548 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، إن ترك ابنة وابنة ابن، أو بنات ابن فللإبنة النصف، وإبنة الإبن، أو بنا الإبن السدس بكلمة الثلثين، وما بقي للعصبة، وهذا مما لا خلاف فيه، إلا الإمامية، والأصل فيه حديث ابن مسعود، في ابنة وابنة.... اخت، وكذلك ل خلاف فيمن ترك اثنتين فصاعداً، والأولاد البنين ذكروا، أو ذكورا، وإناثا، فإن للبنتين فصاعداً الثلثين، وما بقي فلأولاد البنين للذكور مثل خط الأنثيين، إلا ما ذهب إليه ابن مسعود، ولا خلاف في أن من ترك ابنتين فصاعداً، وبنات الإبن أن للإبنتين فصاعداً الثلثان، وما بقي فللعصبة، وتسقط بنات الإبن.(1/601)
من باب فرائض الأبوين.
549 خبر: لا خلاف في أن الأب عصبة، إلا مع الإبن، أو... الإبن فأما مع الإبنة فله السدس، وللإبنة النصف، وما بقي فهو له بالتعصيب، وهو إجماع العلماء.
550 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: الأم لا تحجب إلا الحداث، وأجمعت الصحابة أن الأم تحجب الحداث، وذهبت الإمامية إلى أن الأم تميز له الأب ويحجبون بها من يحجبون بالأب، ووأجمعت الصحابة على أنه لا يرث مع الأب إلا الأولاد،، وأولاد البنين أن سفللوا أو الزوج والزوجة، والأم والجدة، وذهب قوم من المتأخرين إلى أن الجدة لا ترث مع الأب، وأنها تميز له الأخت، أجمعت العلماء علىأن الأم يحجبها عن الثلث الولد، وولد الإبن، واختلفوا في الإخوة، فعندنا وعند أكثر العلماء أنه يحجبها الإبنان فصاعداً منهم، وذهب ابن عباس إلى أنه لا يحجبها منهم إلا ثلثه.
وجه قولنا، أن في الأصول ما يكون حكم الإبنين فيه حكم الثلاثة، مثل الأختين إذا انفردتتا، لأنه لا خلاف في أنهما تميز له الثلاث، وأن حكمها مخالف لحكم الواحدة، وكذلك حكم الإلإثنتين من الإخوة للأم حكم الثرثة، ولا خلاف في أنه يستوي في حجب الأم من الثلث الأخوة لأب أو لأب وأم، أو لاأم إلا ما ذهبت إليه الإمامية من أن الأخوة لأم لا يحجبون الأم، وإلا به والإجماع.... ولا خلاف في أن الأخ الواحد والأخت الواحدة لا تحجب الأم عن الثلث، وأن للأم الثلث، والباقي للأب، وما حكى عن علي عليه السلام، أنه كان يحجب بالأخ الواحد، أو الأخت الواحدة، أو بالأخوين، وكان لا يحجب بالأختين، فلينسب الرواة بالمشهورة، وإذا بيّت أن للأخت مدخلاً في الحجب، وبيّت أن الأمة متناولة لها وجب أن يحجب بالأختين كما تحجب بالأخوات، لأن الأخ والأخت مراد بالآية.
551 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، أنه كان يرد مما أنفت السهام على كل وارث بقدر سهمه، إلا الزوج والزوجة.(1/602)
552 خبر: وعن ابن عباس، نحوه، وبه قال عامة الفهاء العاملين بالرد، كأبي حنيفية، وأصحابه، وروي عن علي/118/ عليه السلام، أنه كان لا يرد على الجدة، وهذه الرواية غير مشهورة عنه، والمشهور ما قدمنا ذكره، وكان عبدالله لا يرد على ستة على الزوج والزوجة، وعلى ابنة الإبن مع ابنة الصلب، وعلى الأخت لأب مع الأخت للأب والأم، ولا على الأخوة والأخوات مع الأم، ولا على الجدة مع ذي سهم، وروي عن عثمان، وجاء بن يزيد أنهما كانا يردان على الزوج والمرأة،، وذهب زيد بن ثابت إلى أنه لا يرد عل أحد، وما فضل على السهام، فهو لبيت المال، وجه ما ذهبنا إليه أن الزوجين لا يرد عليهما بشيء أنهما يأخذان السهام بالسبب، وليس يبقى بينهما شيء يستحقان به الإرث بعد السهام لو لم تكن السهام وسائر ذوي السهام لهم رحم يأخذون بها لو لم يكن سهام، فإذا أخذوا سهامهم بقي بعد ذلك رحم يأخذون به، ولم يكن يبقى مثل ذلك للزوجين.
553 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، في المرأة إذا ماتت، وتركت زوجها، وأبوها لزوج النصف، وللأم ثلث ما بقيي، وهو السدس من جميع المال، وما بقي فللأب، وفي الرجل إذا مات، وترك زوجته، وابوين لزوجته الربع، وللأم ثلث ما تبقى، وهو ربع جميع المال، وما بقي فللأب، وبه قال سائر الصحابة، وتابعهم علي ذلك الفهاء، وذهب ابن عباس إلى أن للأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب وتابعه على ذلك الإمامية، وروي عن معاذ مثل قول ابن عباس، وروي عن علي عليه السلام مثل قول ابن عباس رواية غير مشهورة، والرواية المشهورة عنه ما ذكرناه أولاً، وقال الناصر عليه السلام، مثل قولنا.(1/603)
وجه قولنا، قول الله تعالى: ?ولأبويه لكل واحد منهما السدس? إلا به فجعل للأم الثلث بشرط أن يشتملا على المال وراثة، بقوله: ?وورثه أبواه? والنصف والربع، لم يشتملا عليه وراثة، وأيضاً لم نجد في شيء من الفرائض تفضيل الأم على الأب، ووجدنا للأب ضعف ما للأم، ولا خلاف أن الأخوة لأم سواء ذكرانهم وأناثهم، في السدس والثلث، وأن للواحد منهم السدس مع الأم، سواء كان ذكراً أو أنثى، إلا ما ذهبت إليه الإمامية، فإنهم يذهبون إلى أنهم لا يرثون مع الأم، وظاهر الآية يحجهم.
554 خبر: وعن علي عليه السلام، في امرأة ماتت، وتركت أماً واحدة، وزوجاً، وإخوة لأم، وإخوة وأخواتلأب وأم، فللأم، أو الجدة السدس، وللزوج النصف، وللأخوة من الأم الثلث، ولا شيء للإخوة من الأب وأم، فكذلك إن لم ييكن معهم أخوات، وروي مثل ذلك عن ابي موسى، وكذلك حكى عن الشعبي، وبه قال ابو حنيفة، وأصحابه، وعن ابن عباس، وعبدالله، وزيد الشريك بين الإخوة للأب والأم والإبن بلأم، وبه قال الشافعي: وجه قولنا، قول النبي صلى الله عليه وأهله: ((إلحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى عصبة ذكر)) فلم يبق شيء للعصبة، وأيضاً فالله تعالى سمى للأم السدس، وللزوج النصف بلا خلاف، وللإخوة لأم الثلث فيجب أن يوفى كل منهم ما سمى الله له وإن لا....... بعضهم دون بععض، وهذا دليل على سقوط الأخوة من الأب والأم، وأيضاً لا خلاف أن المقض في هذه الفريضة، لاتدخل على الأم والزوج، فكذلك الأخوة منالأم ولا خلاف ا، الأخوة من الأب والأم، والأخوة، وإلا جواب للأب والأم يأخذون بالتعصيب، ولا يأخذون بالسهم/119/ وروي عن عمر، أنه كان لا يشترك، ثم رأى بعد ذلك أن يشترك.
فإن قيل: أنهم ساووا الأخوة للأم في المعنى الذي به أخذوا وما زادهم الأب إلا بعداً، وهذا معنى ما قال عمر، فقيل له: عد إن اباهم كان خماراً.(1/604)
قيل له: أنهم لم يساووهم في ذلك لأن الأخوة لأم يأخذون بالقسمة، والأخوة للأب والأم يأخذون بالتعصيب، وأيضاً لا خلاف بيننا وبين مخالفنا في زوج وأم وأخ لأم، وعشرين أخاً لأب وأم أن لزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ من الأم السدس، والباقي بين عشرين أخاً لأب وأم، فيكون نصيب كل واحد منهم نصف عشر السدس، فلم يساووا الواحد منهم للعلة التى ذكرناها، وإن كانت المسألة تحالها، وكانت أخت واحدة من الأب والأم.... الأخوة من الأب والأم فلها النصف، والفريضة عاملة بثلاثة أسهم، وإن كان يدل الأخت أختان فما فوقها فلها أولهن الثلثا، والفريضة عالمة بأربعة أسهم، ولا خلاف في ذلك إلا خلاف من لا يقول بالقول وسيجيء القول فيه إن شاء الله، أو خلاف الإمامية، وقد تقدم القول عليهم.(1/605)