لم يباشر القتال وذهب أبو حنيفه إلى أن المدد أن لهم في دار الحرب قبل أن يقسم الغنيمه كانوا شركاء كالذين حضروا والوجه ما قدمنا.
فإن قيل: روي أن النبي صلى اللّه عليه وأهله، ضرب لعثمان بسهم يوم بدر وكان انطلق لحاجة اللّه وحآجه رسوله صلى اللّه عليه وأهله.
قلنا: يجوز أن يكون خآصا له لإنه كان يخلف لعلة زوجته بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله، ويجوز أن يكون أعطي من الخمس أو من سهم نفسه ولا خلاف في أن من أقام على أهله وإن كان المقام واجبا أنه لا يسهم له في الغنيمه قال أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه: ولو حضر الوقعه فارساً وقاتل راجلاً كان له سهم فارس لأن الإعتبار بحضور الوقعه.
خبر: وعن أبي العباس الحسني بإسناده عن كريمه بنت القداد عن أبيها القدا بن الأسود، أن رسول بالله صلى اللّه عليه وأهله، أسهم له يوم بدر منهما ولفرسه منها.(1/756)
خبر: وعنه أيضا بإسناده عن هايئ بن هانئ، عن علي عليه السلا، أنه قال للفارس: سهمان.وللراجل سهم.
خبر: وعنه أيضا بإسناده، عن هانئ بن هانئ، عن علي عليه السلا، أنه قال للفارس سهمان، لا خلاف في أن الراجل له سهم واختلفوا في سهم الفارس فقول أبي حنيفه مثل قولنا له سهمان. وذهب أبو يوسف ومحمد والشافعي إلى أن للفارس ثلاثه أسهم والوجه ما قدمنا.
فإن قيل: روي عن ابن عمر، أنه قال: قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله، للفرس سهين وللراجل سهماً.
قلنا: المراد به الفارس لإن الفرس لا يستحق شيئا.
فإن قيل: روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثه أسهم وللراجل سهماً.
قلنا: يجوز أن يكون النبي صلى اللّه عليه وأهله، نفل إنسانا سهما زائدا على مما استحقه بدلاله أن الفرس لو حضر دون الرجل لم يستحق شيئا وعلى هذا لا يسهم لغير فرس واحد. وحكي عن أبي يوسف أنه يسهم لفرسين ولم يرو عن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه أسهم لإكثر من فرس واحد ولو جاز أن يسهمم لفرسين جاز أن يسهم لإكثر مممن ذلك وهذا خلاف الإجماع ويسهم للبراذين لإنهما من الخيل ويقاتل عليهما ولا يسهم للبغال والحمير والجمال لإنه لم يرو عن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه أسهم بشئ منها.(1/757)
خاتمة
تم الكتاب بمنّ الكريم الوهاب
يوم السبت ثامن جمادي الآخره أحد شهورسنة إحدى وخمسين بعد الألف والحمدلله كثيراً بكرة وأصيلا وصلوات اللّه على محمد الأمين. وعلى آله الطيبين الطاهرين.
بخط العبد الفقير إلى عفو اللّه ورحمته صلاح بن عبد الخالق بن يحيى القاسمي الحيوري سامحه اللّه وتجاوز عنه. آمين.
وذلك للسيد الشريف السامي آهالي حسام الدين فرع الدوحه الهاشمميه وطران العصابه العلويه: هاشم بن حازم بن راجح الحسني. أسعده اللّه وعافاه وكلاه وحماه وكان ابتداء كتابته بحبور من بلاد ظليمه وتمامه... الفرانه من بلاد المحابشه.... من نسخته لم تخلوا عن سقم فليعذر القاضي. إن شاء اللّه تعالى.(1/758)