225 خبر: وعن ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبدالله وعثمان قالوا: أن ولد المدبرة بمنزلة أمه. ولم يرو خلاف ذلك عن أحد من الصحابة فجرى مجرى الإجماع وهو محكي عن ابن مسعود وعن شريح ومسروق وعطاء وطاووس ومجاهد وابن جبير والحسن وقتادة.
قال المؤيد بالله قدس الله روحه: ويجوز في المدبر كلما يجوز في العبد إلا البيع من غير ضروة. قال: ولا احفط فيه خلافا.
قال يحيى عليه السلام: ولو أن رجلا دبر عبده ثم فسق العبد كان له أن يرده في الرق ويبيعه ووجب عليه أن يشتريه بثمنه رقبة مؤمنة يدبرها، فإن بان العبد بعدما عاد في الرق واشتري/60/ بثمنه غيره/ لم يكن مدبرا وكان تدبير الثاني ماضيا معنى قوله برده في الرق هو أن يبيعه وليس المراد أن يرده بالقول.
ووجهه أن لا قربة عنده في عتق الفاسق فمن عاهد حصل معنى الضرورة فيجوز له بيعه. ومعنى قوله وبج عليه أن يشتري بثمنه رقبة مؤمنة يدبرها المراد به إذا كان نذر تدبيره، فإن لم يكن نذر فإنه يستحب ذلك له ولا تجب.
قال المؤيد بالله قدس الله روحه: ولا خلاف في أن رجلا لو قال لعبده: إن جاء فلان من سفره فأن حر أن بيعه جائز قبل حصول الشرك على كل حال، وإن العتق لا يسري إلى ولده، وإن السيد إذا مات أن العبد موروث.
قال ومعنى قول يحيى عليه السلام لا يجوز بيعه إلا من ضرورة المراد به الكراهة التي هي ضد الإستحباب.
قال: ومن اصحابنا من حمله على ظاهره وهو بعيد لأنه خلاف إجماع المسلمين.(1/496)
من باب الكتابة
226 خبر: وعن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المكاتب عندما بقي عليه درهم)).
227 خبر: وعن عمر، وبن شعيب، عن ابيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إيما رجل كاتب عبدا له على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوق، فهو عنده، وأيما عبد كةتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة ة دنانير، فهو عبد.
دلت هذه الأخبار على أن العبد المكاتب إذا عجز عن أداء المكاتبة رد إلى الرق، وأنه لا يجب أن يكون ذكر الفخر شرطا في صحة المكاتبة عند العقد، وكذلك لا يجب أن يقول السيد للعبد: متى وفرت عليّ ماكوتبتعليه، فأنت حر، لكنه عندنا مستحب، ليكون العبد على بصيرة، وبه قال أبو حنيفة، وقال: الشافعي: لابد من ذكر هذا الشرط.
والوجه أن هذا مقيس على البيع والنكاح، لأنه يكفي المتابعين أن يقول البائع: بعت، ويقول المشتري: اشتريت، ولا يحب أن يشترط التمليك المخصوص، وأن يقول المزوج زوجتك، ويقول المتزوج تزوجت، ولا يلزم أن يذكر المراد من النكاح المخصوص، ولا خلاف في أنه إذا عجز رد في الرق، وكذلك إذا كان قد أدى بعض الكتابة........ عن المتقدمين، فاختلفت أقاويل الصحابة، فروي عن عمر، مثل قولنا، وروي أنه إذا أدى النصف فهو غريم، وروي عن ابن عباس، أنه يعتق بالعقد، والأصل فيه ما قدمنا.
228 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أنه كان يستحب أن يخط عن الكاتب ربع الكتابة، ويتلو?وأتوهم من حق الله الذي آتاكم?، وروي عن عمر، وعثمان، والزبير أنهم لم يكونوا يرون الخط واجبا.
دل على أن الخطين الكتابة ليس بواجب/61/، وذهب الشافعي إلى أنه واجب.(1/497)
229 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه، عن جده عليهم السلام، قال: لا تقضى بعجز الكاتب حتى يتوالا..........، وأليه ذهب أبو يوسف وعندنا وعند ابي حنيفة، ومحمد ينتظر به إلى يومين، أو ثلاثة أيام، كما قلنا في الشفعة، وقال الشافعي: لا يجب أمها له إلا قدر ما يبيع السلع إن كانت له.
230 خبر: وعن علي عيه السلام، في المكاتب، إذا مات وله ولد فإن حكمه كحكمه إذا أدى ما كوتب عليه أبوه كان حرا، وروي نحوه عن ابن مسعود.
دل على أن للكاتب إذا مات وله ولد في حال كونه مكاتبا أن ولده في حكمه إذا أدى ما كوتب عليه أبوه فهو حر، وإن عجز كان عبدا، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابة، قال إن مات وله وفاء أو ما تجري مجرى الوفاء كان يموت وله ولد دخل معه في الكتابة، فإن أوفاء فهو حر، وإن عجز فهو عبد، وذهب الشافعي إلى أن الكاتب إذا مات مات عبدا، ولا يدخل ولده في كتابته، وروي مثله عن ابن عمر، وزيد، وعائشة.
231 خبر: وحكى مثل قولنا عن زيد بن ثابت، وابن الزبير، ويؤيد قولنا أن المكاتب إذا مات لم ينقض الكتابة بغير خلاف، كذلك إذا مات المكاتب وله ولد يوفى عنه.
232 خبر: وعن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه، قال: ((يؤدي المكاتب بحضه ما أدى دية حر، وما بقي دية عبد)).
233 خبر: وعن محمد بن منصور بإساناده عن عكرمة، عن بان عباس أن النبي صلى الله عليه، قال: ((إذا أصاب المكاتب ميراثا أو حدا، فإنه يرث يمقدار ما عتق منه، ويقام على مقدار ما عتق منه.
234 خبر: وعن زيد بن علي، عن ابيه،عن جده، عن علي عليهم السلام، مثل هذا.
دل على أن المكاتب يجرى عليه حكم الحر بمقدار ما أدى في باب الدية، والميراث والحد، قال أبو حنيفة والشافعي، هو عبد في جميع أحكامه إلا ما قاله أبو حنيفة: إن كان له ولدا أو مال يوفى عنه ما كوتب عليه، فإن قيل فقد قلتم أن العتق لا ينتقض فكيف قليم يكون في مكان يميز له الحر في مكان يميز له العبد.(1/498)
قلنا: لأنه لا خلاف بيننا وبينكم في أنه في حال الكناية في حكم الحر في بيعه وشرائة، وجميع تصرفه، إلا إذا اشترى جاز به، فإنه لايجوز له أن يطأها، لأن ملكه لها لم يستقر، وأنه إذا عجز ردفي الرق، فكذلك هذا.
فإن قيل: روي عن ابن عباس أنه قال: فقام على المكاتب حد المملوك.
قلنا: يحتمل أن يكون أراد به قبل أداء شيء من كتابتة، ويحتمل أيضا أن يكون أراد به فيما لا ينتقض كالرحم، لأن الماثر لم يرد إلا فيما ينتقض.(1/499)
من باب الولاء
235 خبر: وعن النبي صلى الله عليه أنه قال: ((الولاء لحمة كالحمة النسب)) وروي: ((لا يباع ولا يوهب)).
236 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وعلى أهله أنه قال: ((الولاء لمن اعتق)) وهذه الجملة لا خلاف فيها، والأصل في الولاء قول الله تعالى: ?فإن لم تعلموا إياهم فأخوانكم في الدين ومواليكم?/62/ ويؤيد ذلك حديث بربرة وقد تقدم ولم يختلف العلماء في قوله إلا في لفظة تفرد بها هشام بن عروة عن أبيه وهي أن عائشة قالت: يا رسول الله أنهم يأبون بيعها إلا أن اشرط لهم الولاء فقال: ((اشرطي لهم الولاء فإن الولاء لمن اعتق)). والنبي صلى الله عليه ميزه عن هذا لئن هذا يجري مجرى التغرير وقد قيل أن هشاما خولط عقله في آخر عمره وقد ذكر الهادي عليه السلام الخبر في الأحكام ولم يذكر هذه اللفظه.
فدل ذلك على أنه لم يضححها، ودل قول النب صلى الله عليه وعلى آله: ((الولي لحمه كلحمه النسب على أن الولا للرجالدون النساء كالتعصيب، وقد قال صلى الله عليه وعلىى أهله:((ما أنفت الفرائض فلا ولي عصبه ذكر)).
237 خبر: وعن علي عليه السلام أنه قال الولى للكبير.
238 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وعلى أهله، الولى لحمه كلحمة النسب على أن ولي أولاد العبد المملوك من المعتقة لموالي المعتقة، فإن عتق العبد حر الولي وكان ولا أولاده لمواليه.
239 خبر: وعن النبي صلى الله عليه وعلى أهله أنه قال: ((الولي لمن أعتق.
240 خبر: وروي أن ابنة حمزة بن عبدالمطلب رحمه الله أعتقت عبدا لها فمات وترك نابنته، فجعل النبي صلى الله عليه وأهله وسلم، نصف ميراثه لإبنه حمزة، ونصفه لابنة المعتق.
241 خبر: وروي أن عائشة لما اشترطت الولى لمن باع، قال النبي صلى الله عليه:((الولىلمن أعتق فجععل الولي لها.
دلت هذه الأخبارعلى أن للنساء ولاء من أعتقته أو أتععتق من أعتقته، أو كاتبته.(1/500)