467 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلا، أنه قال: يجري جراحات العبد على نحو أن جراحات الأحرار، في عينه نصف قيمته، وفي يده نصف قيمته، ولا خلاف في أن جماعة لو اشتركوا في قتل رجل خطأ، لزم الجميع، وبه واحده، قال يحيى عليه السلام: فإن اشتركوا في قتله عمداْ واختار أولياء الدم الدية لزمت كل واحد منهم دية دية، قال السيد المؤيد بالله قدس الله روحه: وهذا لا أحفظه عن أحد من العلماء سواه، فإن كان/ 99/ خلاف الإجماع، فهو فاسد، ويجوز أن يكون عرف فيه قولا لغيره، والوجه فيه أن دية كل واحد عوض عن ذمة.(1/566)


من باب تحديد الدية، وكيفية أخذها
468 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أنه قال في النفس: في قتل الورق عشرة الألف درهم، ومن الذهب ألف مثقاال، ومن الإبل مائة بغير ربع جذاع، وأربع حقاق، وأربع بنات لبون، وأربع بنات مخاض، ومن الغنم ألا شاة، ومن البقر، مائتا بقرة، ومن الحلل مائتا حلة.
469 خبر: وعن عمر أنه جعل الدية على أهل الذهب ألف ديناٍ وعلى أهل الورق عشرة الاف درهم، والبقر في أهل البقر، والنشاء في أهل النشاء، والحلل، في أهل الحلل، على نحو ما روينا عن علي عليه السلام، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، قال أبو حنيفة: أن فيثلاثة في الإبل، والدنانير، والدراهم عندهم جميعاْ عشرة الاف، وللشافعي قولان، أحدهما: أن الأصل الإبل، فإن عدمت كان على أهل المذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة إثنا عشر ألف درهمم، وقوله الثاني: إذا اعوزت الإبل، فقيمتها بالغة مالبغت.
قال القاسم عليه السلام: الدية في الإبل، وما عداها صلح، والأصل ما قدمنا من قول علي عليه السلام، وعمر، ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، فجرى مجرى الإجماع، وقول علي عليه السلام عندنا حجة.
فإن قيل: روي ع الزهري، أنه قال: أن الدية على عهد النبي صلى الله عليه وآله، مائة بعير ثمن كل بعير، أو فيه، فلما كان في زمان عمر، وغلب الإبل ورخصت الورق فجعلها اثنتى عشرة ألفا، ومن العكين والذهب ألف دينار.
قلنا: يحتمل أن يكون أراد يؤرث أمته على أنه لاخلاف أن الورق يجب أن كيون قيمته ألف دينا، لما روي لا قطع إلا في دينار، أو عشرة دراهم، وما روي عن علي عليه السلام، قال: ليت معاوية صار في صرفالدراهم بالدنانير يعطيني من أصحابه واحدا،ويأخذ من أصحابي عشرة.
فإن قيل: أن يحيى عليه السلام، لم يذكر الحلل.(1/567)


قلنا: لم يذكرها، ول ينكرها، والأصل ما رواه زيد بن علي عليه السلام، وما روي من قول عمر: لا يكلف العرب غير الإبل، ولا البقر إلا الدنانير، والمراد به تلك القرى المقاربة بالشام، ومصر التي كان يعاملهم بالدنانير.
قال يحيى عليه السلام، في الأحكام: تتؤخذ دية الموضحة، أن تشترك المعطى، والممعطى، ويجب لإشتراك إذا كاتب أرباعاْ، وكذلك قال في المنتخب: في الإصبع عشر على نحو هذا.
وقال أبو حنيفة: الدية أخماس عشرن مسنة، وعشرون حقة، وعشرون جدعة، وعشرون إبنة لبون، وعشرون إبنة مخاض/100/ قال الشافعي: إلا أنه قال: وعشرون ابن لبون، وحكى عن عمر، وابن ممسعود ثل قول ابي حنيفة،وحكى عن عمر مثل قول الشافعي، ومام ذهبنا إليه هو قول أمير المؤمنين عليه السلام، وهو ما قاله في الأحكام، وهو الأصح.
فإن قيل: روي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه، مثل قول ابي حنيفة.
والقتل عمد وخطأ ولا معنى لشبه العمد، وحكى نحو قولنا، عن مالك وأتيت أبو حنيفة، والشافعي، وأكثر العلماء شبّه العمد وروي عنه روايات، لم تصح عندنا، وغّلظوا فيه الدية، واستدلوا مما روي عن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه قال يوم فتح مكة: ((ألا إن في قتل العمدالخطأ بالسوط والعصا، والحجر الدية مغلّظة، منها أربعون خلفه في بطونها أولادها فنقول أنه يحتمل أن يكون المراد أن يغرقنا جواز العدول منا عن القود إلى الدية، وإن تتغلّيظ الدية، والزيادة على على الأصل المقرر منها جائز، وإن يكون أراد بقوله الخطأ العممد تطييباْ لنفوس أولياء الدم.
فإن قيل: روي عن علي عليه السلام التغليظ في ذلك، وهي ثلاث وثلاثون جدعة، وثلاث وثلاثون حقة، وأربع وثلاثون ما بين ثنيّة إلى نازل عاها في بطونها أولادها.(1/568)


قلنا: أن سنده ضطرب ذكره أبو بكر الجضاض، وذلك دليل على ضعفه، وأيضا فقد اختلفت العلماء، فقال مالك: ليس إلا عمداً، وخطأً، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، أيضا لم يعملا به، إلا أنهما قالا في التغليظ : يجب أن تؤخذ الدية الإبل أرباعا، مثل قولنا، والشافعي، يوجب القود بالحجر الكبير، والعصا الذي مثله يقتل، وذهب الشافعي، وأحمد في التغليظ إلى أنه ثلاثون جدعة، وثلاثون حقة، وأربعون خلفة، في بطونها أولادها، وروي عن علي عليه السلام مثل قولهما، وروي عن زيد بن علي برفعه إلى علي عليه السلام، التغليظ في جميع أصناف الدية.
قلنا: جميع ذلك يحتمل أن يكون المراد به الصلح فيما استحق به القود، والله أعلم، ولاخلاف بين العلماء أن الدية تؤخذ في ثلاث سنين في كل سنة ثلث دية وهو إجماع الصحابة في أيام عمر، ولا خلاف أيضا في أن الدية موروثة كسائر الأموال، إلا ما يحكى عن مالك في الزوجة.
وقول يحيى عليه السلام تؤخذ نصف الدية في سنتين، وكذلك ثلثا الدية، وثلاثة أرباع الدية، وذلك لأنه أجزاه على سبيل البيع ما تبع الأقل الأكثر، ولا خلاف في أن من لزمته ديات عدة، أنه لا تداخل وأنها تلزم في ثلاث سنين، وإذا بيّت كون الدية موروثة صحب فيها الوصيّة، وعلى هذا إذا أعفي المجروح عن الجارح، ثم مات سقط القود عن الجارح، وكاتب الدية وصية يخرج من الثلث إن كان عفي عن الدية، والدم جميعاً، لأن العفو عن الدم لا تسقط الدية عندنا، وإذا/101/ قدر الجرح بشيء وعفى عنه؛ كان ذلك الشيء وصيّة، وسقط القود، لأنه قد رضي أنه متحول ذمة إلى الدية.(1/569)


من باب ما يلزم العاقلة
470 خبر: وعن جابر، أن امرأتين من هذيل قبّلت إحداهما الأخرى، فجعل رسول الله صلى الله عليه وأهله، دية المقبولة على عاقلة العاقلة.
471 خبر: وعن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله وأهله: ((المرأة تعقل عنها عصبتها ويرثها بنوها)).
472 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قضى في الحسين بالغرة وجعلها على عاقلة الجاني.
473 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال في دية الخطأ: كل ذلك على العاقلة، وقضى بها عمر في وفارة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وأهله ولا خلاف في ذلك.
474 خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا.
دل على أن المعترف تلزمه الدية في خاصة ماله وكذلك فيما دون الموضحة لئن الجناية في الجاني في الأصل فلما ورد في الموضحة وفيما فوقها أنها على العاقلة ولم يرد فيما دونها تركت على الأصل، وهذا قول يحيى عليه السلام في الأحكام وهو الأصح، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وقال في المنتخب: تعقل العاقلة القليل والكثير. وبه قال الشافعي.
ووجه قولنا: ما قاله في المنتخب القياس على الكثير.
وحكى عن مالك أن العاقلة لا تعقل ما دون الثلث وتسقط........ ما روي أن النبي صلى الله عليه وأهله قضى بالغرة على العاقلة وهي نصف عشر الدية والعاقلة تقعل جناية الحر على العبد ولا تعقل جناية العبد لأنهم ليسوا له بعاقلة. وبه قال أبو حنيفة والشافعي.
وحكى عن أبي يوسف أنها على الجاني إذا جنى على العبد ولا خلاف في أن العاقلة لا تتحمل عض البهائم والأشباه من العروض.
475 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله أنه جعل دية المرأة التي قتلتها الأخرى على عصبة العاقلة.(1/570)

114 / 152
ع
En
A+
A-