304 خبر: وعن عثمان،/74 /أنه يلقى عليه الحائط اجتمعت الصحابه على قتل اللوطي واختلفوا في كيفية القتل وللشافعي فيه قولان أحدهما: أنه بمنزلة الزنى مثل قولنا والثاني: أنهما يقتلان على كل حال وقال القاسم عليه السلام: فيه الرجم وحكى ذلك عن مالك وقول أبي يوسف ومحمد مثل قولنا. وذهب أبو حنيفه أنه ليس في.......ادبر من الفاعل والمفعول إلا التعزير والأصل ما تقدم من الأخبار والإجماع. الأخبار في ذكر القتل محموله على المحصن دون البكر والأصل ما رواه زيد بن علي، عن علي عليه السلام، إن كانا أحصنا رجما، وإن كانا لم يحصنا جلدا ولإنه مفسر وسائر الأخبار مجمله والمفسر أولى من المجمل وكذلك ما رواه جوبير عن الضحاك عن البر بن سبره عن علي عليه السلام، قال: اللوطي بمنزلة الزاني وهو أعظمهما فصح ما قلنا وروي مثل قولنا عن الحسن وعطا، وقال القاسم عليه السلام، والناصر عليه السلام ومالك والليث يرجمان على كل حال والدليل على أنه بمنزلة الزنا قول الله تعالى: ? واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم? فسمى الزنا فاحشة ثم قال أتتكم لتأتون الفاحشة فسمى اللواط فاحشة فصح أنهما بمنزلة واحده وأن حكمهما واحد.
305 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وعلى أهله، أنه قال: ((من أتى البهيمه فأقتلوه وأقتلوها)) والله أعلم بصحة الخبر. قال القاسم عليه السلام: ومن أتى البهيمة كان حكمه حكم من أتى رجل. وللشافعي فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه يوجب فيه القتل والثاني أنه كالزنى والثالث التعزير ولا نص فيه ليحيى عليه السلام، فإن صح الخبر فالرجم وإن لم يصح فالتعزير وكذلك القول في البهيمة إن صح الخبر ذبحت وأحرقت وإن لم يصح الخبر كره أكلها.
306 خبر: وقول النبي صلى الله عليه: ((قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر يجلد وينفى والثيب بالثيب تجلد وترجم)).(1/521)
دل على أن الرجل يكون محصنا بالنكاح الصحيح مع الوطئ أو خلوة توجب المهر لإن المبتوته لا يكون إلا بنكاح صحيح مع الوطئ أو خلوة توجب المهر ومن شروطه أن تكون المدخول بها عاقله تصلح للجماع حره كانت أو أمه بنكاح صحيح واسم الإحصان يقع على وجوه شتى قد يكون بمعنى التزويج لقول الله تعالى: ?والمحصنات من النساء? أراد ذوات الأزواج وقد تكون بمعنى الإسلام والعفاف عن الزنى لقول الله تعالى: ? فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب? ولا خلاف في أنه لا تكون بملك اليمين محصنا والنكاح الفاسد أضعف حالا من ملك اليمين فلا يكون به محصنا واشترط أبو حنيفه أن تكون المرأه التي يصير بها الرجل محصنا حرة بالغة ولا حجة له.
307 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وآله، أنه رجم يهوديين زنيا محصنين والأصل قول الله تعالى: ?وإن احكم بينهم بما أنزل الله?.
/75 / وافقنا أبو يوسف، والشافعي، وخالفنا أبو حنيفة، ومحمد، قالا: لا يرجم إلا المسلم، فجعلا اللإسلام شرطا للإحصان.
وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه لما جائه اليهود يسألونه عن حد الزاني، فقال: الرجم إن كان محصنا، وفي بعض الأخبار أنهم سألوا عن حد المحصّن إذا زنى.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وعلى أهله، أنه قال: من أشرك بالله فليس بمحصن.
قلنا: أن الإحصان على وجوه قد قدمنا ذكرها منها الإسلام، والعفاف، وأراد به نفي الإسلام، واللعفاف من المشرك.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم، قال لكعب بن مالك حين استأذنه في نكاح......... أنها لا تحصنك.
قلنا: المراد به عندنا تحريم نكاحهن على المسلمين، ولا خلاف في أن القول في إحصان المرأة كالقول في إحصان الرجل، لا فرق بينهما في ذلك.(1/522)
308 خبر: وعن علي عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وأهله، حثه إلى جارية زنت ليقيم عليها لاحد فوجدها لم يجف دمها فرجع وعرف النبي صلى الله عليه وأهله، فقال دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد.
دل علىأن الحدود إذا خشي عليه من الحد لها من مرض به جاز تأخير الحد عنه إلى وقت...... إذا كان حده جلدا، والنفاس مرض، ولا خلاف في هذه الحملة.
309 خبر: وعن النبي صلى الله عليه،....................... في عهده، وخيف عليه، فأمر صلى الله عليه وعلى أهله، أن يأخذوا عثكو لا فيه مائة شمراح، فضربه به ضربة واحدة ذكر هذا الحديث يحيى عليه السلام في الأحكام، وهذا إذا خشي على المريض التلف، ولم يقم عليه الحد.
310 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أن العامدية لما أقرت بالزناء عنده صلى الله عليه زدها إلى أن تضع ما في بطنها، ثم حائت إليه بعد ذلك فردهها إلى أن تكفل ولدها.
311 خبر: وعن عمر أن امرأة أعترفت عنده بالزناء، وهي حامل، فأمرها عمر أن ترجم، فقال له علي عليه السلام: هذا سلطانك عليها، فما سلطانك على ما في بطنها، فتركها عمر، وقال: لولا علي لهلك عمر، وقال: لا اتقاني الله لمعضلة لا أرى فيها ابن ابي طالب، وروي أيضا أن معاذا، قال: له ذلك وإنه قال: لولا معاذ لهلك عمر.
312 خبر: وعن النبي صلى الله عليه، وأهله، رجم امرأة فحفر لها الثندوة، ثم رماها بحصاه مثل مثل الحمصة، ثم قال إرموا واتقوا الوجه.
313 خبر: وعن ابي ذر رحمه الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وأهله في سفر، فأقر عنده رجل بالزناء فرده أربع مرات، ثم أمر فحفر له حفرة، ليست بالطويلة ثم رجمه.
314 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وأهله، أنه حفر للعامدية حفرة ورجمها.(1/523)
315 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، أن امرأة/76/ أتت فاعترفت بالزناء، فردها حتى فعلت ذلك أربع مرات، ثم حبسها حتى وضعت ما في بطنها، فلما وضعت لم يرجمها حتى وجد من يكفل ولدها، ثم امربها، فجلدها، ثم حفر لها بئر إلى ثدييها، ثم رجم وأمر الناس فرجموا.
316 خبر: وعن زيد بن علين، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أنه لما رجم المرأة، قال: إيما حدٍ أقامه الإمام، بالإقرار رجم الإمام، ثم رجم الناس، وأيما حدٍ أقامه الإمام بالشهود، فالشهود يرجمون، ثم يرجم الإما، ثم المسلمون، ولا خلاف فيه.
317 خبر: وعن عمر أن رجلا تزوج على عهده امرأة وهي في عدة، فأوجب فيه المهر هو وعلي عليه السلام، ولم يوجبا الحد، ولم يلزمه المهر، وبه قال أبو يوسف،ومحمد، والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا حدٍ عليه علم أنه حرام أم لم يعلم.
وجه قولنا، قول الله تعالى: ?ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة? فسماه فاحشة، وقد سمي الزناء فاحشة، وسماه أيضا نكاحاْ، لكنه نكاح باطل.
318 خبر: وعن النبي صلى الله عليه، أنه قال: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)).
دل على أن امرأة لو ادعت أنها استكرهت درى عنها الحد إلا أن تقيم البينة على المطاوعة منها.
319 خبر: وعن علي عليه السلام، أنه أتى برجل سكران من الخمر في شهر رمضان فتركه حتى صحي، ثم ضربه ثمانين، ثم أمربه إلى السجن، ثم أخرجه من الخد، فضربه عشرين سواطا. فقال: ثمانون للخمر، وعشرون لجرأتك على الله في رمضان.
دل هذا على أن من زنا بذات رحم محرم، أنه يقام عله الحد، ويراد يعزر لهتك حرمة الرحم على ما يراه الإمام، وكذلك الذمي إذا زنا بالمسلمة.
فإن قيل: روي عن علي عليه السلام أنه قال: إذا زنى الذمي بالمسلمة قتلناه.(1/524)
قلنا: إنه قتل لم يثبت ذلك عن علي عليه السلام، لأن زيدا روى عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أنه قال: من شتم نبينا عليه السلام، قتلناه. ثم قال: ومن زنا من الذميين بمسلمة قتلناه. فيحتمل أن يكون ذلك قول زيد بن علي عليه السلا، أدرجه في قول علي عليه السلام.(1/525)