من باب فرائض الإخوة والأخوات
لا خلاف في أن الأخوة والأخوات من الأب والأم قياسهم قياس البنين والبنات، إذا لم يكن بنون وبنات، والإخوة والأخوات من الأب قياسهم قياس أولاد البنين، ولا خلاف في أن معنى البنين وبنات البنيين، لا يرثون مع البنين والبنات شيئاً، فكذلك الإخوة لأب لا يرثون معع الإخوة لأب وأم شيئاً، وعلى هذا إذا ترك الميت أختاً لأب وأم واختاً لأب، فللأخت ثلث وأم النصف، وللأخت للأب السدس بكلمة الثلثين، والباقي للعصبة، وإن ترك اختين لأب وأم واختاً لأب فللأختين للأب والأم الثلثا، والباقي للعصبة، ولا شيء للأخت لأب.
555 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أنه كان لا يورث أخاً لأم مع جد، أجمعت الصحابة على أن الأخوة والأخوات للأم يحجبهم الولد، وولد الإبن والأب والجد، ولا خلاف بين العلماء إلا ما ذهب إليه الناصر عليه السلام من أن الجد لا يجب الأخوة من الأم، لأنه يجرى الجد مجرى الأخوة سواء، ولا يجعل له عليهم مزية، وإجماع الصحابة يحجه.(1/606)


من باب فرائض الجد والجدات
لا خلاف في أن الجد لا يحجبه إلا الأب لأنه.......... به، وكل عصبة يدلي بغيره فإنه يحجبه من يكون أدلا به.
556 خبر: وعن علي عليه السلام أنه كان يقاسم بين الجد وبين الأخوة وشد الجد المسيل فقال أن مثله مثل....................... منه......................... من ذلك النهر اهران واحد النهرين إلى النهر الثاني اقرب منه إلى المسيل الذي هو الأصل وهو قول زيد بن ثابت وشبهه زيد بالشجرة وقال مثله مثل الشجرة لها غص ثم خرج من الغص عضنان فأحد الغصنين إلى الغصن الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة، وروي عن أبي بكر وابن عباس وابن الزبير وعائشة ومعاذ بن جبل وغيرهم من الصحابة أنهم جعلوا الجد بمنزلة الأب واسقطوا/120/ مع الأخوة.
557 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال الجد يقاسم الأخوة فإذا كانت المقاسمة شراله من السدس كان له السدس وبه قال ابن أبي ليلى والحسن بن زياد اللولوي والحسن بن صالح بن حي وهو الأظهر من قول الإمامية وقد روي عنه المقاسمة إلى البيع وهي رواية ضعفه حكيت في بعض كتب الإمامية، وذهب عبدالله وزيد بن ثابت إلى أنه يقاسم مالم تكن المقاسمة شرا له من الثلث فإذا كانت المقاسمة كان له الثلث وبهذا قا لأبو يوسف ومحمد والشافعي ومالك وسفيان الثوري وذهب الناصر عليه السلام إلى أنه بمنزلة الأخوة يقاسمهم أبدا والإجماع بحجة.
558 خبر: وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام أنه كان يجعل الجد بمنزله الأخ إلى السدس.
559 خبر: وعن الشعبي عن علي عليه السلام أنه جعله أخا إلى ستة يقاسم به ما دامت المقاسمة خيرا له من السدس فإذا نقص حظه من السدس إذا شاركهم أعطاه السدس.(1/607)


560 خبر: وعن يحيى بن الحسين عليه السلام يرفعه إلى عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وأهله فقال: إن ابن أنبي مات فمالي من ميراثه قال: ((لك السدس)) فلما ولى قال: ((ارجع ولك سدس آخر)) ثم قال: ((إن السدس الآخر طعمة)).
دل على أن سهمه هو السدس والسدس الثاني أعطاه أياه لا على أنه سهمه إذ لو كان سهمه لقال لكم الثلث فلما وصل بين السدس والسدس علم أنه سهمه السدس في جميع الأحوال يوجوز أن يكون اعطاه السدس الثاني عل التعصيب كأن يكون الميت ترك ابنة وأما واحدة فإن للأبنة النصف وللأم السدس وللجد السدس والسدس الباقي له بالتعصيب وزاد يحيى عليه السلام في الحديث أن عليا عليه السلام كان يقول: نسيتم وحفظت يعني الذين يجعلون سهمه مع الأخوة الثلث وروي أن عمر سأل الناس وقال ايكم شهد رسول الله صلى الله عليه وأهله قضى في الجد فقال معقل بن يسار اعطاه السدس فقال مع من فقال لا أدري فهذا يدل على أن سهمه السدس والذي يدل على أن الأخوة لا يسقطون مع الجد قول الله تعالى وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فأوجب للأخ الميراث بشرط أن لا يكون لها ولد ولا يجوز أن يحرم الميراث إلا حيث يخص الدليل.
561 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه كان يعطي الأخت النصف وما بقي فللجد وكان يعطي الأختين الثلثين وما بقي فللجد.
562 خبر: وعن محمد بن منصور عن الشعبي عن علي عليه السلام نحوه وبه قال: ابن مسعود وعلقمه والأسود ومسروق وكان زيد بن ثابت يقاسم بهن الجد منفردات إلى الثلث والذي يدل على ما ذهبنا إليه قول الله تعالى أن امرء هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك فجعل لها النصف مع عدم الولد في جميع الأحوال إلا حيث يمنع الدليل فوجب أن يكون ذلك سهمها مع الجد وكذلك إذا كانت اثنتين لقول الله تعالى: ?فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان? وهذا......... من اسقط الأخت مع الجد كما.......... من قاسم بها الجد.(1/608)


563 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول في الأخت لأب وأم وأخت لأب وجد للأخت/121/ من الأب والأم النصف وللأخت من الأب والسدس بكله الثلثين وما بقي فللجد قال: وكان يقول في أم وامرأة وأخوة وأخوات وجد للمرأة الربع وللأم السدس وما بقي فبين الأخوة و لأخوات والجد للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك يكون مالم يكن نصيبه أقل من السدس.
564 خبر: وعن علي عليه السلام في ابنة وجد وأخت أنه كان يقول للأبنة النصف المسمى لها وللجد سهمه وهو السدس مع الولد وللأخت ما بقي لأنها عصبة مع الأبنة.
565 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه كان لا يورث ابن الأخ مع الجد والمشهور خلاف ذلك.
566 خبر: وعن إبراهيم النخعي أن التبي صلى الله عليه وأهله أطعم ثلاث جدات السدس قيل لإبراهيم من هن قال جدتاك من قل أبيك وجدتك من قبل أمك.
567 خبر: وعن علي عليه السلام أنه للأقرب فالأقرب منهن وبه قال أبو حنيفة واصحابه وروي عن عبدالله أنه كان يشرك بينهما وروى زيد بن ثابت التشريك بينهما وروي ععنه أن أم الأم إن كانت أقرب منهن أولى بالسدس وإن كانت أم الأب أقرب من أم الأم فإنهما يشتركان فيه، وروي عن مالك أنه لا يرث من الجدات إلا أم الأب وأم الأم وري عن سعد بن أبي وقاص أنه كان بلغه أن عبدالله ورث بثلاث جدات فقال هلا ورث جوى وهذه غفلة من سعد عظيمة كيف يورث من مات ققبل الموروث.(1/609)


568 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال يحجب الأب أمه وروي ذلك عن زيد وعثمان والزبير وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ورويى عن عمر وعبدالله وعمران بن حصين أنهم ورثوا الجده مع ابنها ولا خلاف أن الأب يحجب أباه فكذلك يحجب أمه وكذلك يحجب الأم أمها وجميع الجدات وروي عن ابن عباس أن الجدة بمنزلة الأم إذا لم تكن أم كما أن الجد بمنزلة الأب إذا لم يكن أب وهذا فاسد لأنه قد ثبت أن الجد لا يقوم مقام الأب فكيف ما هو فرع عليه.
569 خبر: وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال لا تلاث الجدة أم أب الأم شاء.
المراد به إلا في ذوي الأرحام وبه قال زيد بن ثابت وروي عن عبدالله بن مسعود أنه كان يورث أم أب الأم مع سائر الجدات وروي عنه أنه كان لا يورثها وروي عن ابن عباس أنه كان يورثها وكذلك روي عن جابر بن زيد.
وجه قولنا: إن من يدلي إلى الميت بقريب يجب أن يكون من يدلي به أقوى حالا من المدلي فإذا كان أب الأم لا تعصيب له ولا سهم ولا ميراث إلا بالرحم فيجب إلا يكون حاله أوكد من حاله.(1/610)

122 / 152
ع
En
A+
A-