خبر: وعن أنس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وأهله، وفوقه ثوب معصفر.فقال: ((لو أن ثوبك هذا كان في التنور لكان خيرا لك)) فذهب الرجل فجعله تحت القدر أو في التنور فأتى النبي صلى اللّه عليه وأهله، فقال: (( ما فعلت بثوبك؟)) قال: صنعت ما أمر نبي به. فقال صلى اللّه عليه: ((ما بذلك أمرتك ألا القيته على بعض نسائك)).
دل على أن لبس الثياب المنهمره باللونين مكروهه محرم على الرجال إلا في الحروب كالحرير.
خبر: وعن نافع، قال: جاءت أم سلمة، وعائشة، وأم حبيبه بأنس المصبغات.
دل على أن أنسها جائز لدينا.
خبر: وعن أبي هريره، أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله وعليه خاتم مذهب فأعرض عنه فانطلق الرجل وقال: لا أرى حلية شراء من حلية النساء فلبس خاتما من حديد فأعرض عنه فانطلق فباعه، ولبس خاتما من ورق فأقره النبي صلى اللّه عليه وأهله وأقبل عليه.
خبر: وعن جعفر، عن أبيه، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله يتختم بيمينه.
خبر: وعن جعفر، عن أبيه، قال: كان نقش خاتم علي عليه السلام، اللّه الملك وكان يتختم بيمينه. قال السيد المؤيد بالله قدس اللّه روحه: وكرهة لبسها في اليسار ليست كراهة التحريم وإنما هي الكراهه التي هي ضد الإستحباب قال وروي لبسها في اليسار عن الحسن والحسين عليهما السلام، ولعلهما فعلا ذلك لعذر. وروي أيضا عن محمد بن الحنفيه، وغيرهم من الصحابة وقول النبي صلى اللّه عليه وأهله، في الذهب والأبريسم. هذان حرام على ذكور أمتي حلالا لإناثهم. يدل على أن لبس الخلاخيل للصبيان منهي عنه والتكليف فيه على أهلهم وأنه لا يكره للصبايا لإن ذكر الذكران يدخل فيه الكبير والصغير وكذلك ذكر الإناث يدخل في الكبار والصغار وروي أن إسماعيل بن عبد الرحمن دخل مع عبد الرحمن على عمر وعليه قميص من حرير وقلبان من ذهب فشق القميص وفك القلبان. وقال: اذهب إلى أمك ولم يرو عن أحد من الصحابة إنكار ذلك.(1/716)
فدل/179/ على ما قلناه.
خبر: وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه قال: ((نهيت أن أمشي، وأنا عريان)) وروي أن للمساء سكاناً، قال المؤيد بالله قدس اللّه روحه:ـ يعني والله أعلم ـ الملائكة، و...، ولا خلاف في أن كشف العورة مكروه في الخلا، محرم في الملأ.
4. خبر: وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه لعن الواصلة والمؤتصلة، وفسر ذلك بمن وصلت شعرها بشعر الناس، ولا خلاف في ذلك، فأما من يصل شعره بشعر المعز، أو صوف الضأن فذلك جائز.
5. خبر: وعن يحيى بن الحسين عليهما السلام، يرويه إلى علي عليه السلام، أنه قيل له حين كثر شيه: لو غيرت لحيتك؟! فقال: إني أكره أن أغير لباساً ألبسنيه اللّه تعالى. وروي أن إبراهيم صلى اللّه عليه وأهله، رأى في شعره شيباً، فقال لجبريل: ما هذا ياجبريل؟ فقال: إنه وقار. فقال:رب زدني وقاراً.وروي في بعض التفسير، في قول اللّه تعالى: ?وجائكم النذير? المراد به الشيب.
دل على أن ترك الشيب من التغير بالخضاب أفضل، ولا خلاف في جواز تغييره بالخضاب، وقد روي عن كثير من... من أهل البيت عليهم السلام، وغيره ذلك.
خبر: وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه قال: ((في دم الحيض إذا كان بقي أثره الطخية بالزعفران))
دل على أن الأثر نجاسة في الثوب معفو عنه بعد الغسل، وإبلاء العذر في إزالته، كما قال القاسم عليه السلام.
خبر: وعن ألهادي إلى الحق عليه السلام في الأحكام يرفع إلى النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه قال: ((لا يدخل الجنة فحلة النساء، ولعن اللّه وملائكته من أتى رجلاً أو بهيمته، أو رجلاً تشبه بالنساء، أو امرأة تشبهت بالرجال)). وأنه صلى اللّه عليه وأهله، قال: ((أكره أن أرى المرأة لا خضاب عليها)). وأنه قال صلى اللّه عليه وأهله: ((ما يمنع إحداكنّ أن تغير أظفارها)). وأنه كان صلى اللّه عليه وأهله، يأمرهن بالخضاب، ولبس القلائد.(1/717)
خبر: وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه نأى على رجل، وسنجنه، فقال: ((أما كان هذا يجد ما يغسل له ثيابه)).
دل على أنه يستحب التحمل بلبس الحرير من الثياب، قال ألهادي إلى الحق عليه السلام، وليس ذلك سرفاً. والسرف هو: الإنفاق في المعصية، والأصل في ذلك قول اللّه تعالى: ?خذوا زينتكم عند كل مسجد? وقال تعالى: ?وأما بنعمة ربك فحدث? والديل على أن السرف الإنفاق في المعصية، إن اللّه تعالى ذم المسرفين، ولا يذمم إلا العصاة، قال المؤيد بالله قدس اللّه روحه: معنى قولنا بعيد من الثيااب، المراد به :ما كان متوسطاً نظيفاً لا ينسب لأنسه إلى اللوم، ولا إلى الخيلاء، والسلف الصالح عليهم السلام، قد آثروا لبس الخلق، وكان علي عليه السلام، يلبسه، وهو لباس كثير من الأنبياءء صلوات اللّه عليهم، أجمعين، وروي عن عن بعض المفسرين في قوله: ?ولباس التقوى? أنه أراد الخشن من الثياب الذي يلبسه الصاحلون.
خبر: وعن علي عليه السلام، أن النبي صلى اللّه عليه وأهله، قال: ((لا تدخل الملائكة مجلسا فيه صورة))
خبر، وعن أبي أيوب، وطلحة، وعائشة، ومستمونة/180/ وغيرهم، عن النبي صلى اللّه عليه وأهله، مثله.
خبر وعن النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنه نهى عن ذلك.
خبر: وعن أبي طلحة، وعثمان بن حنيف، أن النبي صلى اللّه عليه وأهله، نهى عن الصورة، قال: ((الأرقام في ثوب، أوثوبا فيه رقم)).
خبر: وعن عائشة، أنها جعلت ستراً فيه تصاوير إلى القبلة، فأمرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله، فزعته، وجعلت منه وسادتين، فكان النبي صلى اللّه عليه وأهله، يجلس عليهما، وعن أبي طلحة راوي الحديث، الأول، أنه مرض، فألقى تحته نمط فيه صورة، فأمر به فنحّي عنه، فذكر قوله صلى اللّه عليه وأهله:((إلا ماكان رقماً. فقال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي، فأميطوه عني.(1/718)
خبر: وعن أبي هريرة، قال: إستأذن جبريل على رسول اللّه صلى اللّه وأهله، فقال: ادخل. فقال: لن أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال، فأما أن تقطع رؤسها، وأما أن تجعلها بساطاً، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تماثيل.
خبر: وعن أزواج النبي صلى اللّه عليه وأهله، أنهن كن يطولنّ أذيألهن حتى تجرر بهن على الأرض.
دل على أنه يستحب للمرأة أن ترخي درعها حتى يستر قدمها، وذكر الإستحباب، المراد به إذا كانت في بيتها، فأما إن خرجت، فإنه من الخيلاء يجب عليها ذلك، قال يحيى بن الحسين عليه السلام، ويكره للرجل أن يرخي ثيابه إلى أكثر من ظهر ورميه، لأن ذلك من الخيلاء في الرجال، ومخالف لما عليه عادة المسلمين.
خبر: وعن علي عليه السلام، أنه قدمت إليه دابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب رأي على صفة السرح قطعة من الديباج، فثنى رجله، ولم يركب.
خبر: وعن سعد بن أبي وقاص، في حديث طويل، أنه قال: لأن أضطجع على مرافق الحرير.
دل على استعمال الحرير للرجال، لا يجوز في لببس، ولا بساط، ولا وسادٍ، قال القاسم عليه السلام: لا بأس بالفرش، والمقارم تكون من الحرير. قال المؤيد بالله قدس اللّه روحه، وهذا يحتمل أن يكون المراد به، أن ذلك يحل للنساء. قال: ووجه إباحة الفرش من الحير للرجال، أنه ليس بإستعمال له على الحقيقة بدلالة أن من جلس على فراش مغصوب، لم يضمنه، ولو لبس ثوباً مغصوبا، أو ركب دابة مغصوبة ضمن، فإذا لم يكن ذلك إستعمالاً لم يحب أن تحرم كما لا يحرم نقله، وبيعه، وشراؤه. قال: والأقوى أنه يكون مسعملاً باجلوس، والتوسد، لأن الفرش والسائد والنمارق لا تستعمل إلا بالجلوس، والتوسد، والنوم عليها.(1/719)
من كتاب السير وما يلزم للإمام للأمة ويلزم الأمة للإمام.
خبر: وعن زيد بن علي، عن أبائه، عن علي عليهم السلام، عن النبي صلى اللّه عليه وأهله/181/ وسلم، أنه قال: ((لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم، ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم)) وفي حديث طويل أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله، ذكر حال بني إسرائيل، وأغضاءهم عن المنكر، ويلي قول اللّه تعالى: ?لعن الذين كفروا من بني إسرائيله? إلى قوله عز ودل: ?ولكن كثيراً منهم فاسقون? وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وأهله وسلم، مبكياً فاستوى جائساً، فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا علي يد الظالم، فتأظروه على الحق إطراً.
2 خبر: وعن النبي صلى اللّه وأهله، أنه قال: ((لايحل لعين ترى اللّه يعصي فتطرف حتى يغير وتنتقل)). لا خلاف في ذلك، والأصل قول اللّه تعالى: ?الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوّد? إلى قوله: ?كانو لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون?.(1/720)