784 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه كان ينهى عن حبس ما فوق الثلث من لحمها، ثم نسخه، وأذن في حبسه ما شاؤا، وبه قال عامة العلماء.
785 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبائه، عن علي عليهم السلام، أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وأهله، عن لحوم الأضاحي، أن تدخر فوق ثلاثة أيام، وقال لعامة المسلمين: لتواسوا بينكم، فقدوسع الله عليكم فكلوا وأطعموا، وادخروا، وروي ذلك عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وأهله، وروي عن جابر، وأبي سعيد، الجذري، وعائشة، عن النبي صلى الله عليه وأهله: مثل ذلك، وفي بعض الأخبار: إدخروا ما بدالكم، وفي بعضها: فكلوا ما شئتم.
784 خبر: وعن علي بن الحسين عليه السلام، عن أبي رافع، عن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه كان إذا أضحى، اشترى كبشين عظيمين، أملحين، فإذا خطب بالناس وصلى، أتى بأحدهما فذبحه، بيده، وقال: اللهم إن هذا/167/ عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد، ولي بالبلاغ. ثم يأتي بالأخر، فيقول: اللهم إن هذا عن محمد، وآل محمد.
785 خبر: وعن جابر، وعائشة، عن النبي صلى الله عليه وأله، نحوه، وعن أبي سعيد الجذري، عن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه ضحى بكبش أقرن، ثم قال: اللهم هذا عني وعمن من لم يضح من أمتي.
دلت هذه الأخبار على أن الشاة تجزي عن أكثر من واحد، ولم يقدر فيه أحد أكثر من ثلاثة، فوجب أن يجزي عن ثلاثة، ولا خلاف في أن البقرة تجزي عن سبعة، فعلى هذا يجزي الخروف عن عشرة، قال المؤيد بالله قدس الله روحه، وما قال يحيى عليه السلام في المنتخب: أن ذلك إذا كانوا من أهل بيت واحدٍ فيعيد، والصحيح أن ذلك جائز سواء كانوا من أهل بيت واحدٍ، أو لم يكونوا، لأن النبي صلى الله عليه وأهله، قال: اللهم إن هذا عن أمتي، وأمته بيوت مختلفة.(1/696)
785 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبائه،عن علي عليهم السلام، أنه قال: أيام النحر ثلاثة، يوم العاشر من ذي الحجة، ويومان بعده. وروي مثله، عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأبي هريرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وقال الشافعي: النحر يوم النحر، وثلاثة أيام بعده. والوجه ما قدمنا من إجماع الصحابة، ويستدل على ذلك أيضاً مما روي عن أبي عبيدة ـ مولى عبدالرحمن ـ أنه سمع علياً عليه السلام يوم الأضحى يقول: أياها الناس، إن النبي صلى الله عليه وأهله، نهاكم أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث، فلا تأكلوها. فبيّن أيام النحر ثلاث، والمراد به أنه حكى ما قأله النبي صلى الله عليه وأهله، قبل نسخ حبس ما فوق الثلاث من الأضحية ثلاثة أيامٍ، ففسخ النهي عن الإدخار، وبقي الوقت لم يرد فيه نسخ، وقوله: فلا تأكلوها، ليس ذلك نهياً عن علي عليه السلام، عن أكلها في الحال، وإنما هو حكاية عما كان قأله النبي صلى الله عليه وأهله، قبل نسخ ذلك، ولا خلاف في أن الأضحية لا تصح، إلا في أيام بعينها، وتقدير ذلك، لايصح إلا بالشرع، والأيام الثلاثة، قد بيت أنها أيام الأضاحي، وما بعدها لا دليل عليه.
فإن قيل: روي عن جبير بن مطعم، أنه قال، قال رسول اللله صلى الله عليه وأهله: ((في كل أيام التشريق ذبح)).
قلنا: ليس فيه ذبح الأضحية، ويحتمل أن يكون أراد به ذبح هدي القران، وهدي المتعة، وغيرها.
786 خبر: وعن زيد بن علي عن أبائه، عن علي عليه السلام، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((كل مولود مرتهن بعقيقته، فكه أبواه، أو تركاه. قيل: وما العقيقة؟ قال: إذا كان اليوم السابع يذبح كبشاً، تقطع أعضاؤه، ثم..... فاهد، وتصدق منه، وكل، وما يحلق شعره فيتصدق بوزيّة ذهباً، أو فضة)).
787 خبر: وعن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه قال: ((الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمى)).(1/697)
788 خبر: وعن جعفر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وأهله: كان يسمى الصبي يوم سابعة.
دل على أن العقيقة سنة، ولا خلاف في أنها مستحبة، إلا أن بعض العلماء قال: هي سنة، وبعضهم قال هي تطوع.
فإن قيل: كيف يرتهن المولود بعقيقته، والطفل ليس له ذنب.
قلنا: ذلك حث على العقيقة، ورما صرف عين المولود بها كثير من المحذور كما/168/ كما روي عن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه قال: ((داووا مرضاكم بالصدقة)).
789 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه عق عن الحسن، والحسين بشاة شاة يوم سابعهما.
فإن قيل: روي عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، أنه قال: ينسخ الأضحى كل ذبح كان قبله، ونسخت الزكاة كل صدقة كان قبلها، وينسخ صوم شهر رمضان كل صوم كان قبله، وهذا يصح أن يقوله إلا توفيقاً.
قلنا:.... نسخ الوجوب، ألا ترى أنه مستحب صوم أيام ليست من رمضان، وكذلك صفات كثيرة مستحبة، ولا يمتنع أن يقول الأمر بالأضحية على وجه الندب تنسخ سائر الذبائح إحترازاً من إعتلال من يقول بالوجوب.
790 خبر: وعن جعفر، عن أبيه، أن فاطمة عليها السلام حلقت رأس الحسن والحسين يوم سابعهما، وزيّت شعرهما، فتصدقت بوزية فضة، قيل: وسميّت العقيقة عقيقة لحق ذلك الشعر.(1/698)
من باب القول في الأطعمة.
791 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه كان إذا قرب إليه الطعام أكل من بين يديه، ولم يعده إلى غيره، وإذا وضع التمر بين يدييه حالت يده في الإناء.
792 خبر: وعن ميسرة، وزاد أن علي عليه السلام، أنه كان ينهى السماكين عن الجري والطافي والمار ماهي الجري الأسود، والمار ماهي حية الماء، وهذا يدل من مذهب يحيى عليه السلام، أنه لا يجوز أكل شيء مما في البحر إلا السمك، لأنه إذا نهى عن المار مماهي تشبهه بالحية، فكذلك سائر ما في البحر م كلب الماء وخنزيره، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: يجوز أكل ما يؤش في الماء، والأصل فيه قول الله تعالى: ?حرمت عليكم الميتتة? وذلك عام في كل ميتة، إلا ما خصه الدليل.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ?أحل لكم صيد البحر وطعامه?.
قلنا: الظاهر من ذلك هو الإصطياد، وقوله: ?وطعامه? هو ما جرت العادة بطعمه، وقول النبي صلى أله، وقول النبي صلى اللهه عليه وأهله: ((أحلت لكم ميتتان? دليل ما قلنا، لأن إحداهما الجراد، والأخرى لا بد أن يكون السمك، فلم يحل من الميتتة إلا جنسان، والجراد جنس، والسمك جنس، ومن صيد البر فيه المحلل، والمحرم، فكذلك البحر.
793 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبائه، عن علي عليه السلام، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه، بخفيه قد أدمت، فوجد فيهاخنفساً و.....فأمر به فطرح، ثم قال: سموا عليه، وكلوا، فإن هذا لا يحرم شيئا.
دل على..... لا يجوز أكلها، لأنه لو كان جائزاً لما أمر به أن يرمى لأن المأكول لا يجوز أن يرمى به ويضع، وإذا بيّت ذلك في الخنفساه، قسنا عليه جميع الجرشات.
794 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه قال: ((خمس يقتلهن المحرم)) وذكر فيهن الفأرة فلو حل أكله لم يبح قتله إلا على/169/ وجه الذبح، وهو مما لا يتأتى يه الذبح، وكذلك كثير من الجرشات.(1/699)
فدل على أن القنففذ ونحوه لا يحل أكله، وتعيمية على الحية ونحوها، وبه قال أبو حنيفة، والناصر عليه السلام، وقال الشافعي: ما كانت العرب تستقذره ففهو من الخبائث، وهذا لا معنى له، لأن القرآن لم يخاطب به العرب دون العدن، وسائر الأمم، فلم يرجع فيه إلى استخباث العرب.
795 خبر: وعن ابن عمر، قال: يأذي رسول الله صلى الله عليه وأهله رجل، فقال: ما يقول في الضب؟ فقال: لست آكله، ولا أحرمه.
796 خبر: وعن ابن عمر، أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وأهله، أتى بضب، فلم يأكله، ولم يحرمه.
797 خبر: وعن عائشة، أهدي لهم ضب، حلم يأكله رسول الله صلى الله عليه وأهله، فقام سائل الثياب، فأرادت عائشة أن تعطيه الضب، فقال رسول الله صلى الله عليهه وأهله، أتعطينه مالا تأكلين.
دل على أن الضب مكروه، غير محرمٍ، ودل هذا الخبر أيضا على أنه كرهه لنفسه، ولغيره.
798 خبر: وعن أبي سعيد الجذري، أن إعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وأهله، عن الضب، فقال: إن الله سخط على سبط من بني إسرائل فمنحهم دواب يدلون على الأرض فما أطهم، إلا هو لا ولست آكلها، ولا أحرمها.
799 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبائه، عن علي عليهم السلام، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وأهله.. راع، فأهدى له أرنباً مشوية، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وأهله، فقال: أهدية، أم صدقة، فقال: بل هدية، فنظر إلى حيياها، فكأنه رأى فيه دماً، فقال لصاحبها خذها، فقال الرجل: آكلها، قال نعم، وكلوا معه، فأكل القوم.
دل على أن الأرنب يعاف أكلها، ولت بمحرمة.
800 خبر: وعن علي عليه السلام، في الطحال، قال: لققمة الشيطان.
دل على أن أكل الطحال مكروه، غير ممحرم.
801 خبر: وعن يحيى بن الحسين عليهما السلام، قال: بلغنا ععن رسول الله صلى الله عليه وأهله، أنه نهى أن يأكل الرجل بمأله، أو مستعينا علي ظهره، أو منبطحاً على بطنه.(1/700)